اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اهتمّ القُرآن في العديد من آياته باليتيم، ورَفَع من شأنه في جميع النواحي؛ سواء من الناحية المادّية، أو النفسيّة؛ وذلك مُراعاةً لظروفه من فَقْد أبيه، وهذا الاهتمام كان منذ بداية نزول الوحي على النبيّ -عليه الصلاة والسلام- الذي كان يتيماً؛ وهو تشريف وتكريم لكلّ يتيم، وقد أمر الله -تعالى- بالإحسان إليه، وعدم قَهْره، فقال: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ)، كما أمر الله -تعالى- المسؤول عنه بعدم تبذير أمواله، والحفاظ عليها، ورَدّها إليه عند بُلوغه، وإشهاد الناس على ذلك؛ ليكون بريء الذمّة، بالإضافة إلى أنّه أمره بالاستعفاف عن أموال اليتامى الذين يرعاهم؛ فقال: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)، وممّا يؤكّد اهتمام القُرآن باليتيم أنّ الله -تعالى- قَرَن عبادته بالإحسان إليهم؛ بقوله: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ). وقد حَذّر الله -تعالى- من أَخْذ أموالهم بغير وجه حَقّ؛ فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا).