اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في نهاية القرن الرابع عشر، كانت الغيرة الاقتصادية والحاجة إلى المال لدى الأمراء هي الدوافع الأساسية للاضطهادات . في البداية، قام الأمراء والمدن المحتاجين لأرباح اليهود بدعوتهم للعودة مع ضمان الحماية الكاملة لهم. لم يلبث ان حصل هؤلاء الأمراء على الرخاء وبدأ الطرد والسلب من جديد: أولم في 1380 وماغديبورغ في 1384 وستراسبورغ في 1388 وسبير في 1434 وآوغسبورغ في 1410 ومطرانية ماينتس في 1420 وسكسونيا في 1232 وبافاريا بين 1450 و1555 وفورسبورغ في 1453 ونارمبورغ في 1499 وراتيسبون في 1519. في نهاية القرن الرابع عشر، الغى الإمبراطور فنتسل جميع ديونه وديون الأمراء الذين تعاقدوا عليها مع اليهود . انغلق اليهود في القرى بعد طردهم من المدن وعاش العديد منهم في الأرياف . فعاش 90% من اليهود في فورتمبيرغ . اما في الأراضي الشرقية مثل دوقية بوزنانيا الكبرى، فتجمع اليهود في بعض المدن الصغيرة. بالرغم من ذلك، لم يضع الطرد حدا للاضطهادات . كانت الحروب الهوسية في القرن الخامس عشر فرصا للمذابح والتحولات الدينية بالإكراه وانتحار اليهود لتجنب التحول للمسيحية بالإكراه. بعد الحرب، حرق 41 يهودى احياء في فروتسلاو بتحريض من الراهب كابيسترانو .
لم يهتم تيار الإنسانية الوليد بمصير اليهود . فقط جوهانس راشلن هو من كان يعارض الأفكار المشتركة لكل معاصريه . كان يعتقد أن اللغة العبرية لها قيمة روحية وبالاخص من خلال القبالة . فكان أول شخص يستخدم العبرية من غير اليهود . نشر الجزار اليهودى المتحول إلى الكاثوليكية “جوهانس بفيفيركورن” عدة كتيبات معادية للسامية تحت اسم “الاخوة ستروهمان ودومينيكان الكولونى” عام 1505 وطلب من ماكسيمليان الأول إمبراطور الرومانية المقدسة تفويضا لمصادرة وحرق جميع المكتوبات اليهودية وبالاخص التلمود وطلب أيضا منع كل الكتب المكتوبة باللغة العبرية . في 1510، فوض “أوريل فون جيمنجن” - اسقف ماينتس - “راشلن” بفحص تأثير الأدب اليهودى على المسيحية . ادى ذلك إلى حرب كتابية بين راشلن وبفيفيركورن . دافع راشلن عن موقفه ضد تدمير الكتب اليهودية في كتاب له يسمى “Augenspiegel” عام 1511 وكان معظم الكهنة متوافقين في الرأى مع راشلن . بالرغم من ذلك، تقدم راشلن إلى روما امام المحكمة لمواجهة تهمة اختلاق البدع . اخذ مجلس لاتران الخامس (1512 - 1517) موقف مدافع عن راشلن واكد ان التلمود لا يوجد به ما هو ضد المسيحية .