English  

كتب فترة النفي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فترة النفي (معلومة)


بعد سقوط كاتالونيا في فبراير 1939 انتقل روخو إلى فرنسا إلى بلدة فيرنت ليه باين الصغيرة حيث إلتم شمله مع عائلته:تيريزا زوجته التي ولدت أصغر بناته في 29 سبتمبر 1938، وكان معه خوان نيجرين، وقد أظهر روخو في ذلك الوقت صداقته معه. كانت الأسرة مكتملة، باستثناء أحد الأبناء الذين كانوا في منطقة التمرد منذ بداية الحرب. سرعان ما تأكد روخو من محنة اللاجئين الإسبان في المنطقة الفرنسية الموجودين في معسكرات الاعتقال. أثار هذا الوضع غضب روخو، الذي حاول في رسائل "قاطعة" إلى نيجرين تطالبه بإيجاد حل لهم.

في الأرجنتين

بعد ذلك قرر روخو مغادرة فرنسا مع عائلته الانتقال إلى بوينس آيرس (الأرجنتين). في 11 أغسطس 1939 غادر إلى مدينة بوينس آيرس على متن سفينة، وكان معه بالرحلة خوسيه أورتيجا إي جاسيت. كانت النية الأولية هي قبول الرحلة على أنها مؤقتة، لكن ازداد الوضع السياسي في أوروبا سوءًا. وكانت الحكومة الأرجنتينية مترددة في الترحيب بالإسبان من النزاع وأجبرتهم على البحث عن عمل. سمحت بداية الحرب العالمية الثانية لفيسينتي روخو بإمكانية عرض آرائه العسكرية في كريتيكا (صحيفة أسسها رجل الأعمال ناتاليو بوتانا). في تلك الصحيفة استمر فيسنتي روخو في كتابة أكثر من خمسمئة مقال، غطت جميعها التاريخ والأفكار حول المعارك والهجوم والتحالفات إلخ. بدأ العمل في 4 سبتمبر 1939 وانتهى في 22 يناير 1943. وفي نهاية 1939 نشر كتاب «تنبيه الشعوب!» وهي دراسة سياسية عسكرية عن الفترة الأخيرة من الحرب الأهلية، وتلقى مديح النقاد له.

طور روخو خلال هذه الفترة نشاط مؤتمر سمح له بالسفر في جميع أنحاء البلاد. كانت تلك المؤتمرات مصدر دخل مهم لعائلته. وتحدث فيها عن الحرب الأهلية وإنشاء الجيش الشعبي، والصراعات المسلحة التي ظهرت في ظل الحرب العالمية الثانية، وما إلى ذلك. وفي أغسطس 1941 تلقت عائلة روخو أخبار قبول تأشيرة الابن فرانسيسكو للقدوم إلى الأرجنتين ومعه عائلته بأكملها. في 1 أبريل 1941 أنشأ فيسنتي روخو مجلة تدعى Pensamiento Español (الفكر الإسباني)، ويهدف هذا المشروع التحريري إلى جعل آراء الجمهوريين في المنفى واضحة، وكذلك محاولة المصالحة بين الإسبان. دعم تلك المهمة السياسي الكتالوني مانويل سيرا والجاليكي رامون ري بالتار. كتب العديد من الكتاب المنفيين الإسبان في المجلة. خلال هذه الفترة أصدر كتابه España heroica (إسبانيا البطلة). أحد من أكثر حوادث روخو مرارة هي عندما وصل إلى بوينس آيرس صديقه والمتعاون معه في المجموعة الببليوغرافية العسكرية إميليو ألامان رافضا استقباله. على الرغم من ذلك فقد ألقى نيغرين في لندن خطابًا سنة 1942 أشاد فيه بالموقف البطولي لرئيس هيئة الأركان العامة دون أن يدخر أي ثناء.

في بوليفيا

في عام 1942 عرضت عليه الحكومة البوليفية إمكانية تنظيم وإدارة ملف التاريخ العسكري وفن الحرب في مدرسة الأركان العامة (مدرسة القيادة والأركان العامة)، وهي مهمة قام بها سنوات 1943-1945. واستقر مع عائلته في كوتشابامبا وبدأ بتعليم ضباط الجيش البوليفي في 1943. وانعكس الإعجاب الذي تركته بوليفيا في عمل نشره سنة 1965 بعنوان كامينار، يصف في هذا الكتاب الطرق التي سافر عبرها في هذا البلد. وكانت مدة العقد الذي وقعه مع الجنرال بيناراندا هي خمس سنوات مبدئيًا، ثم تم تمديده. غالبًا ماكان روخو موجودا عند حضور كبار الزوار إلى الجيش في كوتشابامبا (أحدهم الشاعر الزامورانو ليون فيليبي).

الشيء الغريب هو أنه خلال تلك الفترة كان روخو بعيدًا عن عدم الاستقرار السياسي في بوليفيا. فلم يذكر في كتاباته حتى أحداث 1952 في بوليفيا. وقد بدأ بعض أبنائه بالاستقرار فيها. وعلم روخو وهو في بوليفيا من اتفاقيات مدريد التي بدأت فيها إسبانيا علاقاتها مع الولايات المتحدة، فأعلن رفضه ذلك علانية. في تلك السنة 1952 كانت إحدى بنات روخو تدرس في مدريد، وهو أمر غريب. إلا أن في العام التالي، أي 1953 كانت زوجته تيريزا تعبر المحيط إلى إسبانيا لرؤية عائلتها. وعادت مرة أخرى سنة 1954 في جنازة والدتها. تلك الرحلات العائلية جعلت روخو يفكر في إمكانية العودة إلى وطنه. فطلب في 31 أكتوبر 1954 من السفير الإسباني في لاباز أن يعود بلاده، بحجة مرضه الذي بسببه توقف عن القيام بالتدريس سنة 1955. وبدأت ترتيبات عودته مع عائلته بمساعدة أحد أبنائه. وفي يناير 1956 قام بتسريع إجراءات عودته، وهي اجراءات كانت طويلة، مما أثار ارتياب حكومة الجمهورية في المنفى. وفي بداية 1957 بعد مقابلة مع أغوستين مونيوث غراندس، بدأ أحد مبعوثيه في تخليص الأوراق للمرة الأولى. ثم بدأت مراسيم الوداع: فمنحته بوليفيا الأوسمة والنياشين. وفي مارس 1957 غادرت عائلة روخو من كوتشابامبا إلى بوينس آيرس بالقطار.

المصدر: wikipedia.org