English  

كتب الاعتقال والمحاكمة والنفى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاعتقال والمحاكمة والنفى (معلومة)


على إثر فشل الانتفاضة تم إلقاء القبض على 648 عسكريا و62 بحاراً وحبسهم في قلعة پتروپاڤلوڤسكايا. ثم اقتيد الضباط المحتجزون المتورطون في التمرد إلى القصر الشتوي حيث مقر القيصر. وبدأ التحقيق الرسمي بشأنهم. واتهم المتمردون بقتل كبار المسؤولين بمن فيهم محافظ بطرسبورگ الجنرال ميلورادوڤيتش وبالتحريض على الفتنة التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأحيل 123 شخصاً إلى المحاكمة. وصدر بحق 36 شخصاً منهم حكم الإعدام. وفي نهاية المطاف تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق 5 ضباط نبلاء فقط من منظمي الانتفاضة. وحكم على 17 نبيلاً بالموت السياسي، أي تم تجريدهم من كافة الحقوق والامتيازات الخاصة بانتمائهم لفئة النبلاء. وحكم على قسم منهم بالاعمال الشاقة والنفي إلى سيبريا ونزع المناصب ولقب النبيل منهم. وحكم على قسم آخر منهم بتجريدهم من رتبة الضابط وانزالهم إلى رتبة الجندي.

ومنذ ذلك الحين اطلق على النبلاء المشاركين بالتمرد "ثوار ديسمبر" وسجلت هذه التسمية في أسفار التاريخ الروسي والعالمي.

ورافقت الزوجات المنفيين والأشخاص المحكوم عليهم بالاعمال الشاقة في طريقهم إلى سيبيريا وبقين معهم هناك. وتغنى الشاعر الروسي المشهور نيقولاي نكراسوڤ بمأثرة الإخلاص والوفاء لاولئك النساء اللواتي رافقن أزواجهن إلى المنفى وشاركنهم في معاناتهم، وذلك في قصيدة "النساء الروسيات". كما وجه الشاعر الروسي العظيم ألكسندر بوشكين الذي أبعده القيصر أيضا عن العاصمتين الروسيتين من جراء تعاطفه مع المنتفضين، وجه رسالة شعرية إلى الثوار الديسمبريين وزوجاتهم جاء فيها:

"كن على ثقة يا رفيقي::بان يأتي فجر السعادة الجذابة::وتنهض روسيا من سباتها::وستسجل أسماءنا::على أنقاض حكم الطاغية.."

وقد نصب عام 2008 تخليدا لذكرى نساء ثوار ديسمبر تمثال في مدينة توبولسك بسيبيريا.

في 26 أغسطس عام 1856 أصدر الإمبراطور ألكسندر الثاني مرسوم العفو عن كل من له ضلع في أحداث 14 ديسمبر عام 1825. وذلك بمناسبة توليه عرش السلطة القيصرية في روسيا. وعلى إثر ذلك عاد قسم من النبلاء المنفيين من سيبيريا إلى موسكو وبطرسبورگ.

المصدر: wikipedia.org