اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء نبيّ الله شُعيب -عليه السلام- قومه بالتوحيد، وأمرهم بالأخلاق الحسنة، وعدم تطفيف الميزان، وأعلمهم حُرمة ذلك، وعظمه عند ربّ العالمين، فكفر قومه بقوله، وكذّبوه، واستهزؤوا به وبصلاته، فلم يطُل إنذار الله -تعالى- لهم، حتى أدركهم عذابه، وتحقّق وعيده، حيث أرسل عليهم الله -تعالى- ألواناً متعدّدةً من العذاب؛ جزاء كفرهم وسوء أفعالهم، فأسكن الهواء عليهم سبعة أيّام، فشعروا بالحرّ الشديد الذي لم ينفع معه ظلّ ولا ماء، فخرجوا من ديارهم باتجاه البريّة؛ باحثين عن ظلّ وراحة، فأرسل الله عليهم غيمةً عظيمةً، فسُعدوا بها، فتنادوا يستظلّون بظلّها، فلمّا أقبلوا جميعاً في مكانٍ واحدٍ أذن الله -تعالى- للظُّلل أن ترميهم بالشرار والنار، ثمّ جاءتهم رجفة عظيمة زلزلت الأرض من تحت أقدامهم، وألقت بجثثهم على الأرض ساكنةً لا حِراك لها، وزامن ذلك إرسال صيحة من السماء أسكتت أصواتهم، فكان هذا هلاكهم، ولقد مرّ بهم نبيّهم شعيب -عليه السلام- بعد ذلك، فعاتبهم، وقال لهم: (وَقالَ يا قَومِ لَقَد أَبلَغتُكُم رِسالَةَ رَبّي وَنَصَحتُ لَكُم وَلـكِن لا تُحِبّونَ النّاصِحينَ).