English  

كتب نزول العذاب على قوم هود

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نزول العذاب على قوم هود (معلومة)


بالغ قوم عاد في الكفر وفي تكذيب نبيهم حتى تحدّوه بأن ينزل عليهم العذاب إن كان صادقاً، حينها ردّ عليهم نبيهم هود عليه السلام: (قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ)، أي إن هوداً -عليه السلام- استنكر عليهم تفكيرهم بأنّ آلهتهم التي بحاجة إلى أسماء تطلق عليها تصبح آلهة يعبدونها من دون الله، فحينها قد استحقوا أن ينزل بهم عذاب الله تعالى وإهلاكه.

حين حذّر نبي الله هود قومه من نزول بأس الله -سبحانه- استخفوا بهذا الوعيد مغترّين بقوتهم وعظيم تجبّرهم في الأرض، وقالوا كما خلّد القرآن الكريم: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً)، فكان الردّ من الله تعالى على زعمهم بقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً)، فكان عذابهم عبرة وآية لمن خلفهم، فمع أنّهم تمتّعوا بالقوة البدنية والقدرة على تسخير ما حولهم لمصالحهم وحسب إرادتهم إلا أنّ الله تعالى أهلكهم بالهواء وهو من أضعف مخلوقاته، فسلّطه عليهم ريحاً عاتية قوية عدة ليالٍ وأيام، قال الله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى)، فكانت الريح شديدة البرودة قوية تحمل الرجل العظيم الجسيم عالياً في السماء، ثم تخفضه أرضاً، فيخرّ على رأسه فينكسر رأسه. وقال بعض المفسرين إن الريح حملت القوم وحملت مساكنهم فألقتهم في البحر، فذلك قول الله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ).


المصدر: mawdoo3.com