اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعدما طال كفر وتكذيب قوم عادٍ لنبيهم هود عليه السلام، شاء الله -تعالى- أن ينزل فيهم عذابه وبأسه، فحبس عنهم المطر فترةً طويلةً، حتى عطش القوم، وأجدبت الأرض، وماتت الزروع والثمار، وطال فيهم هذا الحال ونبيّهم هود يذكّرهم بضرورة العودة والتوبة إلى الله تعالى، علّه ينزل عليهم رحماته، لكنّهم أصروا على عنادهم، وبعد مرور فترةٍ وهم على هذا الحال، وحتى استيأسوا من الفرج والغيث، أرسل الله -تعالى- نحو مقامهم سحباً سوداء، تُوحي بأنّ المطر قريب، وأنّ الفرج قادم، فتجمّع القوم ينتظرون نزول الغيث، فإذا به مطر العذاب والهلاك ينزل عليهم، حيث أرسل الله -تعالى- مع المطر ريحاً شديدةً دمّرت كلّ شيءٍ مرّت عليه، من حصونٍ وقلاعٍ وقصورٍ شامخاتٍ، وطال مكوثها في عاد حتى بلغت سبع ليالٍ وثمانية أيامٍ، وهي تضرب بالقوم ضرباً شديداً، فأهلكتهم عن بكرة أبيهم، وقد كانت الريح بسبب شدّتها تحمل الشخص فترفعه في السماء، ثمّ تُنزله أرضاً منكّساً على رأسه، فيكون جثةً هامدةً بلا رأس، قال الله تعالى: (وأمَّا عادٌ فأُهلِكوا بريحٍ صَرصَرٍ عاتيةٍ*سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيَّامٍ حُسُومًا فترى القومَ فيها صرعى كأنَّهُم أعجازُ نخلٍ خاويةٍ*فهل ترى لهُم من باقيةٍ).