English  

كتب شعر البحتري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شعر البحتري (معلومة)


كانت بدايةُ نَظم البحتريِّ للشِّعر ما بين السادسة عشرةَ، والتاسعة عشرة من عُمره؛ حيثُ كتب شِعرَه المُبكِرَ، ولفت به أنظارَ الشاعرِ أبي تمام الذي أخذَه إلى بغدادَ عاصمةِ الخلافةِ العباسيّةِ، ممّا جعل البحتريُّ يَنظم شِعر المديح للخلفاءِ العبّاسيين في بلاطهم، ومن هذه القصائدِ القصيدة التي مدحَ فيها الخليفةَ العباسيَّ المُتوكّلَ، وهنّأه بعيدِ الفطرِ، ومن أبياتها:

فانعم بيومِ الفطرِ عيناً إنّه
يومٌ أغرُّ من الزّمانِ مُشَهَّرُ
أظهرت عزَّ الملكِ فيه بجحفلٍ
لَجِبٍ، يُحاط الدّينُ فيه ويُنصَرُ


ومن المهمّ بمكان ذِكر أنّ ما يُميّزُ شِعرَ البحتريِّ عن غيرِه هو حلاوةُ، وانسجامُ موسيقاه مع المعاني، والعواطفِ، عدا عن خصوبةِ خيالِه، وإبداعِه في التصويرِ، وإظهارِه للصُّورِ الفنّيةِ المُتناسِقَة مع البيئةِ، والثقافةِ العربيّةِ، وهذا ناتج عن تأثير بلدِه مَنبِجَ، بالإضافةِ إلى تأثُّرِه بحضارةِ المسلمين العبّاسيين في بغدادَ، علماً بأنّ البحتريُّ لم يكن يتحدّثُ بفلسفةٍ في شِعرِه كما فعلَ أبو تمّام، ولم تكن معاني قصائدِه، وأشعارِه دقيقةً، بل كانت سهلةَ الألفاظِ قريبةَ المعنى، دونَ تكلُّفٍ، أو غموضٍ.


المصدر: mawdoo3.com