English  

كتب حياة الفرزدق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حياة الفرزدق (معلومة)


عاش الفرزدق عمراً طويلاً، فظهرت له خفايا الحياة بحُلوها، ومُرّها، وأقبل بدوره عليها يتزوّد من مسرّاتها، ونذكر ملامح منها فيما يأتي:


زوجات الفرزدق

تُذكَر فيما يأتي أبرز زوجاته:

  • النوّار بنت مجاشع: وهي ابنة عمّ الفرزدق، وأكثر زيجاته شُهرة، وذُكِر أنّ أبناء الفرزدق جميعهم أنجبتهم النوَّار، وكان قد رثى أربعةً منهم في شِعره، وقِيل إنّه حين طلّقها ندم ندماً شديداً نظمَ على إثره قصيدة يقول فيها:

ندمت ندامة الكُسعيّ لمّا

غدت مني مطلقَّةً نوّار

وكانت جنّتي فخرجتُ منها

كآدم حين أخرجه الضرار

وكنتُ كفاقئ عينيه عمداً

فأصبح ما يُضيءُ له نهار

ولا يوفي بحبّ نوار عندي

ولا كلفي بها إلّا انتحار
  • الزنجيّة: تزوّج الفرزدق من الزنجية، وأنجب منها ابنةً سمّاها مكيّة، وكان يُكنّى بها، ومن الشِّعر الذي نظمَه فيها:

فإن يكُ خالها من آل كسرى

فكسرى كان خيراً من عقال

وأكثر جزيةٍ تهدى إليه

وأصبر عند مختلف العوالي
  • حدراء الشيبانية: ورد اسمها كثيراً في شِعره، ومنه ما قال فيه:

لو أنّ حدراء تجزيني كما زعمت

أن سوف تفعل من بذلٍ وإكرام

لكنت أطوع من ذي حلقةٍ جعلت

في الأنف ذل بتقوادٍ وترسام
  • ظبية بنت حالم بن مجاشع: ممّا قاله فيها من الشعر:

أُبادر شوالاً بظبية، إنّني

أتتني بها الأهواء من كلّ جانب

بمالئة الحجلين، لو أنّ ميتاً

وإن كان في الأكفان تحت النصايب
  • زوجة له من اليرابيع من أولاد الحارث بن عبّاد: ورد ذِكرها في شِعره بقوله:

أراها نجوم الليل والشمس حيةٌ

زحام بنات الحارب بن عباد

نساء أبوهنّ الأغرّ، ولم تكن

مِن الحـتّ فـي أجبالِهـا وهـدادِ
  • رهيمة بنت غنى النمرية: والتي هجاها قائلاً:

لا تَــنكِحنّ بعــدي فَتــى نَمِرِيــةً

مزملَــةً مِــن بعلِهــا لِبِعــادِ

وبيضاء زعـراء المفـارِقِ شَـجنَةً

مولعــةً فــي خُــضرةٍ وســوادِ


وقد كانت زوجات الفرزدق موضع اهتمام الدارسين، حتى أنّ بعضهم ألّف فيهنّ كُتباً كاملة، ومنهم المدائني الذي ألّف كتاب (مناكح الفرزدق) بحسب ما ورد عن ابن النديم.


الجانب السياسيّ من حياة الفرزدق

أمضى الفرزدق حياته مُتنقِّلاً بين الخلفاء والولاة، يمدحهم تارةً، ويهجوهم تارةً أخرى، وقد عُرِف عنه حبّه وولاؤه لآل البيت؛ فكان يُجاهر بهذا الحبّ في شِعره مادحاً إيّاهم، ومدافعاً عنهم لا يخشى في ذلك لومة لائم، ولعلّ مدحه لزين العابدين علي بقصيدته المشهورة (الميميّة) خير دليلٍ على هذا الولاء، ورغم هذا الحبّ لآل البيت إلّا أنّ ذلك لم يمنع الفرزدق من التقرُّب إلى الأمويّين مادحاً إيّاهم طالباً وُدّهم، لا سيّما في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان وأبنائه.


عندما أصبح زياد بن أبيه حاكماً على العراق عام 669م رحل الفرزدق مُرغماً إلى المدينة، وعاش هناك سنوات عدّة وعندما تُوفِّي زياد بن أبيه عاد إلى البصرة، وتقرّب إلى واليها عُبَيد الله بن زياد ومدحه فحصل على دَعمه، وفي عام 694م أصبح الحجّاج حاكماً على العراق، فتقرّب إليه الفرزدق ومدحه، ويُشار إلى أنّ الفرزدق عاصر في حياته الكثير من الشُّعراء الذين كان من أشهرهم: الأخطل، وجرير، وكعب بن جعيل، والأحوص، وكُثيِّر. ويُذكَر أنّ الهجاء بينه وبين جرير دام أربعة عقود انقسم الناس خلالها إلى فريقَين مُتخاصمَين؛ جريريّاً، وفرزدقياً.


المصدر: mawdoo3.com