English  

كتب حفاوة استقبال وإرث عظيم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حفاوة استقبال، وإرث عظيم (معلومة)


تأثير جليل

لقد حظت أنجيلو بترحيب الكثير، وذلك عندما نشرت سيرتها الذاتية" أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس" حيث اعتبر النقاد هذه السيرة الذاتية لونًا جديدًا صادرًا عن كتاب المذاكرات. إضافة إلى كون أنجيلو واحدة من أوائل النساء الأميركيات من أصول أفريقية اللاتي تمكن من مناقشة حياتهن الشخصية جهرة في ذلك الحين. ووفقًا لما ذكره الباحث هيلتون ألس " كانت الكاتبات السودوات مهمشات إلى درجة وصلت إلى عدم تمكنهم الإفصاح عن هويتهن بوصفهن شخصيات محورية في الأعمال الأدبية التي قمن بكتابتها". وأقر الباحث جون ماكورتر الذي أطلق على أعمال أنجيلو بعد تمحيصها" المسارات" أن هذه الأعمال ما هي إلا" كتابة دفاعية". كما أنه صنف كتاباتها ضمن تقاليد الأدب الأفرو-أمريكي الذي يستخدم باعتباره سلاح للدفاع عن ثقافة السود وأطلق على هذا النوع" سمة أدبية من السمات الحتمية التي سيطرت على معرفة وثقافة السود خلال هذه الفترة". وذكر الكاتب جوليان مايفيلد الذي اعتبر" أعرف لماذا يغرد الطائر السجين"،" عملًا فنيًا" يستعصى وصفه" وأن مجموع السير الذاتية لأنجيلو يشكل مرحلة متقدمة ليست فقط بالنسبة للكاتبات الأخريات السود ولكن أيضًا للسيرة الذاتية الأفرو-أمريكية ككل. وأضاف هيلتون ألس أن" الطائر الحبيس" سجل المرة الأولى التي تمكنت خلالها كاتبة سوداء" تسليط الضوء على السواد المتفشي في قلب الولايات المتحدة دون تقديم أدنى اعتذار لأحد أو دفاع عن أحد". وبفضل هذه الترجمة الذاتية أصبحت أنجيلو شخصية معترف بها تحظى باحترام وتقدير كبير وذلك باعتبارها المتحدث الرسمي للنساء السود. ولقد جعلتها هذه السيرة" دون أدنى شك...المرأة السوداء الأكثر سطوعًا في سماء أمريكا" وأيضًا" الصوت الأعلى الناطق بفن السيرة الذاتية في تلك الفترة". وكما ذكر الكاتب غاري يونغ" يبدو أن حياة مايا أنجيلو تتمثل بالفعل في أعمالها على نحو يميزها عن أي كاتب آخر مازال في قيد الحياة".

وأضاف ألس أنه بالرغم من الإسهام الكبير الذي حققته" الطائر الحبيس" في زيادة كتاباتات النساء السود خلال فترة السبعينيات فإن نجاح هذه السيرة الذاتية ينسب إلى تقنية الإبداع أكثر من" الصدى الذي خلفته في روح العصر السائدة آنذاك" وذلك أثناء نهاية حركة الحقوق المدنية الأمريكية. وقال ألس إن كتابات أنجيلو ترتكز بشكل كبير على الوحي الذاتي منه على الحركة السياسية أو الحركة النسوية، ولكن هذه الأعمال حررت العديد من الكاتبات وجعلتهم" يكشفون خبايا أنفسهن دون خجل من أعين العالم". وذكرت الناقدة مارجريت براكستون أن" الطائر الحبيس" من أكثر التراجم الذاتية متعة جمالية والتي قامت بكتابتها امرأة أمريكية من أصل إفريقي في عصرها.

استقبال انتقادي

ومن المرجح أن الناقدة الأدبية إلسي برنيس واشنطن، أطلقت على أنجيلو" شاعرة أمريكا الرسمية السوداء" بسبب اختيار الرئيس بيل كلينتون لها لتلقي قصيدتها" على نبض الصباح" في حفل تنصيبه 1993. وارتفعت مبيعات النسخة الورقية لكتب أنجيلو وأشعارها بنسبة 300-600% بعد أسبوع من إلقاء قصيدتها،الأمر الذي دفع دار بانتام بوكس إلى طباعة 400.000 نسخة من جميع كتبها حتى تجاري الطلب. وأفادت راندوم هاوس التي نشرت كتب أنجيلو المجلدة، ونشرت أيضًا قصيدتها في وقت لاحق من ذلك العام أنها باعت عددًا كبيرًا من كتب أنجيلو في يناير 1993 وذلك مقارنة بالعدد الذي باعته على مدار عام 1992، وهو ما يمثل زيادة تصل نسبتها إلى 1200%. وردًا على الانتقادات الموجهة إلى أنجيلو بشأن استخدام تفاصيل حياتها في مجال العمل، ذكرت أنجيلو جملتها الشهيرة" وأنا أتفق مع بلزاك ومع كتاب القرن التاسع عشر، البيض منهم والسود،الذين قالوا إنني" أكتب من أجل الكسب المادي". وانتقد العديد من الآباء كتب أنجيلو وبصفة خاصة"أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس" مما أدى إلى حذف هذه الكتب من المناهج الدراسية وإقصائهم من فوق أرفف المكتبات. ووفقًا لهيئة التحالف الوطني ضد الرقابة على المطبوعات اعترض الآباء واعترضت المدارس كذلك على تصوير" الطائر الحبيس" للسحاق، والمعاشرة قبل الزواج، والتصوير الإباحي بالإضافة إلى استخدام العنف. وانتقد البعض مشاهد الكتاب الجنسية الفاضحة، وطريقة استخدام اللغة، والتصويرات غير الدينية المسيئة. وجاءت " الطائر الحبيس" في المركز الثالث على قائمة جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) لأكثر الكتب جرأة في الفترة بين 1990-2000، ثم تراجع إلى المركز السادس في الفترة بين 2000-2009.

الجوائز والأوسمة

المقال الرئيسي: لائحة الشرف الحاصلة عليها مايا أنجيلو لقد كرمتها الجامعات والمنظمات الأدبية والأجهزة الحكومية وجمعيات المصالح الخاصة بفضل أعمالها الأدبية. وتضمنت الأوسمة التي حصلت عليها ترشيح سيرتها الذاتية" أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس" لجائزة الكتاب الوطنية وجائزة بوليتزر عن ديوان" أعطني كوب ماء بارد قبل أن أموت" وجائزة توني عن دورها في مسرحية" فلننظر بعيدًا" 1973 إضافة إلى ثلاث جوائز غرامي عن ألبوماتها الصوتية. وفي عام 1995 اعترفت دار نشر راندوم هاوس بفضل مايا أنجيلو في جعلها دار النشر صاحبة أكثر الكتب مبيعًا. وقد عملت أنجيلو في اثنتين من اللجان الرئاسية، وحصلت على الميدالية الوطنية للفنون في عام 2000، هذا إلى جانب حصولها على وسام لينكولن في 2008 ووسام الحرية الرئاسي في 2011. كما تسلمت أنجيلو أكثر من ثلاثين شهادة دكتوراة فخرية.

تدريس أعمالها الأدبية في المراحل التعليمية

لقد تم توظيف السير الذاتية لمايا أنجيلو في مناهج السرد وتعدد الثقافات المستخدمة في تدريب وإعداد المعلمين. واستخدمت جوسلين جلازير، الأستاذة بجامعة جورج واشنطن" أنا أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس" و" اجتمعا معًا في اسمي" في تدريب المعلمين على كيفية" التحدث عن الأعراق" داخل الفصول الدراسية. وطبقًا لما ذكرته جلازير فإن استخدام أنجيلو للسخرية من الذات، والفكاهة، والمفارقة جعل القارىء غير متيقن مما" استبعدته أنجيلو" في ترجمتها الذاتية، إضافة إلى عدم تيقنه أيضًا من كيفية الاستجابة للأحداث التي سردتها. لقد أجبر وصف أنجيلو لتجاربها مع العنصرية القراء ذوي اللون الأبيض على استكشاف مشاعرهم حول العرقية و" وضعهم المتميز". واكتشفت جلازير أنه بالرغم من تركيز النقاد على حيثية ملائمة أسلوب أنجيلو للسيرة الذاتية الأفرو-أميريكية وتقنياتها الأدبية، اتجه القراء إلى التفاعل مع فنها القصصي ب" الدهشة وبخاصة حينما بدأو في الولوج إلى النص متوقعين بعض التقنيات المحددة لفن السيرة الذاتية". وحلل دانيال تشالنجر في كتابه" قصص الصمود في مرحلة الطفولة" 1997 أحداث"الطائر الحبيس" وذلك لتصوير روح المقاومة التي يمتلكها الأطفال. وذكر تشالنجر أن هذا الكتاب قد وفر" إطارًا مفيدًا لاستكشاف العقبات التي تواجه العديد من الأطفال، ومن بين هذه العقبات تلك التي واجهتها مايا أنجيلو وكذلك كيفية مساعدة المجتمعات لهؤلاء الأطفال كي يعبرون جسر النجاح كما حدث في حالة أنجيلو. وأفادت عالمة النفس، كريس بوياتريس أنها بالاستعانة ب" الطائر الحبيس" استطاعت أن تكمل النظريات والأبحاث العلمية للتحكم في موضوعات تنمية الطفل، مثل تطوير مفهوم الذات وتقديرها، ومقاومة الأنا، والمثابرة في مقابل الدونية، و معالجة تأثيرات الإساءة، وأنماط تربية الأبناء، والأخوة والصداقة، والقضايا الجنسانية، والتنمية المعرفية، ومرحلة البلوغ، وتشكيل الهوية في مرحلة المراهقة. ووجدت أن الكتاب، أداة غاية الفعالية" في تقديم أمثلة من واقع الحياة تجسد هذه المفاهيم النفسية".

المصدر: wikipedia.org