English  

كتب استقبال حافل وإرث

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استقبال حافل، وإرث (معلومة)


استقبال حافل، والمبيعات

نال كتاب "أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس "الحفاوة، أكثر من أي سير ذاتية أخرى لمايا أنجيلو. ويتم الحكم بصورة منتظمة على المجلدات الأخرى، ومقارنتها بكتابها الأول. وأصبح من أكثر الكتب مبيعًا، فور نشره. وبعد نشره، أصبحت أنجيلو كاتبة مشهورة، ووفقًا لصحيفة النيويورك تايمز، تعد المؤلفة، التي "تكتب مثل هذه الأغنية، ومثل الحقيقة. وتصور الحكمة، والندم، والفكاهة في سردها للقصص على إيقاع الغنائي من اخْتِرَاعها الخاص". وقد دافع جيمس بالدوين صديق أنجيلو، ومعلمها عن كتابها قائلًا: "إنه يحرر القارئ من قيود الحياة"، ووصفه بأنه "دراسة الكتاب المقدس عن الحياة في خضم الموت". ووفقًا لكُتاب السيرة الذاتية لأنجيلو "القراء، وبخاصة النساء، ولاسيما النساء السود، حفظوا الكتاب عن ظهر قلب".

وبحلول نهاية عام 1969، لقد صنف النقاد أنجيلو طبقًا للتقليد من ضمن كتاب السير الذاتية (بالإنجليزية: autobiographers)‏ السود. ويؤكد الشاعر جيمس بيرتولينو بإن الطائر الحبيس "أحد الكتب الأساسية، التي ولدت من رحم ثقافتنا". ويصر على "إنه ينبغي علينا جميعًا قراءته، وخاصة أطفالنا". وقد تم ترشيحه لجائزة الكتاب الوطني في عام 1970. ولم يتم نشر الكتاب، ولكنه نشر بلغات عديدة. وفي عام 1995، اِعْتَرَفَت شركة النشر لأنجيلو، التي تسمى كتب بانتام، بأن مايا سجلت الرقم القياسي (لمدة سنتين) على غلاف صحيفة نيويورك تايمز القصصي بصفتها لها أكثر الكتب مبيعًا. وبالإضافة إلى ذلك، فقد كان الطائر الحبيس كتاب من نادي الشهر، ومن ضمن سلسلة an Ebony Book Club ، وفي عام 2011، صنفت مجلة التايم هذا الكتاب ضمن المائة كتب الأفضل، والأكثر تأثيرًا، والمكتوبة باللغة الإنجليزية منذ عام 1923.

وسمى الناقد روبرت أيه جروس الطائر الحبيس "جولة عميقة في اللغة". وأصر إدموند فولر إن مدى مايا أنجيلو الفكري، والفني واضحًا وضوح الشمس في كيفية قصها لحكايتها. وأوصل الطائر الحبيس أنجيلو إلى الشهرة العالمية، والإشادة من النقاد، و "بشرت بنجاح الكاتبات الأخريات البارزات من [النساء السود]". وقد أشاد المراجعين الآخرين بِاستخدام أنجيلو للغة في كتابها، ومن ضمنهم الناقد"إي أم جيني"، الذي أفاد إن الطائر الحبيس "أحد أفضل السير الذاتية من نوعها، وأفضل من تلك، التي قرأها من قبل"، كما أشاد الناقد أر إيه جروس باستخدام أنجيلو للصور الغنية، والمبهرة.

وفي منتصف الثمانينيات من القرن العشرين، مر كتاب الطائر الحبيس بطباعة عشرين نسخة ذات الغلاف المصنوع من القماش، أوالجلد، واثنين، وثلاثين نسخة لها غلاف ورقي. وقامت أنجيلو بتلاوة قصيدتها "مع شروق شمس الصباح" في تنصيب الرئيس بيل كلينتون رئيسًا في عام 1993. ولذلك في الأسبوع التالي، اِرتَفَعَت نسبة المبيعات للنسخة ذات الغلاف الورقي من كتاب الطائرالحبيس، وكذلك أعمال أخرى نحو 300-600 في المائة. أصبح نشر ستة عشر صفحة من "مع شروق شمس الصباح" أحد أكثر الكتب مبيعًا، وفاز تسجيل القصيدة بجائزة غرامي. وأعادت مكتبة بانتام طبع 400,000 نسخة من كتبها؛ لتلبية الطلب. وذكرت راندوم هاوس، التي نشرت المجلد، وكذلك القصيدة في وقت لاحق من ذلك العام، إنها باعت جزء كبير من كتبها في يناير(كانون الثاني)لعام 1993، أكثر مما باعته طوال عام 1992، بزيادة نسبتها 1,200 في المائة.

أما عن أحد الآراء السلبية عن كتاب الطائر الحبيس، يرى المؤلف فرانسين بروس إن إدراجه في المناهج الدراسية في المدرسة الثانوية مسؤولًا جزئيًا عن "سطحية" المجتمع الأمريكي. ويطلق بروس عليه اسم"الميلودراما المناورة"، ويعد أسلوب الكتابة أنجيلو مثالًا أدنى من النثر الشعري في مذكراته. ويتهم أنجيلو بالجمع بين اثني عشر استعارة في فقرة واحدة، وب "تعتيم الأفكار، التي يمكن التعبير عنها ببساطة، وسلاسة أكثر من الطريقة، التي عبرت بها".

التأثر

ولطالما عاشت أنجيلو بكل تأكيد حياة متخمة: وذلك منذ فترة الكساد الأعظم القاحلة بالجنوب، وعملها قوادة، وداعرة، ومطربة بنوادي العشاء، وفنانة بأوبرا البغروس وباس، ومنسقة لمارتن لوثر كينغ جونيور بمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، وصحافية في مصر وغانا خلال الأيام العنيفة لتصفية الاستعمار، ورفيقة لمالكوم إكس، وشاهدة عيان على أعمال شغب واتس. وتعرفت أنجيلو على كينج، ومالكوم، وبيلي هوليداي، و أبي لينكولن.
الناقد الأدبي جون مكورتر، "الجمهورية الجديدة"

وعندما تم نشر الطائر الحبيس في عام 1969م، أشاد النقاد بكون أنجيلو إحدى كاتبات المذكرات الجدد، وواحدة من النساء من أصل إفريقي، اللاتي تمكن من مناقشة حياتهن الشخصية جهرة في ذلك الحين..". ووفقًا لما ذكره الباحث هيلتون ألس، "كانت الكاتبات السوداوات مهمشات إلى درجة وصلت إلى عدم تمكنهم الإفصاح عن هويتهن بوصفهن شخصيات محورية في الأعمال الأدبية، الذين قاموا بكتابتها". وتم تهميش النساء السود، وخاصة الكُتاب، لدرجة إنهم لم يتمكنوا من تقديم أنفسهن على إنهن شخصيات مركزية في الحياة. وأصر الكاتب جوليان مايفيلد، على اعتبار "أعرف لماذا يغرد الطائر السجين"،" عملًا فنيًا" يستعصى وصفه"، على أن السير الذاتية لأنجيلو تعد سابقة ليس فقط للكُتاب من النساء السود، ولكن للسيرة الذاتية للأفارقة الأمريكيين بوجه عام. وأصر إن الطائر الحبيس تميز بكونه أول الكتب، التي تتحدث عن السير الذاتية، كما صنفها ألس ب:" الكتابة عن السود من الداخل، بدون اِعْتِذار ،أو دفاع." وبفضل هذه الترجمة الذاتية، أصبحت أنجيلو شخصية معترف بها، تحظى باحْتِرَام، وتقدير كبير؛ وذلك باعْتِبارها المتحدث الرسمي للنساءالسود. ولقد جعلتها هذه السيرة" دون أدنى شك...المرأة السوداء الأكثر سطوعًا في سماء أمريكا"، وأيضًا"الصوت الأعلى الناطق بفن السيرة الذاتية في تلك الفترة". وكما ذكر الكاتب غاري يونغ: "يبدو أن حياة مايا أنجيلو تتمثل بالفعل في أعمالها على نحو يميزها عن أي كاتب آخر مازال على قيد الحياة". وأضاف ألس إنه بالرغم من الإسهام الكبير، الذي حققته" الطائر الحبيس" في زيادة كتابات النساء السود خلال فترة السبعينياتمن القرن العشرين، فإن نجاح هذه السيرة الذاتية يعزو إلى تقنية الإبداع أكثر من " الصدى، الذي خلفته في روح العصر السائدة آنذاك"، وذلك أثناء نهاية حركة الحقوق المدنية الأمريكية. وفتحت كتابات أنجيلو، التي تعد أكثر اِهْتِمامًا في كشف أغوار النفس من السياسة، أو الحركة النسوية، آفاق العديد من الكاتبات السيدات الأخريات إلى "التعبير عن أنفسهم بدون خجل من أعين العالم". وذكرت الناقدة مارجريت براكستون أن" الطائر الحبيس" من أكثر التراجم الذاتية متعة جمالية، التي قامت بكتابتها امرأة أمريكية من أصل إفريقي في عصرها.

وتم استخدام السير الذاتية لأنجيلو، وخصوصًا المجلد الأول، في النهج السردي، والمتعدد الثقافات في تعليم المدرسين. واستخدم الدكتور جوسلين أيه جلازير، وهو أستاذ في جامعة جورج واشنطن، "الطائر الحبيس"، و "اجتمعوا جميعًا في اسمي"؛ لتدريب المعلمين عن كيفية "الحديث عن العنصرية، والأعراق" في فصولهم. ويعزي استخدام أنجيلو لما تقتضيه الحقيقة، وللسخرية الذاتية، والنكتة، والسخرية، لتفتن قُراءالسير الذاتية لأنجيلو عن ماهية الشيء، الذي "أغفلته"، وهم غير متأكدين من كيفية الاستجابة للأحداث، التي وصفتها أنجيلو. وأجبرت هذه التقنيات القُراء البيض، للغوص في داخلهم؛ للكشف عن مشاعرهم حول العرق، ووضعهم المتميز في المجتمع. واِكْتَشَفَ جلازير إنه على الرغم من تركيز النقاد أين تصنف أنجيلو ضمن هذا النوع من السيرة الذاتية للأمريكيين من أصل إفريقي، وتقنياتها الأدبية، فيتفاعل القراء مع سردها "بالمفاجأة، خاصة عندما [هم] يدخلون في جو النص مع توقعات معينة حول هذا النوع من السيرة الذاتية".

وحلل المعلم دانيال شالينر، في كتابه عام 1997م "قصص الصمود في مرحلة الطفولة"، الأحداث في الطائر الحبيس؛ لتوضيح صمود الأطفال. وذكر شالينر إن كتاب أنجيلو يوفر إطارًا مفيدًا؛ لاستكشاف العقبات، التي يواجهها العديد من الأطفال، ومن بينهم مايا، وكيفية مساعدة المجتمع لهؤلاء الأطفال؛ للنجاح، كما فعلت أنجيلو. ويستخدم الطبيب النفساني كريس بوياتيز الطائر الحبيس؛ لاستكمال النظرية العلمية، والبحوث العلمية في تعليم تطوير موضوعات التنمية الخاصة بالطفل مثل: تنمية مفهوم الذات، والثقة بالنفس، وصمود الأنا، والصناعة في مقابل الدونية، وآثار الاِعتِداء، وأساليب الوالدين، والعلاقات بين الأخوة، والصداقة، وقضايا الجنسين، والتنمية المعرفية، والبلوغ، وتشكيل الهوية في مرحلة المراهقة. فقد أُطلق على الكتاب أداة فعالة للغاية؛ لتقديم أمثلة من واقع الحياة لهذه المفاهيم النفسية.

الرقابة

يثير الطائر الحبيس الاِنْتِقادات؛ لتصويره الصادق للاغتصاب، والتنقيب عن الشبح القبيح للعنصرية في أمريكا، وسرده لظروف خاصة من حمل أنجيلو خارج نطاق الزواج في سن المراهقة، وكما يبرز روح الدعابة إزاء نواقص الكنيسة المؤسسية.
أوبال مور

ومن المرجح أن الناقدة الأدبية إلسي برنيس واشنطن، أطلقت على أنجيلو "شاعرة أمريكا الرسمية السوداء" بسبب اخْتِيَار الرئيس بيل كلينتون لها لتلقي قصيدتها " على نبض الصباح" في حفل تنصيبه 1993. واِرتَفَعَت مبيعات النسخة الورقية لكتب أنجيلو، وأشعارها بنسبة 300-600% بعد أسبوع من إلقاء قصيدتها، الأمر، الذي دفع دار بانتام بوكس إلى طباعة 400.000 نسخة من جميع كتبها، حتى تجاري الطلب. وأفادت راندوم هاوس، التي نشرت كتب أنجيلو المجلدة، ونشرت أيضًا قصيدتها في وقت لاحق من ذلك العام، إنها باعت عددًا كبيرًا من كتب أنجيلو في يناير 1993، وذلك مقارنة بالعدد، الذي باعته على مدار عام 1992، وهو ما يمثل زيادة تصل نسبتها إلى 1200%. وردًا على الانتقادات الموجهة إلى أنجيلو بشأن استخدام تفاصيل حياتها في مجال العمل، ذكرت أنجيلو جملتها الشهيرة " وأنا أتفق مع بلزاك، ومع كُتاب القرن التاسع عشر، البيض منهم، والسود، الذين قالوا إنني" أكتب من أجل الكسب المادي". واِنْتَقَدَ العديد من الآباء كتب أنجيلو، وبصفة خاصة "أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس"، مما أدى إلى حذف هذه الكتب من المناهج الدراسية، وإقصائهم من فوق أرفف المكتبات. ووفقًا لهيئة التحالف الوطني ضد الرقابة على المطبوعات، اِعْتَرَضَ الآباء، واِعْتَرَضَت المدارس كذلك على تصوير " الطائر الحبيس" للسحاق، والمعاشرة قبل الزواج، والتصوير الإباحي بالإضافة إلى استخدام العنف. واِنْتَقَدَ البعض مشاهد الكتاب الجنسية الفاضحة، وطريقة استخدام اللغة، والتصورات المنافية للدين. فيمثل الكتاب تحديًا للقراء من الشباب، وبعض الكبار، لذلك أكد التربويون على أهمية إعداد المعلمين؛ لتقديم الكتاب على نحو فعال. وجاء " الطائر الحبيس" في المركز الثالث على قائمة جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) لأكثر مائة كتاب جرأة في الفترة بين (1990-2000)، ثم تراجع إلى المركز السادس في الفترة بين (2000–2009)، وواحد من عشرة كتب في أغلب الأحيان تم منعها من مكتبات المدارس الثانوية، والمدارس الإعدادية، والفصول الدراسية.

النسخة السينمائية

تدور كل أعمالي، وكل حياتي، وكل شيء، أقوم به حول فكرة البقاء، ولا أقصد بذلك مجرد بقاء أعزل، ومخيف، وبخطىً متثاقلة، بل بقاء مبني على الكياسة، والإيمان. فلا يبنغي أن يقف المرء مكتوف الأيدي، حينما تلفحه نيران الهزائم.
مايا أنجيلو

تقدم النسخة السينمائية من "أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس"، التي تم تصويرها في فيكسبيرغ، ميسيسيبي، وتم بثها في يوم 28 أبريل 1979 على سي بي اس. وقامت كل من أنجيلو، ويونورا ثونا بكتابة السيناريو، كما قام فيلدر كوك بإخراج الفيلم. ولعبت كونستانس جود الشابة الصغيرة مايا. وينضم إلى طاقم العمل من الممثلين أستير رول، وروجر أي موسلي، ودايان كارول، روبي دي، ومايج سنكلير. ويختلف مشهدان في الفيلم عن الأحداث، التي تم وصفها في الكتاب. وأضافت أنجيلو مشهد بين مايا، والعم ويلي بعد عراك جو لويس، ويعبر فيه عن مشاعره بعد التضحية؛ بعدما يهزم لويس خصمه الأبيض، كما قدمت أنجيلو تخرجها من الصف الثامن بشكل مختلف في الفيلم؛ ففي الكتاب، يقرأ هنري ريد خطاب الوداع، ويقود جمهور سود في تلاوة النشيد الوطني للزنوج، أما عن الفيلم، تقوم مايا بهذا الأداء.

المصدر: wikipedia.org