تعدّدت تقسيمات أهل العلم لأنواع القصص في القرآن الكريم تبعاً للمنهج الذي بنوا عليه تقسيمهم، ومن هذه التقسيمات ما يأتي:
- التقسيم الأوّل: وذهب إليه الشيخ منّاع القطّان في كتابه (مباحث في علوم القُرآن)، وفيه أنّ القصّة في القُرآن الكريم جاءت على أنواعٍ ثلاثة، وهي: قصص الأنبياء وما واجهوه في دعوتهم إلى الله من تصديق وتكذيب الناس لهم، وفي ذلك بيانٌ لمُعجزاتهم، كقصّة نوح، وموسى، ومُحمد -عليهم الصلاة والسلام-، والقصص التي تتحدّث عن أحداثٍ سابقة، أو أشخاص من غير الأنبياء، كقصّة ابنَي آدم، وأهل الكهف، وغيرهم، والقصص التي تتحدّث عن الأحداث التي وقعت في زمن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، كرحلة الإسراء والمعراج، وأحداث غزوة بدر، وغيرها.
- التقسيم الثاني: ذهب خليل بن عبد الله الحدري إلى أنّ القصص في القُرآن تُقسَم إلى نوعَين؛ الأوّل: قصصٌ مُشاهَدة؛ وهي التي حدثت في زمن النبوّة، كالغزوات، حتى وإن كانت غيبيّة لِمَن بَعدهم، والثاني: قصصٌ غيبيّة؛ إمّا مُتعلِّقة بالأنبياء، أو غير الأنبياء، أو الأُمَم السابقة، أو الكلام عن قصص غيبيّة حاضرة، كالملائكة، والجنّ، أو أُمور غيبيّة مُستقبَليّة، وهذه القصص تتنوّع بحَسب الهدف منها، والموضوع الذي تُبيِّنُه؛ فتكون أحياناً قصيرة؛ من خلال العَرض السريع لأحداث القصّة، أو طويلة، كقصّة نبيّ الله يوسف -عليه السلام-؛ من خلال التفصيل فيها؛ إمّا بمَشهدٍ واحد، أو في عدّة سورٍ وأجزاء.
المصدر: mawdoo3.com