نال القرآن الكريم العديد من صور الاهتمام والعناية، منها: تفسيره والكشف عن معانيه ومقاصده ودلالاته، وسلك العلماء في ذلك اتجاهين، بيانهما فيما يأتي:
- التفسير بالمأثور: ويقصد به تفسير القرآن بنفسه؛ أي أنّ الله -تعالى- يبيّن المقصود بالآيات القرآنية بناءً على ما ورد في القرآن من البيان والتفصيل، إضافةً إلى ما ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وعن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يُعتد في هذا النوع من التفسير إلّا على الرواية الثابتة من القرآن أو السنة أو أقوال الصحابة والتابعين، ومن التفاسير المصنّفة وفق التفسير بالمأثور: جامع البيان في تفسير القرآن للطبري، والمحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير.
- التفسير بالرأي: ويقصد به تفسير الآيات القرآنية بالاجتهاد، إلّا أنّ المفسّر لا بدّ أن يكون عارفاً بكلم العرب وأساليبهم، ومعرفة ألفاظ اللغة ودلالاتها، ومعرفة ما يتعلّق بعلوم القرآن من أسباب النزول والناسخ والمنسوخ، كما لا بدّ أن يكون الرأي المفسّر للقرآن رأياً معتبراً مستنداً إلى دليلٍ، ومن التفاسير المعتمدة على الرأي: البحر المحيط لأبي حيان، وروح المعاني للآلوسي.
المصدر: mawdoo3.com