English  

كتب أنواع ومناهج تفسير القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنواع ومناهج تفسير القرآن (معلومة)


التفسير بالمأثور

يُراد ويُقصد به: بيان معنى الآية وِفْقاً لآيات أخرى من القرآن الكريم، وما صحّ من السنّة النبويّة المبيّنة والمفسّرة لآيات القرآن الكريم، وأقوال الصحابة -رضي الله عنهم-؛ إذ إنّهم عاصروا التنزيل، كما أنّهم أهل اللغة والفصاحة، ولا يصحّ الاجتهاد فيه بيان المعنى دون دليلٍ عليه، ويعدّ التفسير بالمأثور من أجلّ أنواع التفسير وأفضلها، وقد وردت العديد من المؤلفات في التفسير بالمأثور، ومن أهمّها: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لمحمد بن جرير الطبريّ،


أمثلة تفسير القرآن بالقرآن

وردت العديد من الأمثلة على تفسير القرآن بالقرآن، منها:

  • تفسير قَوْل الله -تعالى-: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)، بقَوْله في سورة الأعراف: (وَاسأَلهُم عَنِ القَريَةِ الَّتي كانَت حاضِرَةَ البَحرِ إِذ يَعدونَ فِي السَّبتِ إِذ تَأتيهِم حيتانُهُم يَومَ سَبتِهِم شُرَّعًا وَيَومَ لا يَسبِتونَ لا تَأتيهِم كَذلِكَ نَبلوهُم بِما كانوا يَفسُقونَ).
  • بيان المُجمل في قَوْله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)، بقَوْله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ).
  • تقييد المُطلق في قَوْله -تعالى-: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ)، بقَوْله: (قُل لا أَجِدُ في ما أوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطعَمُهُ إِلّا أَن يَكونَ مَيتَةً أَو دَمًا مَسفوحًا أَو لَحمَ خِنزيرٍ).
  • تخصيص العام في قَوْل الله -تعالى-: (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)، بقَوْله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ).
  • تفسير قَوْله -تعالى-: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا)، بما جاء بعدها من الآيات، بقَوْله -تعالى-: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا).


أمثلة تفسير القرآن بالسنّة

وردت العديد من الأمثلة على تفسير القرآن بالسنّة النبويّة، منها:

  • تفسير قَوْله -تعالى-: (إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمـنُ وُدًّا). بما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ، وإذا أبْغَضَ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فيَقولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضْهُ، قالَ فيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضُوهُ، قالَ: فيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضاءُ في الأرْضِ).
  • أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-: ( لَمَّا نَزَلَتْ {الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا} [الأنعام: 82] إيمَانَهُمْ بظُلْمٍ شَقَّ ذلكَ علَى المُسْلِمِينَ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قالَ: ليسَ ذلكَ إنَّما هو الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا ما قالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وهو يَعِظُهُ {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ باللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13].
  • تفسير قَوْله -تعالى-: (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ)، بِما ثبت عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (يُؤْتَى بجَهَنَّمَ يَومَئذٍ لها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ، مع كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها).
  • تفسير قَوْله -تعالى-: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ)، بِما ثبت في صحيح البخاريّ عن عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها-: (ما صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةً بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} إلَّا يقولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).


أمثلة تفسير القرآن بأقوال الصحابة

يعدّ تفسير الصحابة من أهمّ التفاسير وأقربها للصواب؛ لقُربهم من زَمن التنزيل، واطّلاعهم على أحوال النُّزول وأسبابه؛ لذلك اعتنى المُفسّرون بتفسيرات الصحابة، وضمّنوها في كُتبهم، ومن أهمّ الأمثلة التي تبيّن تفسيرات الصحابة:

  • فسّر ابن عمر -رضي الله عنهما- كلمة الكنز في قَوْله -تعالى-: (وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ*يَومَ يُحمى عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوى بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم هـذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ)، بأنّه المال الذي لم تؤدَ زكاته، أمّا المال الذي أُخرجت زكاته فليس بالكنز.
  • قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: "نعيت لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشدّ ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة"، في تفسير قَوْله -تعالى-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ).
  • فسّر ابن عبّاس -رضي الله عنهما- كلمة الأبّ الواردة في قَوْله -تعالى-: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا)، بأنّه العلف الذي تأكل منه الدوابّ.
  • فسّر ابن مسعود -رضي الله عنه- قَوْله -تعالى-: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)، بأنّ المُستثنى من الإظهار الزّينة الظاهرة للثياب.
  • فسّر ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قَوْله -تعالى-: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)، قائلاً: "فَإِذَا تَطَهَّرنَ أي: اغتسلْنَ".


التفسير بالرأي

يُراد به: تفسير القرآن وِفْقاً لاجتهاد المفسّرين، ومعرفتهم وعلمهم باللغة العربيّة، والأصول التي يقوم عليها التفسير، ومن الأمثلة على كتب التّفسير بالرأي: تفسير البيضاويّ، وتفسير النسفيّ، والكشّاف للزمخشريّ، ويعد تفسير الزمخشريّ من أشهر التفاسير بالرأي، وتجدر الإشارة إلى أنّ التفسير بالرأي يتفرّه إلى نوعَين؛ الأوّل: تفسيرٌ محمودٌ؛ وهو ما وافق قصد المُشرّع، وِفْق قواعد وضوابط اللغة العربيّة، وأساليب عرض الآيات القرآنيّة، اتّباعاً لطريق الحقّ والهُدى، وبُعداً عن الهوى، وطلب السُّمعة، والثّاني: التفسير المذموم؛ وهو التفسير القائم على غير علمٍ، سواءً باللغة العربيّ، أو التشريعات الإلهيّة، بل باتّباع الهوى والمذهب، ممّا يؤدّي إلى حَمْل كلام الله على غير المعنى المُراد، الذي لا يليق بكلام الله -سُبحانه-، وقد يؤدّي إلى التحدّث بأمورٍ لا يعلمها إلّا الله، ويترتّب عليه الإثم.


التفسير الإشاري

يُراد به: تأويل وتفسير القرآن على غير المعاني الظاهرة منه، أيّ بالإشارات الخفيّة، وذلك لا يظهر إلّا لأهل العلم، المتدبّرين لكتاب الله -تعالى-.


التفسير الفقهيّ

اعتنى التفسير الفقهيّ بالآيات التي تناولت الأحكام الشرعيّة، والتي تُدعى آيات الأحكام، فقد اهتمّ المُفسّرين ببيان الأحكام الشرعيّة التي تضمّنتها الآية، ومناقشة أوجه الاستدلال في الآية، وكيف اختلفت أفهام الفقهاء في تفسيرها، وقد تعدّدت كتب التفسير الفقهيّ التي صُنّفت في كلّ مذهبٍ، ومن أهمّها: كتاب تفسير أحكام القرآن للجصّاص، وكتاب تفسير الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القُرطبيّ، وكتاب أحكام القرآن للبيهقيّ.


المصدر: mawdoo3.com