في الحقيقة تتضمّن عمليّة هضم المواد الدهنيّة سلسلة من العمليّات المعقّدة، التي تبدأ منذ دخول الطعام إلى الفم بالإضافة إلى مساعدة بعض الأعضاء الأخرى في الجسم، وفيما يأتي بيان لمراحل هضم المواد الدهنية في الجسم، والأعضاء المشاركة في عمليّة الهضم:
- الفم: تبدأ عمليّة هضم الدهون بمضغ الطعام، إذ تفتت الأسنان الطعام إلى أجزاء ذات حجم أصغر، كما يُشارك اللعاب في هذه العمليّة نظراً لاحتوائه على إنزيمات تبدأ بتكسير الدهون الموجودة في الطعام، وتسهيله لعبور الطعام عبر المريء.
- المريء: تبدأ الحركة الدوديّة (بالإنجليزية: Peristalsis) بعد بلع الطعام، وتتمثل هذه الحركة بسلسلة من انقباضات العضلات التي تُساهم في تحريك الطعام عبر المريء إلى المعدة.
- المعدة: تنتج بطانة المعدة إنزيمات وأحماض من شأنها تحطيم جزيئات الطعام لتُصبح ذات حجم أصغر فأصغر بما يُمكّنها من الانتقال إلى الأمعاء الدقيقة.
- الأمعاء الدقيقة: في الحقيقة تحدث معظم عملية هضم الدهون بمجرد وصولها إلى الأمعاء الدقيقة، إذ يتمّ امتصاص معظم العناصر الغذائية في هذا الجزء من الجهاز الهضميّ.
- الكبد والبنكرياس: للكبد والبنكرياس دور كبير في عمليّة هضم الدهون، إذ يُنتج البنكرياس إنزيمات تكسر الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات، أمّا بالنسبة للكبد فينتج العصارة الصفراويّة (بالإنجليزية: Bile)، والتي بدورها تُساعد على هضم الدهون وبعض الفيتامينات، ويتمّ إفراز العُصارة الهضميّة القادمة من البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة عبر القنوات التي تعمل مع بعضها البعض لإتمام عملية هضم أو تكسير الدهون، وتجدر الإشارة إلى أنّه بانتهاء عملية الهضم يتمّ تجميع الدهون والكولسترول في جزيئات صغيرة تسمى الكيلومكرونات (بالإنجليزية: Chylomicrons).
يلي عمليّة هضم الدهون تمرير الأحماض الدهنية عبر الجهاز اللمفاويّ، وعبر مجرى الدم إلى جميع أنحاء الجسم لاستخدامها أو تخزينها للطاقة، أو إصلاح الخلايا، أو النّمو، كما يمتص الجهاز اللمفاويّ الأحماض الدهنية للمساعدة على مكافحة العدوى، وتجدر الإشارة إلى أنّ النسيج الدهنيّ (بالإنجليزية: Adipose tissue) يأخذ الدهون الثلاثية من الكيلومكرونات، بحيث يُصبح كل كيلوميكرون ذو حجم أصغر، أمّا بالنسبة لمصير الكيلوميرونات الغنيّة بالكولسترول في هذه المرحلة يتمّ امتصاصها عن طريق الكبد.
المصدر: mawdoo3.com