تتكوّن الدهون الغذائيّة من العديد من المواد بما في ذلك الدهون الفوسفوريّة (بالإنجليزية: Phospholipids)، والأحماض الدهنيّة الحرة، وأحادي الغليسريد (بالإنجليزية: Monoglycerides)، وثنائي الغليسريد (بالإنجليزية: Diglycerides)، والستيرولات (بالإنجليزية: Sterols)، والدهون الثلاثيّة (بالإنجليزية: Triglycerides)؛ التي تتألف بشكلٍ رئيسيّ من جزيئات الحمض الدهني والجليسرول (بالإنجليزية: Glycerol)، وفي الحقيقة يُعاني العديد من الأشخاص من اضطرابات في هضم المواد الدهنيّة، والتي تتمثل بالمُعاناة من مشاكل قد تحدث في أيّ عملية من عمليات هضم الدهون، وهناك العديد من المشاكل التي قد تزيد من اضطرابات هضم الدهون، وتؤدي إلى المُعاناة من سوء امتصاص الدهون (بالإنجليزية: Fat malabsorption)، ومن هذه المشاكل ما يأتي:
- متلازمة الأمعاء القصيرة: (بالإنجليزية: Short bowl syndrome)، يُمكن تعريف هذه المتلازمة على أنّها مجموعة من المشاكل المُتعلّقة بسوء امتصاص العناصر الغذائيّة، حيث لا يتمكّن هؤلاء الأشخاص من امتصاص كميّة كافية من الماء، والفيتامينات، والمعادن، والبروتينات، والدهون، والسعرات الحراريّة، والمواد المغذيّة الأخرى، ويُعزى حدوث هذه الحالة بشكلٍ أساسي إلى التعرّض لإصابات، أو المعاناة من العيوب الخلقيّة، أو الخضوع لعمليّة جراحيّة تهدف لإزالة جزء من الأمعاء الدقيقة؛ إذ تُجرى هذه الجراحة غالباً بهدف علاج أحد الأمراض المعويّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ متلازمة الأمعاء القصيرة هي حالة نادرة، بحيث يبلغ معدّل الإصابة بهذه المتلازمة حوالي ثلاثة أشخاص من كل مليون شخص.
- اضطرابات الكبد: تُشير اضطرابات الكبد إلى جميع المشاكل المُحتملة، والتي تسبّب عدم قدرة الكبد على أداء وظائفه المُحدّدة بشكلٍ طبيعيّ، وفي الحقيقة لا تبدأ وظائف الكبد بالانخفاض قبل خسارة 75% من أنسجته أو أكثر في العادة، ومن الأمثلة على اضطرابات الكبد التليّف الكبديّ (بالإنجليزية: Cirrhosis)، والتهاب الكبد الوبائيّ (بالإنجليزية: Infectious hepatitis)، ومرض الكبد الدهنيّ غير الكحوليّ (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease)، وداء ترسّب الأصبغة الدموية (بالإنجليزية: Hemochromatosis)، وأمراض الكبد الناتجة عن تناول الأدوية (بالإنجليزية: Drug-induced liver disease).
- التليف الكيسيّ: (بالإنجليزية: Cystic fibrosis)، يُعتبر أحد الأمراض الوراثيّة التي تؤثر في الرئتين والجهاز الهضميّ، وتشكّل هذه الحالة خطراً على حياة الإنسان، وقد تتسبّب بقُصر فترة حياة المريض، كما أنّها قد تؤدي إلى حدوث مُضاعفات تُهدّد حياة الإنسان كالإصابة بأمراض الكبد، ومرض السكري، وفشل الجهاز التنفسي، وتتمثل الإصابة بالتليف الكيسيّ بانسداد الرئتين والبنكرياس من خلال المُخاط السميك واللزج الذي يُنتجه الجسم في هذه الحالة، وبحسب الإحصائيّات يؤثر التليف الكيسي في حوالي 30 ألف شخص في الولايات المتحدة، بحيث يتمّ تشخيص حوالي ألف حالة جديدة كل عام، ويُذكر بأنّ 75% من الحالات الجديدة التي يتمّ تشخيصها تظهر في الأطفال دون السنتين من العمر.
المصدر: mawdoo3.com