English  

كتب self care

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العناية الذاتية (معلومة)


يمكن أن نعتبر أن العناية الذاتية هي أي نشاط يقوم به الطفل ليعتني بذاته. وبالنسبة للعديد من مرضى الشلل الدماغي من الأطفال، يكون للأبوين دور رئيسي في أداء أنشطة العناية الذاتية الخاصة بأبنائهم. ويمكن أن يكون القيام بأنشطة العناية الذاتية، مثل: الاستحمام وارتداء الملابس والاعتناء بالمظهر العام للشخص وتناول الطعام، أمرًا يصعب على مرضى الشلل الدماغي من الأطفال القيام به لأن العناية بالذات تعتمد في المقام الأول على استخدام الأطراف العلوية للجسم. أما بالنسبة للمرضى الذين يتعايشون مع إصابتهم بالشلل الدماغي، فتؤثر الإعاقة التي تصيب وظائف الأطراف العلوية للجسم في نسبة تصل إلى %50 من الأطفال المصابين، وتعتبر العامل الرئيسي الذي يساهم في تقليص حجم الأنشطة التي يقومون بها ومشاركتهم في الحياة. ولأنه يتم استخدام اليدين للقيام بالكثير من المهام المتعلقة بالعناية الذاتية، يكون من المنطقي أن تؤثر الإعاقات الحسية والحركية على الأوجه اليومية المختلفة للعناية الذاتية. وتتوقف درجة إعاقة اليدين على الموضع المصاب بالتلف في الدماغ وعلى شدة هذا التلف. فقد تجعل الإعاقات الحسية من مسألة ارتداء الملابس وتنظيف الأسنان بالفرشاة أمرًا صعبًا. وبالإضافة إلى الإعاقات الحسية، يسود اعتقاد بأن الإعاقات الحركية لليدين هي المسئولة عن الصعوبات التي يواجهها المريض في القيام بأنشطة العناية الذاتية اليومية. وعلى الرغم من ذلك، يمكن اعتبار الإعاقات الحركية أكثر أهميةً وتأثيرًا في حياة المرضى من الإعاقات الحسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أكثر أنواع هذه الإعاقات شيوعًا هي مهارة استخدام أصابع اليدين (وهي المهارة اللازمة حتى يكون الإنسان قادرًا على التعامل مع الأجسام الصغيرة). وتعتبر مهارة استخدام أصابع اليدين مهارة ضرورية لربط الأزرار وسحب السوستة والتعامل مع أربطة الأحذية. ومع وجود التشنجات التي تهاجم الأطراف العلوية من الجسم، قد يصبح من الصعب على المريض أن يرتدي ملابسه كل صباح. فإذا كان مريض الشلل الدماغي يعاني - أيضًا - من قصور معرفي، فقد يضيف ذلك تحديًا إضافيًا يجب أن يواجهه عند محاولته ارتداء ملابسه والاعتناء بمظهره العام.

وعادةً ما يعاني مرضى الشلل الدماغي من الأطفال من اضطرابات حسية تؤثر على عملية النطق؛ ويعني ذلك أنهم يعانون من الحساسية الضئيلة أو المفرطة في المنطقة الواقعة حول الفم أو بداخله. فالطفل الذي يعاني من مرض الشلل الدماغي قد يكون غير قادر على الرضاعة أو البلع أو المضغ؛ وهي أمور قد تؤدي إلى وجود صعوبات في عملية الأكل. وكما ورد في فقرة سابقة من هذا الموضوع، يعد الافتقار لمهارة استخدام أصابع اليدين أكثر الإعاقات الحركية انتشارًا بين مرضى الشلل الدماغي. فهذه المهارة أساسية حتى يكون الشخص قادرًا على استخدام أدوات المائدة كالسكاكين أو على وضع الطعام داخل فمه. وتكون الإعاقة المتمثلة في عدم القدرة على القيام بالمهام الدقيقة التي تستلزم التحكم في أطراف الأصابع - مثل التقاط الملعقة - أكثر شيوعًا لدى مرضى الشلل الدماغي من الإعاقات المتمثلة في عدم القدرة على القيام بالمهام العادية التي تتطلب قدرًا أقل من الدقة والتحكم اليدويين - مثل غرف الطعام بالملعقة في الطبق. أما الإعاقات التي تصيب قوة قبضة اليد، فهي أقل شيوعًا بين مرضى الشلل الدماغي. وبوجه عام، قد يصادف مرضى الشلل الدماغي من الأطفال صعوبات في عملية مضغ وبلع الطعام والإمساك بأدوات المائدة وإعداد الطعام بسبب الإعاقات الحسية والحركية التي يعانون منها.

المصدر: wikipedia.org