اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمل هو فترة تطور الجنين من الاخصاب إلى الولادة. يبلغ الحمل حوالي 40 أسبوعًا في البشر، وينقسم إلى ثلاث فصول، كل منها يمتد لمدة 3 أشهر. من ناحية أخرى، ترتكز مراحل الحمل على تطور الجنين الفسيولوجي، والذي يتضمن تكوين الأريمة، والمرحلة المضغية، ومرحلة الجنين.
تكون الأريمة هي مرحلة تمتد من الإخصاب إلى حوالي أسبوعين. تصبح البويضة المخصبة أو الزايجوت كيسة أريمية حيث تتمايز الكتلة الخلوية الخارجية والكتلة الخلوية الداخلية لتشكل المشيمة والجنين على التوالي. يحدث الانغراس في هذه المرحلة حيث يتم دفن الكيسة الأريمية في بطانة الرحم.
المرحلة المُضغية تستمر ما يقرب من أسبوعين إلى 8 أسابيع. كما أنه في هذه المرحلة تتطور الكيسة الأريمية إلى مضغة، حيث تكون جميع السمات الرئيسية للإنسان موجودة وتعمل في نهاية هذه المرحلة.
المرحلة الجنينية تمتد من 9 أسابيع حتى النهاية. خلال هذه الفترة، تتطور المضغة بسرعة وتصبح جنينًا. ويصبح الحمل مرئيًا في هذه المرحلة.
مضغة في الأسبوع الثامن بعد الاخصاب
جنين في الأسبوع الثامن عشر بعد الاخصاب
جنين في الأسبوع 38 بعد الاخصاب
يرتبط نمط ومقدار زيادة الوزن ارتباطًا وثيقًا بمراحل الحمل.. هناك حاجة إلى طاقة إضافية أثناء الحمل بسبب توسع أنسجة ومخازن الأمهات من أجل دعم نمو الجنين.
في الأثلوث الأول (تكون الأريمة ومراحل المضغة المبكرة)، تختبر الأم أدنى اكتساب للوزن (حوالي 0.5-2 كيلوجرام)، بينما تزن المضغة 6 غرامات فقط، وهو ما يقارب وزن 6 حبات من الزبيب.
في الأثلوث الثاني والأثلوث الثالث (المراحل المضغية والجنينية المتأخرة)، يمر الجنين بنمو سريع للوزن ويزيد الوزن إلى حوالي 3000 - 4000 غرام. وفي هذه الفترة أيضًا، تختبر الأم الجزء الأكبر من زيادة الوزن، لكن مقدار زيادة الوزن يختلف اختلافًا كبيرًا. يعتمد مقدار زيادة الوزن بشدة على الوزن قبل الحمل.
بشكلٍ عام، يُوصى بشدة بوزن طبيعي للأمهات عند الدخول في الحمل، لأنه يعزز الصحة العامة للرُضع. يتم تحديد وزن جسم الأم من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) والذي يُعرّف بأنه الوزن بالكيلوجرام مقسومًا على مربع الطول بالأمتار. أثناء الحمل، يجب أن يُنظم وزن الجسم ضمن زيادة الوزن الموصى بها للحمل، حيث يبدو أن له تأثير إيجابي على نتائج الحمل. يجب أن يكون اكتساب الوزن أثناء الحمل تدريجياً وأن يعتمد الوزن الموصى به على وزن الجسم قبل الحمل.
بما أن الزيادة في الوزن الكلي تعتمد على وزن الجسم قبل الحمل، فمن الموصى به أن تخضع النساء ذوات الوزن المنخفض لأكبر زيادة في الوزن من أجل تحقيق نتائج حمل صحية، ويجب أن تخضع النساء ذوات الوزن الزائد أو البدينات لزيادة وزن أقل.
تصنف النساء اللواتي لديهن مؤشر كتلة الجسم من 18.5 - 24.9 على أنهن يتمتعن بوزن طبيعي أو صحي. هذه المجموعة أقل عرضة لخطر النتائج االسلبية للولادة . من غير المحتمل أن يكون وزن أطفالهم عند الولادة منخفض أو مرتفع. يُنصح النساء اللواتي يمتلكن وزنًا طبيعيًا قبل الحمل بأن يكتسبن ما مجمله 11.5 كيلوغرام إلى 16.0 كيلوغرام خلال الحمل، وهو ما يقرب من 0.4 كيلوغرام أسبوعيًا في الأثلوثين الثاني والثالث من الحمل.
يجب على الأم المشاركة في أنشطة بدنية خفيفة، من أجل الحفاظ على زيادة ثابتة في الوزن. عادة ما تكون المشاركة في الأنشطة الهوائية مثل المشي والسباحة 3 إلى 4 مرات في الأسبوع كافية. لا ينصح بالنشاط البدني الشديد حيث أن الخسارة الزائدة للسعرات الحرارية، تعمل على نقص دعم نمو الجنين.
النظام الغذائي السليم ضروري لزيادة صحية في الوزن. إن المثل الشائع "أن المرأة تأكل لطفلين" غالباً ما يقود الأمهات إلى الاعتقاد أنهن يجب أن يأكلن ضعف الكمية. في الواقع، هناك حاجة إلى زيادة صغيرة فقط في السعرات الحرارية لتوفيرها للجنين. وهي ما يقرب من 350 سعرة حرارية اضافية في الأثلوث الثاني من الحمل و450 سعر حراري اضافية في الأثلوث الثالث من الحمل. أيضاً، ينبغي التأكيد على الخيارات الصحية للحصول على هذه السعرات الحرارية الزائدة مثل منتجات الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، وكذلك بدائل الألبان قليلة الدسم.
تصنف النساء على أنهن نحيفات إذا كان مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل 18.5 أو أقل. انخفاض مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل يزيد من خطر انخفاض وزن الولادة للأطفال، ولكن يمكن موازنة الخطر من خلال زيادة وزن الحمل بشكل مناسب أي من 12.5 إلى 18.0 كجم، أو حوالي 0.5 كيلوغرام كل أسبوع في الأثلوثين الثاني والثالث.
عادة لا يكون لدى النساء النحيفات مخازن غذائية كافية، حيث لا تكفي للمرأة نفسها والجنين. في حين أن هناك حاجة إلى ممارسة الرياضة والنظام الغذائي السليم للحفاظ على زيادة الوزن الموصى بها، فالتوازن بين الاثنين مهم جدا. على هذا النحو، ينبغي على الأمهات النحيفات الحصول على مشورة مصممة خصيصًا لهن.
تصنف النساء ذوات الوزن العالي قبل الحمل على أنهن بدينات أو ذوات وزن مرتفع، ويعرّفن بأن لهن مؤشر كتلة الجسم 25 أو أعلى. تقع النساء اللواتي لديهن مؤشر كتلة الجسم بين 25 و29.9 في فئة الوزن الزائد ويجب أن يكسبن ما بين 7.0 و11.5 كيلوغرام اجمالياً، أي ما يقارب 0.28 كيلوغرام كل أسبوع خلال الأُثلوث الثاني والثالث من الحمل. في حين أن النساء ذوات مؤشر كتلة الجسم من 30 أو أكثر في الفئة البدينة ويجب أن يكتسبن ما بين 5.0 و9.0 كيلوغرام فقط، أي ما يعادل 0.2 كيلوجرام تقريبًا في الأسبوع في الأثلوث الثاني والثالث.
وقد لوحظ أن اتباع نظام غذائي أو ممارسة التمارين الرياضية أو مزيج من كلاهما يقلل من زيادة الوزن أثناء الحمل بنسبة 20٪ ويقلل من ارتفاع ضغط الدم. النظام الغذائي الصحي مع ممارسة الرياضة قد يقلل من مخاطر الولادة القيصرية، وولادة طفل كبير، وولادة طفل يعاني من مشاكل خطيرة في التنفس. النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية يساعدان النساء الحوامل على عدم اكتساب الوزن الزائد أثناء الحمل مقارنةً مع النساء اللائي لا يتلقين أي مساعدة للسيطرة على زيادة الوزن أو الرعاية الروتينية (عادة جلسة واحدة في الحمل).
بشكلٍ عام، يتم تشجيع الأمهات المصنفات ضمن هذه الفئة على المشي. ولكن للأسف، المعلومات عن متطلباتهم من الطاقة غير متوفرة. على هذا النحو، يتم تشجيعهم على تسجيل النشاط البدني ومستوى الاستيعاب الغذائي. يمكن القيام بذلك بمساعدة أدوات مثل متتبع حصصي الغذائية(بالإنجليزية: My Food Guide Servings Tracker) من الصحة في كندا وبرنامج EATracker المتوفر على الإنترنت. في الحالات القصوى حين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 35، ينصح بمساعدة أخصائي تغذية مصرح.
يلخص الجدول التالي المعدل الموصى به لزيادة الوزن وزيادة الوزن الكلية وفقًا لمؤشر كتلة الجسم قبل الحمل لكل فترة حمل على حدة. يصنف العمود الأول وزن الجسم بناءً على مؤشر كتلة الجسم. يلخص العمود الثاني مجموع زيادة الوزن الموصى بها لكل نوع من وزن الجسم، ويعرض العمود الثالث زيادة الوزن الأسبوعية المقابلة خلال الفترة التي يخضع فيها الجنين للنمو السريع (خلال الثلث الثاني والثالث). في الحالات القصوى، يمكن أن تختلف كمية الزيادة الكلية والأسبوعية للوزن اعتمادًا على وزن المرأة قبل الحمل. على سبيل المثال، تُنصح المرأة في فئة البدانة بالحصول على ما مجموعه 5 - 9 كيلوغرامات، في حين تحتاج المرأة ذات الوزن المنخفض إلى ما يقارب 18 كيلوجرامًا.