كاتب
|
Reader and author (3) Book
Total download and read (498)
Rank Today/ All days 554,875 5,894
Rating
(10)
Last online 9 month ago
Country Germany
روائي وكاتب سوري مواليد ١٩٨٦، مساعد مجاز بالهندسة المكانيكية وحاصل على دبلوم تأهيلي من الجامعة الأهلية المصرية للتعليم عن بعد قسم اللغة العربية وآدابها عام ٢٠١٨.
لديه العديد من القصص المنشورة في كتب مجمعة، حاصل على المركز الأول في مسابقة كاتب الشهر في دار ببلومانيا للنشر والتوزيع.
اصدر له عام ٢٠٢١ رواية قمر، ثم عام ٢٠٢٢ المجموعة القصصية تحت خط البشر، ثم نشر عام ٢٠٢٣ رواية عرب٢٠١١ والتي تعد أهم روايته وأكثرها انتشاراً، وأيضاً كتاب ليلة هروب الأسد والذي أصدره عبر دار شفق بعد سقوط النظام السوري.
يقيم في ألمانيا ،متزوج ولديه طفلان
أنا طيفُ ابتسامة وآخر الدمعات، أنا الذي حمل وطنهُ شامخاً فوق أعتاب الأرض، فلاكته الدنيا ولفظته لاجئاً.
أنا حرفٌ قد تعلقت به الآمال فلم يجد كلمةً تحتويه، ولم يجد عاقلاً يسمعهُ.
أنا ابن طفولة مفقودة بين زجاج السيارات وإشارات المرور، أنا ذلك الطفل الذي مازال يبكي إن لم يأخذ نصيبه من الحلوى، وذلك الرجل الذي حُمِل شهيداً ألف مرة.
أنا جزء من رواية تآكلت أطرافها فوق رفوف المكتبات، وأنا وحدي مليون كلمة.
لا تكن مثل سويقة "بامبو"، أين ما ألقوكَ تنبت..
اجعل لنفسك وطناً وجذور، يعيش فيكَ كما تعيش فيهِ...
وإن أُجبرتَ يوماً على هجرتهِ، القِ بذورك على حدوده ليُخرج نبتاً يزين أسواره بدلاً من سياجٍ يخنقكَ حين العودة.
تمضي السنين سريعةً، الناي في داخلي تكسّر، وكُسر الزان ودُفِنت قيثارتي تحت ضلوعي، خرج الصمت من عيوني وانتفض في وجهي معلناً ثورته لكني لم أعِ مطالبه.
أخبرني أني لم أعد أنا وأن خزانتي الصغيرة اكتظت بالترّهات وعليَّ أن أبدأ بتعزيل أفكاري، وأن الزهور التي وضعتها منذ زمن على نافذة غرفتي قد ملت الانتظار ورحلت ولم تترك أي أثر وعليَّ اللحاق بها، لكني لم أعِ ما قال لي... وأخبرني أن صمتي سيقتلني يوماً ما .
وجدت لنفسي مقعداً في ساحة الكلية أمام البناء الأول .
أراقب بنظراتي وجه الخارج والداخل من المبنى، حاملاً بيدي وردةً بيضاء صغيرة، قطفتها من حديقة الكلية، كاد صبري أن ينفذ، خلال مدة الانتظار راودتني آلاف الفكر والتهيؤات لما سيحصل معي .
في لحظةٍ رفعت راسي كأن أحدهم قال لي أتت.
خطوات واثقةٌ رزينة، تحمل جسدها أقدامٌ قوية، يغطي شعرها الذهبي نصف جسدها المتزن، تحمل بيدها اليسرى كتاباً وبعض الأوراق، وبيدها اليمنى ترفع بعض الشعر عن عينيها اللتين أخذتا نصف وجهها... أين بستان الجامعة من إحدى وجنتيها... في وجهها جنات من ورود وبين شفتيها تسكن الأبجدية.
كأن الله خلقها ليثبت أنه القادر على كل شيء... يا رب منك أطلبها
قلت هذهِ الكلمات وهممت للنهوض إليها.
عندما وقع نظرها علي أحسست أني أرتكب أكبر الجرائم وأنها فرصتي الأخيرة للهروب، لكنها أسرتني عندما ابتسمت، فانهارت قواي وكأنها انتصرت علي بأول قضية تترافع فيها ضدي.
-يزن ؟؟
صمت صعق أعماق أعماقي، كأني لم أتعلم النطق بعد، تركز الدم للحظة في مكانه وبدأ الأدرينالين عمله، اختلط الشهيق لدي بالزفير ولم يعد هناك هواءٌ يكفيني، مترٌ واحد يفصلني عن سارة .
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.