لم يُعِرْ أيّ اهتمام لذلك الدَّم الّذي كان يسيل من بين أصابعه نتيجة إحكام قبضته على المنشار، بلا شك كانت تفوح منه رائحة الحرِّيّة الممزوجة بالهواء البارد الّذي ينبع من الثقب الصغير
كانت ندف الثلج تسحّ من الأعلى وتتطاير مع الريح مثل الريش الأبيض الخفيف، هبّت نفحة من الهواء البارد مسحت وجهي بلطف وزرعت في روحي بذرة سكينة جعلتني أعتزل الكلام.
#نزار_كربوط #العرض_ما_قبل_الأول
بدت لي السماء قريبة من وجهي كأن يد الله تمتدّ إليّ لتخفّف عنّي آلامي ووحدتي. وما أن انتشر السكون في الأجواء وقلّ صوت المطر إلى أن توقّف، رجعت بذاكرتي لأيّام الصبا.
هذا هو قدرنا في هذه الحياة، نحن كالفقاعات الّتي تخرج من فمي تحت الماء، عمرنا قصير ولا نغير شيئا في جريان النهر، يأخذنا التيّار إلى حيث يريد وعندما نلامس السطح نصير لا شيء، بلا أثر، فيصبح الماضي مجرّد كلام يسيل بين أفواه العابرين.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.