لم يكن يعلم أي أحد من المجتمعين أن عصام قد مات، وبدأ الجميع بالإبتعاد عنه، فنهم من أكمل بكائه، ومنهم من ظن أن هذا الشيء غير ممكن الحدوث لأنها بالنسبة له ليس من الممكن أنها نهاية لقصة جميلة لطبيب ناجح وأب فاشل وزوج متهور، ومنهم من جرى إلى أحد الأطباء، أملاً من أن يفيق عصام من غفلته وهو تاركاً للحياة ببكاءٍ وحزنٍ على موت إبنه وزوجته، التي كان يظن أنه تخطى موتها، وأن لم يعد يفكر بموتها كشيء مستحيل بل ظل يفكر كموتها كشيء عادي يحدث إلى الجميع، لم يقم عصام بإضافة وعد آخر وحمل آخر على عاتقه بسبب موت إبنه لأنه ولكل بساطة لم يكن لديه الرغبة في البقاء من الأساس، كان عصام رجلاً جيداً بالنسبة إلى الناس ولكنه لم يكن رجلاً جيداً بالنسبة إلى نفسه، لأنه يعلم أنه لن يعيش إلى الأبد وأنه لن يتعلم كل شيء ولن يفعل كل شيء ولن يجرب كل شيء ولن يدرك كل شيء لأنه لا يوجد أي إنسان قادر على معرفة كل شيء بالعالم وكذلك الكتب جميعاً لو اجتمعت لن تكون قادرة على معرفة أي شيء.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.