طالبة
|
Reader and author (2) Book
Total download and read (8)
Rank Today/ All days 20,311 10,901,859
Rating
(0)
Last online 1 day ago
Country Norway
نجوى نبي ٤٣ عاما ،خريجة كلية الحقوق من سوريا .
القراءات الكثيرة نتجت عنها ،الرواية/ما لم يقله الخراب/الكتاب هو محاولة لإيصال صوت في ظل الفوضى العالم،صرخة في وجه الزيف حولنا.
لا تستطيع أن تعيش مزدهرا مجتمع معاق قائم على أفكار مُعلبة وعادات مستفحلة، وانعدام إحساس بآخر مختلف مجتمع معجون بالتنافس والغيرة، لن ينجب إلا معاقين يتصارعون للنجاة في مكان لا نجاة فيه.
بيئة غير صحية نفسيًا ولا جسديًا، بيئة تشكلك على هواها وتعيق كل خطوة لك..
إننا يا صديقتي، كمن حُكم عليه بظرف خارجي لا إرادة له فيه؛ كمعطوبي الحروب، وكالفقراء الذين لا يجدون ما يستون به جوع يومهم. يجد المرء نفسه في طريق طويل يشبه نفقا بلا نهاية، يبحث عن مخرج فلا يراه، وتغادره سعادته في مكانه الذي يقف عليه. ما ينتظره قبل النهاية خواء وفراغ وقهر، كأن يدا خفية تضغط على رئة الحياة التي يعيشها دون أن يكون له سلطة عليها.
الذي يعيش زمن الحرب، يجد نفسه محاصرًا بالوجع والدمار والجوع والقهر ؛ يواجه واقعا كالحًا ومستقبلا أسود، لأنه يعرف أن أمامه عدوا بلا رحمة، عدوا لا يفهم لغته، هدفه تدمير ومحو إرادته الحرّة كي يظل شخصا لا يُخشى منه.
لكن ما لا ندركه جميعنا إلا متأخرين، هو أن كل إقصاء ونفي بل إنكار لآلامنا، لا يعود علينا إلا بمزيد من الألم ما نفعله من تراكم الألم والهموم، حتى تغدو تلالا لا نستطيع مواجهتها، بل تواجهنا بمزيد من ظلال الكآبة التى تضغط على صدورنا فنتحول إلى حبيسي مرض لا يمكن علاجه بسهولة.
لكننا لا ندرك - إلا متأخرين - أن نصف أمراضنا العضوية سببها نفوسنا المثقوبة، التي لا يحق لنا الاعتراف بها.
اثار الفعل لا تزول بسهولة من ارواحنا وأجسادنا. صور رفاقنا وهم يتحولون إلى أشلاء، أنين من بقوا تحت الأنقاض، وصوتنا الذي بُحَ من الصراخ: يا الله، يا الله! لا شيء كان يغطي هذا الألم، لا شيء استطاع أن يخفف الأسى وهو يتجسد بصور أحبتنا تحت الدمار.
مع كل خيانة كان حبها يتحول إلى وقود لكراهية أكبر. صارت امرأة لا تنتظر فرحًا ولا دهشة تباغت أيامها؛ تمضغ حياتها كطعام بانت بلا نكهة، وتلوك أيامها بهدوء امرأة فلاحة، وتضع على جرحها صخرة كبيرة للنسيان. كانت جبارة؛ تنخل قلبها كل يوم، تفرز ذكرياتها، تعيد ترتيب الأمكنة والأشخاص، ترشف لحظاتها بلا ضغينة، تبقي ما يصلح، وتلقي بالباقي في سلة لا تعود إليها.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.