شعرتُ يومها أن التعليم ليس تلقينًا، بل تلمُّس لنبض الأرواح.
وأن التلميذ لا يأتي فقط ليتعلّم، بل أحيانًا ليُعلّم...
ليوقظ في المعلّم شيئًا نسيه تحت ركام العادة.
تلك اللحظة علّمتني درسًا أعظم من كل الكتب:
أن الإنسان لا يُقاس بدرجاته، بل بعمق حضوره،
وأنّ في كلّ تلميذ رسالة، وفي كلّ نظرةٍ حكاية،
علينا فقط أن نُصغي... بصدق.
"ألم يقل ابن خلدون: الإنسان مدنيٌّ بطبعه؟
لم يكن يقصد أن نعيش معًا فقط لنكمل بعضنا ماديًا...
بل كان يقصد أننا نحتاج بعضنا لنكمل أرواحنا.
أن نكون مرآة للرحمة، لا للحكم؛
أن نكون سندًا لا عبئًا، فهمًا لا حُكمًا."
أرأيت كيف تسحبك الذكريات خلسة، دون استئذان، رغم أنك أنت من شرّع لها الباب بمحض إرادتك.
لكلٍّ منّا ذاكرة متفردة، ومع ذلك، نتشابه في أكثر تفاصيلها.
كل شيء يبدو مبعثرًا، لكنه في الأصل منتظم.
نحن فقط نأخذ ما نحتاج،
ننتقي ما يعجبنا، ونترك الباقي…
رغم أننا لا نعرف حقًا ما يعجبنا.
نقضي حياتنا في لذة تقمص أدوارٍ،
والمفارقة… أننا لا نلعب أدوارنا،
بل نختار أدوارًا كما يختار الجميع مع الجميع،
فنفقد أنفسنا باسم الاختيار.
تُقيّدنا أقوالُ الناس، وشهاداتُهم، وعاداتُهم... فأين الفردُ وسط هذا الزحام؟ هل نحن حقًّا مجرّد قطيعٍ يُساقُ بلا وعيٍ في تيّارٍ واحد؟! قد يَحمِلُنا هذا التيّارُ إلى نبعٍ صافٍ عذبٍ كالشهد، أو يَجرُفنا -لا سمح الله- إلى حُفرةٍ مُظلمةٍ بلا قاع
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.