ليتك كغيرك كثيرين، مررتِ على قلبي مرور الكرام وانتِهى الأمر، لكنك حللت سهلًا، ولبثتِ جبرا،
حتى صِرتِ للقلبِ قلبًا، قلبٌ لم يكن يفرح إلَّا لفرحك، ولا يتعب إلا لتعبك، قلبٌ لم يعُد وصاحبه كما
كان.
جريتُ لأهوى مُنْكفيًا في حُضنِها فانغلق عليَّ ذراعيها اعتصارا، ضمتني فضممتِا أكثر ، طوقتني فطوقتِها
أكثر وأكثر ، الْتحم صدري بصدرها حتى دقَّ قلبها في قلبي,فبدا قلْبانا باضطرابهما و كأنَّهما يحكيان بالخفق
مافاتهُما من غيابِ عامٍ خلا أو يزيد
تلك اللحظة.. تلك اللحظة بعينها.. أدركت أن الخوف ليس مجرد شعورٌ نقرأه بالقصص أو نشاهده في
الافلام، بل شيءٌ حيُّ يرزق، له قبضةٌ حديدية تعتصر القلب، ومخالب تنهش في الجسد، و ألجمةٌ تقيدُ
اللسان.
اِستيقظتُ في صباح اليومِ التاليِ و كأنَّ الله قدْ خلقنيِ للتو، قلبٌ لم يخبُر من قبل حُزْنا، وعقلٌ لم يحمل
من قبل هما، بل حتى عيناي و كأنهما أوتيتا من النضارةِ ما جعلاها تريان كلَّ شيءٍ لامِعًا زهيًا.
ليت الذي وصف البهجة يومًا يرى حالي ليرى كيف كان مُقصرًا في وصفها، وليت الذي عرَّف الرضا
يُدرك أن رضا العالم ليس إلَّا نقطةٌ في بحر رضاي، وليت الذين تغنوا يومًا بالسعادة تمهلوا لقياس نبضات
قلبي فيعرفوا أنها قد وصلت رقًما قياسيًا يعيد تعريف أسس السعادة والحب من جديد.
لماذا نقدر الأخلاقية دائما ونحتقر الوعظ؟؟؟ لأن الأخلاق فعل والوعظ كلام, الاخلاق مطلب للذات والوعظ مطلب موجه للآخرين, لذلك فان الأخلاق خلقية والوعظ نفاق خالص.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.