نشرت آنا فرويد عام 1934 كتابها "الأنا وآليات الدفاع"، الذي رسّخ للمرة الأولى الفكرة الأساسية القائلة بأنّنا نسعى بشكلٍ غريزيّ وفطريّ لحماية "الأنا" والحفاظ على صورة مقبولة لدينا من ذواتنا أمام أنفسنا أولًا وأمام من حولنا ثانيًا، وذلك من خلال آليات دفاع متنوعة نهدف من خلالها التعامل مع الواقع بأقل ألمٍ ممكن.
تحدّث فرويد بشكلٍ كبير عن المعارك التي تخوضها "الأنا" أو "ego" بالقوى الثلاث التي تحيط بها، الهو "id" التي تمثل محرّكاتنا البيولوجية والغرائزية، والأنا العليا "super ego" متمثلة في القيم والمبادئ الأخلاقية والعائلية والمجتمعية، والواقع "reality" الذي لا مفرّ منه. وعندما تكون كل تلك الضغوط أكثر من اللازم، تشعر "الأنا" بالإرهاق أو أنها على وشك فقد السيطرة أو الخروج من الواقع، وهنا ينشأ القلق والتوتر.أفضل طريقة للتعامل مع ذلك القلق هي عن طريق حلّ المشكلات التي تسببه، لكننا في كثيرٍ من الأحيان نلجأ للكذب على أنفسنا وخداعها بطرقٍ شتى بلاوعيٍ منا لتخليص أنفسنا من ذلك القلق والتوتر أو أي مشاعر سلبية أخرى قد تنتج عن ضغوطات الصراع بين القوى الثلاث، الأمر الذي يُطلق عليه "آليات الدفاع النفسية".
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.