"يا قوم: هون اللَّه مصابكم، تشكون من الجهل ولا تنفقون على التعليم نصف ما تصرفون على التدخين، تشكون من الحكام، وهم اليوم منكم،
فلا تسعون في إصلاحهم. تشكون الفقر ولا سبب له غير الكسل. هل
ترجون الصلاح وأنتم يخادع بعضكم بعضاً؟ ولا تخدعون إلَّا أنفسكم.
ترضون بأدنى المعيشة عجزاً تسمونه قناعة، وتهملون شؤونكم تهاوناً
تسمونه توكلاً. تموهون عن جعلكم الأسباب بقضاء اللَّه وتدفعون عار
المسببات بعطفها على القدر، ألا واللَّه ما هذا شأنُ البشر ! "
"يا قوم: ينازعني والله الشعور ،هل موقفي هذا في جمعٍ حيٍّ فأحييه
بالسَّلام، أم أنا أخاطب أهل القبور فأحييهم بالرحمة؟ يا هؤلاء، لستم بأحياء عاملين، ولا أموات مستريحين، بل أنتم بين بين : في برزخ يسمى التنبت، ويصح تشبيهه بالنوم! يا رباه: إني أرى أشباح أناس
يشبهون ذوي الحياة و هم في الحقيقة موتى لا يشعرون، بل هم
موتى لأنهم لا يشعرون "
"على قدر النعمة تكون النقمة، على قدر الهمم تأتي العزائم، بين السعادة
والشقاء حربٌ سجال، العاقل من يستفيد من مصيبته والكيِّس من
يستفيد من مصيبته ومصيبة غيره، والحكيم من يبتهج بالمصائب
ليقطف منها الفوائد، ما كان في الحياة لذة لو لم يتخللها آلام "
وا أسفاه على هذا الدين الحر،الحكيم،السهل،السمح،الظاهرة فيه آثار الرقي على غيره من سوابقه،الدين الذي رفع الإصر و الأغلال،و أباد الميزة و الاستبداد،الدين الذي ظلمه الجاهلون فهجروا حكمة القرآن
و دفنوها في قبور الهوان.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.