If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جعل الله ولادة بني الإنسان تكون عند التقاء رجل وامرأة، وهي سنّة الله في البشر كافة، إلّا آدم الذي خلقه الله بيديه، وحوّاء التي خلقها من ضلعه، والاستثناء الآخر هو سيّدنا عيسى عليه السلام، فله أم وليس له أب، وكان ذلك بأمر الله، حيث جاء جبريل إلى مريم بنت عمران الفتاة العابدة المعتكفة لله، وبشّرها بغلام، فخافت، ولكنّه طمأنها وأخبرها بأنّه سيكون نبيّاً، وسيجعله الله يتكلم وهو في المهد، فكلامه في المهد معجزة إذ لا يستطيع البشر فعل ذلك، لكن من المعرف أنّ النبيّ عيسى لم يبلغ الكهولة على الأرض، ويعتقد المسيحيّون أنّه صلب ومات، ولكنّ الله نفى ذلك في القرآن الكريم، وأخبر بأنّ عيسى سوف ينزل من السماء إلى الأرض في يوم ما.
لم يكن الخبر هيّناً على مريم فانتبذت بحملها مكاناً بعيداً، ولما ولدته، حملته وذهبت به إلى قومها، وأمرها الله ألّا تكلّم أحداً، وإن سألها قومها عنه فقط تشير إليه، فلما قابلتهم استنكروا عليها فعلتها، فهي امرأة شريفة، وابنة امرأة ورجل شريفين عفيفين، فأشارت مريم إلى عيسى، فأنطقه الله وهو في المهد، وما قاله هو ما ذكر في القرآن الكريم: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا {31} وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {33}.