If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هي مدينة عربيّة إسلاميّة تقع في المملكة العربية السعودية، وتمثِّل واحدة من أهمِّ مُدُن العالَم الإسلاميّ؛ فهي تحظى بمكانة دينيّة عظيمة، حيث تضمُّ أهمّ المُقدَّسات الإسلاميّة التي يقصدها ملايين المُسلمين؛ من حُجَّاج، ومُعتمرين، وزوَّار من مُختلف بقاع الأرض كلّ عام، كما أنَّها تُعتبَر مَسقط رأس سيِّد الخلق مُحمَّد -صلّى الله عليه وسلّم-، ومبعثه، وفيها نزل الوحي الأمين، ومن أرضها تمكَّن المُسلمون الأوائل من مواجهة الشرك، وعبادة الأصنام، والضلال، وتحقَّق النصر لهم بوَعْد من الله -تعالى-، وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الأسماء لمكَّة، ومنها: بكَّة، والحرم الآمن، والبلد الأمين، والبلد الآمن، وأُمّ القُرى.
بلغ عدد سُكّان مدينة مكَّة وِفق إحصائيّات عام 1991م ما يُقارب 850,000 نسمة، وهي بذلك تحتلُّ المرتبة الثالثة في ترتيب مُدُن المملكة العربيّة السعوديّة من حيث عدد السكّان، عِلماً بأنَّ الغالبيّة العُظمى من السكّان هم من السعوديّين؛ حيث تبلغ نسبتهم حوالي 73% من إجماليّ سُكّان المدينة، وفي عام 2018م تمّ إجراء دراسة إحصائيّة على السكّان، وتبيَّن أنَّ عدد سُكّان المدينة قد ارتفع ليصل إلى حوالي 1,967,094 نسمة، جُلّهم من أتباع الديانة الإسلاميّة، وهذا العدد مُرشَّح للتضاعُف كلَّ عام مع قدوم الملايين من المُسلمين من مُختلف أرجاء العالَم؛ لأداء فريضة الحج، والعُمرة، . ويتَّصِف سُكّان مكَّة المكرَّمة بصفات، وأخلاق حميدة ورثوها من سلفهم الصالح، كما ورثوا منهم أيضاً الأعمال الفاضلة المُتمثِّلة في سدانة الكعبة المُشرَّفة، وحماية البيت الحرام، وقد حَظي سُكّان المدينة باكتساب المعارف، والعُلوم، واللُّغات، والخبرات؛ وذلك بسبب اختلاطهم بالشعوب الأخرى، حيث تمكَّنوا من مُمارسة مختلف الأنشطة الصناعيّة، والتجاريّة.
تقع مدينة مكَّة المكرَّمة في الجزء الغربيّ من المملكة العربيّة السعوديّة، وتحديداً في منطقة تُمثِّل وادياً من أودية جبال السراة، وهي تبعُد عن مدينة جدَّة حوالي 75كم نحو الغرب، كما تبعُد عن مدينة الطائف حوالي 80كم نحو الجنوب الشرقيّ، علماً بأنّ المدينة المُنوَّرة تحدُّها من الجانب الشماليّ، وتبلغ المساحة العمرانيّة الإجماليّة للمدينة حوالي 6,500 هكتار، أمّا ارتفاع مكَّة عن مستوى سطح البحر فهو يبلغ نحو 300م، وبالنظر إلى الموقع الفلكيّ، فإنَّ مدينة مكَّة المكرَّمة تقع بين خطَّي طول 8 َ 39°-3َ7 54° شرقاً، وبين خطَّي عرض 2 َ 22°-2َ1 28° شمالاً، ويلعب هذا الموقع للمدينة دوراً مهمّاً في مناخها؛ حيث تسود الأجواء الحارَّة، والجافّة خلال فصل الصيف، وتتراوح درجات الحرارة ما بين 35-40 درجة مئويّة، كما يسود الطقس الدافئ خلال فصل الشتاء، بحيث تتراوح درجات الحرارة ما بين 18-30 درجة مئويّة.
ويحظى الموقع الجغرافيّ لمكَّة بمكانة دينيّة، ومكانيّة، واقتصاديّة مهمّة؛ فمن الناحية الدينيّة تُعتبَر مكَّة بوابّة الحرمَين الشريفَين؛ حيث يقصدها سنويّاً ما يُقارب 7 ملايين حاجّ، ومُعتمِر، ومن الناحية المكانيّة تُمثِّل مكَّة المكرَّمة البوّابة الغربيّة للمملكة، ومحوراً مُهمّاً للنقل البرِّي، كما أنّها تُعتبَر منطقة ربط مع مختلف مناطق المملكة، مثل: الباحة، وعسير، والمدينة المُنوَّرة في الشمال، أمّا من الناحية الاقتصاديّة، فهي تضمُّ العديد من المراكز العمرانيّة، والتجاريّة، والأنشطة الاقتصاديّة المختلفة.
تُعَدُّ الكُتَل الجبليّة الضخمة التضاريسَ السائدة في مدينة مكَّة المكرَّمة، علماً بأنّها تضمُّ العديد من الأودية، والشِّعاب، وفيما يأتي أهمّ هذه الجبال، والأودية: