If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وبعد فتح السوس توجه جيش المسلمين إلى نهاوند حيث جَرت الوقعة الكبرى التي أطلق عليها العرب اسم فتح الفتوح سنة 21 هـ، وشهد عرفجة بن هرثمة المعركة مع أبي موسى الأشعري على رأس جيش أهل البصرة وتحت لواء النعمان بن مقرن المزني، واستشهد النعمان بن مقرِّن فأخذ الراية حذيفة بن اليمان، وافتتحت نهاوند، فلم يكن للفرس بعد ذلك جماعة، وبها انتهى حكم الدولة الساسانية في إيران بعد أن دام حكمها 416 عامًا.
وبهذه المعركة أُسدل الستار على الحياة العسكرية للقائد عرفجة بن هرثمة، ومنها تحول إلى الإمارة، بعد عشر سنوات في ميدان الفتوحات الإسلامية، قال محمود شيت خطاب: «عرفجة بن هرثمة شَهِدَ فتح مدينة رامهرمز ومدينة تستر، وبقي مجاهدًا في ساحات القتال حتى عاد إلى الموصل سنة اثنتين وعشرين هجرة والياً عليها.» ومن نهاوند عاد عرفجة إلى الموصل والياً عليها بأمر الخليفة عمر بن الخطاب، قال مؤرخ الموصل عبد المنعم الغلامي:«عرفجة بن هرثمة بن عبد العزيز بن زهير البارقي: من رجال الإسلام الأجلاء. شهد فتح تكريت وتولّى خراج الموصل بعد فتحها، ثم عاد إلى جنوب العراق مع قومه الأزد، وقاتل في الأهواز ثم عاد إلى الموصل واليًا عليها بأمر الخليفة عمر بن الخطاب».