العربية  

books نظام رئاسي وحزب وحيد

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نظام رئاسي وحزب وحيد (Info)


في ٢٥ سبتمبر/ أيلول ١٩٦٢، أعلنت الجمعية الوطنية التأسيسية، المنتخبة في ٢٠ من الشهر نفسه، ولادة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية، ومنحت الثقة بأغلبية ١٥٩ صوتاً ضد صوت واحد للحكومة التي عينت أحمد بن بلة رئيساً لمجلس الوزراء. ولم تضم هذه الحكومة أي عضو من الحكومة الجزائرية المؤقتة الأخيرة. بالمقابل، شغل خمسة عسكريين منهم العقيد هواري بومدين حقائب وزارية رئيسة. وعبرت هذه الحكومة عن إرادتها في تحقيق ثورة اشتراكية، الكوادر.

لكن لم تكن لها سلطة على algériansation وإصلاح زراعي، وجزأرة كل من الجيش – إقطاعة بومدين، وجبهة التحرير الوطني، التي يتولى الأمين العام للمكتب السياسي محمد خيدر إعادة تنظيمها، والاتحاد العام لعمال الجزائر.

وتدريجياً فرض مفهوم الحزب الوحيد نفسه الذي خرج حقاً من مؤتمر طرابلس الغرب. فقد حظِر الحزب الشيوعي الجزائري في ٢٩ تشرين الثاني/ نوفمبر ١٩٦٢. ولم يعد لجبهة التحرير الوطني الجديدة التي انبثقت من أزمة صيف عام ١٩٦٢ من منافس خارج صفوفها.

وفي شهر آب/ أغسطس ١٩٦٣، عد حزب الثورة الاشتراكية بزعامة محمد بوضياف خارجاً عن القانون. وأُلغي كل تشكيل حزبي غير جبهة التحرير الوطني: فهو يعني تقسيم الشعب، وتف سخاً في أسس الدولة الواجب بناؤها. لن تكون هناك أيةُ مسافة بين "الشعب" وممثليه من جبهة التحرير الوطني. وكل شيء سيتم تقريره داخل الجبهة. ومع ذلك لا يمكن عد جلسات الحوار، والمهاترات، والمجادلات (و كف اليد) في داخلها بداية للتعددية السياسية.

تستمد جبهة التحرير الوطني شرعيتها بشكل جوهري من تاريخ الجزائر المعاصر، وحرب الاستقلال. لكنها لا تمتلك الشرعية الديمقراطية.

وقد أشار إلى ذلك جان ليكا وجان- كلود فاتان بالقول: "لم ينجم استقلال الجزائر ولا شرعية جبهة التحرير الوطني عن استشارة شعبية رسمية. فهاتان الشرعيتان ناجمتان عن تاريخ التحرير. إن شرعية جبهة التحرير الوطني كحزب وحيد هي شرعية تاريخية، ولا تضيف الانتخابات أي شيء لذلك. وتبقى سيرورة منح جبهة التحرير الوطني الثقة غريبة على الدوام عن ميكانيزمات الديمقراطية الكلاسيكية".

وظهر أن إعادة الاتحاد العام لعمال الجزائر إلى جادة الصواب، الذي - يأمل أن يبقى مستقلاً عن الحزب، أمراً صعباً. ففي أول مؤتمر له ( ١٩١٧ كانون الثاني/ يناير ١٩٦٣ )، تطرق التقرير الذي قدمه طاهر قايد باسم المكتب الوطني إلى مشكلة العلاقات مع الحزب على النحو التالي: "حاول بعض مسؤولي الحزب الذين لا يمتون بصلة إلى النقابيين- وربما لغايات شخصية- احتكار بنية الاتحاد العام لعمال الجزائر. هكذا جرى استبدال مكاتب نقابية منتخبة بمندوبين معينين. وذهبت بعض الاتحادات النقابية إلى حد إنشاء خلايا حزبية، الخلايا التي حاولت إلغاء عمل النقابة بدلاً من أن تكمل عملها.

وفي ختام المؤتمر، أصبح الاتحاد العام لعمال الجزائر، "تحت رعاية جبهة التحرير الوطني، وأحد منظماتها القومية"، وتوجب عليه الانسحاب من الاتحاد الدولي للنقابات الحرة. وفي ١١ نيسان/ أبريل ١٩٦٣، وقع وزير الشؤون الخارجية محمد خيمستي ضحية الاغتيال. وفي ١٦ نيسان/ أبريل، استقال محمد خيدر من منصبه أميناً عاماً للمكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني. وسعى إلى تحقيق التعبئة النضالية والشعبية التي كان بحاجة شديدة إليها. لكن الحزب أصبح منظمة دون سلطة حقيقية، رمزاً أكثر من كونه أداة سياسية فعالة حقاً. وفي ١٧ أيار/ مايو ١٩٦٣، عين العقيد هواري بومدين نائباً أولاً لرئيس مجلس الوزراء، وفرض الجيش نفسه فاعلاً رئيساً في التحكيم من أجل السلطة. وفي ٩ حزيران/ يونيو، أصدر حسين آية أحمد قرار اتهام عنيف بحق بن بيلا، وأعلن عن استعداده لخوض نضال سياسي ضد النظام. ومع تأسيس جبهة القوى الاشتراكية في ولاية القبائل التزم بهذا الطريق في خريف العام نفسه. وفي ١٤ آب/ أغسطس، استقال فرحات عباس من منصبه رئيساً للجمعية الوطنية (البرلمان) للتعبير عن عدم موافقته على مشروع الدستور الذي قدمته جبهة التحرير الوطني. ورأت الجمعية التأسيسية تبسيط دورها.

فقد أُعد الدستور نفسه خارجها، في حين أن فرحات عباس وكريم بلقاسم أرادا أن يجعلاه أداة للرقابة على الحكومة. وتم تبني هذا الدستور على النسق الرئاسي والأسلوب الثوري من قبل البرلمان الجزائري في ٢٨ آب/ أغسطس١٩٦٣ بموافقة ١٣٩ صوتاً ضد ٢٣ صوتاً. وصودق عليه باستفتاء عام بتاريخ ١٨ أيلول/ سبتمبر ( ٥١٦٦١٨٥ "نعم" و ١٠٥٠٤٧ "لا"). وفي ١٥ أيلول/ سبتمبر ١٩٦٣، أُنتخب أحمد بن بيلا أول رئيس للجمهورية الجزائرية بـ ٥، ٠٨٥، ١٠٣ أصوات. ثانياً- الاشتراكية الجزائرية ونظام التسيير الذاتي في ٢٠ آذار/ مارس ١٩٦٣، قدم أحمد بن بيلا عبر الإذاعة والتلفزيون المرسوم القاضي بتنظيم إدارة المنشآت الصناعية والمستغلات الزراعية المعتبرة بحكم الشاغرة على إثر رحيل الأوروبيين. وفي الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، أُعلن تأميم آخر ممتلكات المستوطنين الفرنسيين. تريد الاشتراكية الجزائرية أن تكون في عام ١٩٦٣، في المقام الأول، حيث Marnia مواصلة للثورة الفلاحية. وجه بن بيلا، ابن الفلاح من مارنيا ولد في عام ١٩١٦، نظره طواعية إلى الأرياف، ولأن الشك يداخله في الموقف المطلبي لأبناء المدن والعمال، صرح في مؤتمر الاتحاد العام لعمال الجزائر في شهر كانون الثاني/ يناير ١٩٦٣ : " يجب الاحتراس من النزعات) [...] هذه النزعة العمالية التي تظهر هنا وهناك والتي تحمل اسم العمالية( التي تعرفها عدة نقابات أفريقية سوف تؤدي إلى خلق فئة محظوظة [...] آسف لأنه لا يوجد مزيد من الفلاحين في هذا المؤتمر". تستغل بعض "الأملاك الشاغرة" لجان إدارية مكونة من عمال زراعيين سابقين. وأصبحت أملاك أخرى "شاغرة" بعد طرد المستوطنين، وأملاك ثالثة أيضاً محتلة عسكرياً ومؤممة (يتعلق الأمر بخاصة بالإقطاعات الكبيرة "الرأسمالية"). ولد القطاع الاشتراكي من جمع إقطاعات قديمة في وحدات زراعية، سميت ذاتية التسيير، ذات أحجام مهمة. في الوقت نفسه أُنشئت هيئة وطنية للإصلاح الزراعي، التي أحبطت إدارة الدولة البطيئة لها مطالب الاستقلال العمالية هي نظام يعتبر العمال وحدهم قادرين على قيادة الحركة ouvrièrisme (·) الاشتراكية. المعرب. الذاتي للجان المحلية دون الوصول إلى القيام بدور المنشط. وقد حلت هذه الهيئة في عام ١٩٦٦ حين ظهر أن عجز القطاع الاشتراكي يزداد باستمرار.وفي عام ١٩٦٥، امتد القطاع الزراعي ذاتي التسيير على ٢٣١٢٢٨٠ هكتاراً، تشمل كل الزراعة "الحديثة" تقريباً. لا يعمل فيها سوى ١١٥ ألف عامل دائم في عام ١٩٦٨ من أصل السكان الناشطين اقتصادياً البالغ عددهم٣ر ١ مليون نسمة. غير أن "لجان الإدارة" (التي خُفض عددها من ٢٣٠٠ إلى ١٦٥٠ في عام ١٩٦٩ ) تنتج ٦٠ % من الناتج الإجمالي الزراعي الخام.

وفي القطاع الصناعي والتجاري، أُخضعت جميع المنشآت "الشاغرة" لنظام "التسيير الذاتي"، وكذلك بعض المنشآت الأقل أهمية التي تمتلكها شركات فرنسية. كما وضعت بعض المنشآت والممتلكات الجزائرية أيضاً تحت نظام التسيير الذاتي التعاوني ( لا تضم المنشآت الصناعية ذاتية التسيير أكثر من ١٠ آلاف عامل). أما بالنسبة للتجارة الخارجية، فكان معظمها محتكراً من قبل هيئة حكومية (الهيئة الوطنية للتجارة).

في المنشأة ذاتية التسيير، يخضع تنظيم السلطات، من حيث المبدأ، إلى ما يسمى الديمقراطية المباشرة. ويشكل العمال الدائمون المجتمعون في جمعية عامة الجسم التشريعي الأعلى. لكن أصول المنشآت تبقى ملكاً للدولة، وقد منحت نفسها سلطة وصاية. ويتمتع المدير الذي تعينه السلطات العامة بحق الاعتراض (الفيتو) على كل قرار مخالف لتوجهات التخطيط الاقتصادي القومي الذي تصدره أجهزة القيادة الجماعية. وجرى التأكيد على إنعاش النشاط الاقتصادي، والتنمية القومية أكثر من التأكيد على تغيير علاقات الإنتاج.

لم تأتِ قرارات عام ١٩٦٣ لامتصاص حركة اجتماعية قد تطالب بنظام التسيير الذاتي هذا، فعلى إثر أوضاع الاستعمار القاسية، تتطلع الطبقة الفلاحية الفقيرة إلى الخلاص من النظام الزراعي السابق، والتمتع بأفضل الشروط للعمل. لكن لا شيء يؤهل عمال المستوطنين السابقين، الأميين وغير المهرة لتسيير صيغ من الإدارة الجماعية. فبالنسبة لعالم الاجتماع ميشيل لونيه، لم). بعضهم تصور الإصلاح الزراعي · يختر الفلاحون بوضوح نظام التسيير الذاتي(على أنه اقتسام للأراضي وملكية خاصة، وبعضهم الآخر انتظر بالأحرى تحسين أوضاعهم كأجراء داخل مزارع الدولة بإدارة مسؤولين تعينهم الحكومة.

يعد مصطلح التسيير الذاتي رهان اللحظة السياسي. فقد أزعج السلطة مطالب مناضلي الاتحاد العام لعمال الجزائر التي تدفع إلى إنشاء لجان الإدارة، والجيش الذي يريد عودة سلطة الدولة. "من مختلف وجهات النظر، يشكل نظام التسيير الذاتي صيغة مرغوبة، صيغة تحفظية أكثر مما يعبر عن اختيار سياسي أساسي".

Source: wikipedia.org