If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في فلسفة الحلم وشرط الوجود
وقف المؤلف عند منتهى السطر متأملا ما خطته الأقلام، ثم أطرق لبرهة وقدم وصيته قائلا:
ليس الحلم أطيافا عابرة، بل هو النبض الحي الذي يمنح الحياة معناها، والصوت الذي يتردد في أغوار الروح دون أن يخفت. فالإنسان في جوهره الفلسفي لا يتحدد بما يقع عليه بصره فقط، بل باتساع خياله وما يدين به قلبه من يقين وطموح.
ثم استحضر مسيرة البحث القاسية، وأردف:
إن الحلم فعل إرادي يخط مسار الحياة؛ فلا تدع الظروف تشكلك، بل اصنع أنت ظروفك. أن تحلم يعني أن تنفذ بصيرتك إلى ما وراء الواقع المادي لتعيد صياغته لا لتهرب منه، واثقا أن الفكرة الرصينة قادرة على أن تتجسد في الوجود عبر دروب بكر.
لم يكن الحلم يوما ترفا يداعب الخاملين، بل هو ضرورة وجودية؛ فمن يعش بلا حلم يظل صدى باهتا للمألوف، أما من يجسر عليه فهو من يبتكر ويترك أثرا عصيا على المحو.
فلا تخش الحلم، ولا تسمح لضغوط الواقع أن تقزم رؤيتك؛ فهو صوتك الإنساني الصادق، والمسافة التي يصنعها الطموح بينك وبين الاستسلام.