If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقول فريدة أن الرسم والموسيقى آخر ما تبقى لها في هذه الحياة،
نشأت الملكة فريدة في بيئة فنية، حيث أنها تأثرت بخالها الفنان محمود سعيد، فمنذ أن كانت طفلة كانت تراقبه وتشاهده وهو يرسم، ولذلك نشأ حبها للفن. بالإضافة إلى أن الملكة فريدة ولدت وعاشت فترة شبابها قبل الزواج بالملك فاروق بمدينة الإسكندرية وهي مدينة ساحلية جميلة ذات طابع أوروبي وتمتاز بالهدوء ومياهها الزرقاء وسمائها الصافية وعند المساء تتلألأ أضواؤها الساحلية على شاطئ البحر مما يضفي جوا من الشاعرية والجمال الرومانسي المبدع من خلال انعكاسات هذه الأجواء الساحلية وأيضا أثناء غروب الشمس عندما يتوارى قرص الشمس الذهبي الملتهب داخل مياه البحر الزرقاء. كل هذه المتناقضات أوحت للملكة فريدة بفكرة تغيير الإضاءة على اللوحات لأن تغيير الإضاءة يعطي إحساسا جديدا ومختلفا في كل مرة عن الأخرى. فعندما تنظر إلى البحر عند شروق الشمس وتقف في المكان نفسه عند الغروب، أو عندما يحل الظلام يكون الإحساس مختلفا تماما تبعا لإنعكاسات الإضاءة.
بدأت الملكة فريدة مشوارها الفني بوضع الإضاءة المتغيرة بواسطة (التايمر) فكان هناك نوعان من الإضاءة بكل لوحة إضاءة ثابتة وأخرى متغيرة مابين الفجر والظهر والغروب. وطالما كانت الملكة فريدة تقف فترات ليست بالقصيرة أمام كل لوحة لتحديد هذه النقطة التي لم تكن شيئا سهلا أو عفويا، وكانت المؤثرات التي مرت على الملكة فريدة وشدة حساسيتها قد أثرت على شخصية الفنانة التي بداخلها فعملت على مزج حساسيتها الفنية ومعاناتها في الحياة وتأثرها بالأجواء الفنية المختلفة.