If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يشترط الإسلام على الزّوج العدالة في الميل القلبيّ؛ لأنّه خارج عن إرادته، ولا حُكْم للزوج على الميل القلبيّ، لذا جعل الإسلام الميل القلبي من الأمور التي لا حرَج على الزوج المُعدِّد فيها؛ إذ إنّ للتّعلق بواحدةٍ من زوجاته دون أخرى أسباباً تفرض هذا التعلق، وهذه الأسباب قد لا تتوفّر في الأخرى، ولكنْ يُستحسَن من الزوج أنْ يُروّض نفسه على الإحسان إلى كلّ زوجاته، والتغاضي عمّا لا يوافق هواه من مسلكها؛ فتحصل بذلك الأُلفة، وتزيد المحبة.
وقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قولها: (كان رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- يَقسمُ، فيعدلُ، فيقول: اللَّهمَّ هذه قِسمتي فيما أملكُ، فلا تَلُمني فيما تملكُ ولا أملكُ)، وقد دلّ الحديث على أنّ التسوية بين الزوجات في المحبّة غير واجبة، وجاء عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال في قوله تعالى: (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ)، أي: في الحبّ والجِماع.