العربية  

books معجم معالم الحجاز

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

معجم معالم الحجاز (Info)


ثنية الوداع: بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل،

  • قال ياقوت: وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، واختلف في تسميتها بذلك، فقيل: لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة. وقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسم وادي بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهلي، سمي لتوديع المسافرين.

قال البلادي: ويشهد على قدمه ما روي أن بنات الأنصار خرجن يوم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً، وهن يغنين:

طلع البدر علينا *** من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا *** ما دعا لله داع

أيها المبعوث فينا *** جئت بالأمر المطاع

  • وهي ثنية من سلع، على طرفه الشرقي الشمالي، منها الطريق إلى العيون (الغابة) وسلطان، ومنها الطريق إلى العلا المار بوادي الحمض.
  • الثنيتين هي التي عناها الولائد الأنصاريات في نشيدهن الابتهاجي بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

طلع البدر علينـا من ثنيات الوداع *** وجب الشكر علينا ما دعـا لله داع

  • والدلائل القوية التي ساقها السمهودي تجعلنا نرجح أنّ الثنية المقصودة بدخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة منها هي الثنية الشامية.

ومن الطرائف ما ذكره صاحب " مرآة الحرمين " من أن ذوات الحذور أنشدن عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم هذين البيتين:

أشــرق البدر علينــا *** واختفت منه البدور

مثل حسنك ما رأينا *** قط يا وجه السرور

فهل خفي على إبراهيم باشا رفعت ما يحمله هذان البيتان من أثقال الركاكة العامية فنسبها إلى عصر كانت تفيض فيه البلاغة الشعرية على ألسنة العرب بالسليقة؟ أم إنه أوردهما اعتماداً على رواية ملفقة لا أصل لها؟ اللهم لا ندري أي ذلك كان!! ولكننا ندري بأن البيتين المذكورين ليسا من شعر ذلك العهد الزاهر بتاتاً.

آثار المدينة المنورة اختلفت المؤرخون في حقيقة المكان المسمى بثنية الوداع حتى وصل الاختلاف ببعضهم إلى القول بأنها بمكة وانقسم الذين يرون أنها بالمدينة إلى فريقين:

  1. فريق يقول إنها: المدرج الذي ينزل منه إلى بئر عروة بالجنوب الغربي للمدينة .
  2. فريق يقول إنها: "المعروفة بذلك في شامي: (شمالي) المدينة بين مسجد الراية الذي هو على جبل ذباب، ومشهد النفس الزكية يمر فيها المارين صدين مرتفعين قرب سلع". وبهذا الرأي جزم السمهودي وقد حاول تفيند كل رأي يخالفه .. على أنا نقول: أما إثباته أن هذه الثنية التي بين هضبة سلع هي ثنية الوداع فذلك ما لا نعارضه فيه، لأنه مقبول ومعقول، وعليها دلائل علمية متوافرة، غير أن محاولة دحضه وإنكاره لتسمية المدرج بثنية الوداع فيه ما فيه، خصوصاً وقد تضافرت تصريحات جماعة من العلماء الأعلام قديماً وحديثاً على تسميته بثنية الوداع أيضاً.

وكما أن أهل المدينة كانوا يودعون المسافر منها إلى ناحية الشام من الثنية التي أن هي بطريق الشام فكذلك لهم أن يودعوا المسافر إلى جهة مكة من الثنية الواقعة بطريق مكة، ويحق لكل من الثنيتين بهذا النظر أن تسمى ثنية الوداع لقيام معنى الثنية الذي هو الطريق في الجبل والوداع بكل منهما ولاشتراكهما فيه فكلتاهما مركز لتوديع المسافرين .

هذا وكان الصد (الهضبة التي بشرقي ثنية الوداع الشامية) ثكنة عسكرية اليوم وهي التي أشار إليها الشيخ إبراهيم فقيه. وأما صدها الغربي فخال من أي بناء حين ألّف هذا الكتاب. وكان مرتاداً للمتنزهين في ساعات الأصائل الجميلة لاحتجاب الشمس في هذه الأوقات وراء سلع من جهة، ولإشراف هذا الموقع على المدينة وعلى أكثر ضواحيها وبساتينها وجبالها النائية والقرية من جهة أخرى.

أما ثنية الوداع التي هي في طريق مكة فتشرف على وادي العقيق وتحيط بها الحرة من كل جانب: وإحدى الثنيتين هي التي عناها الولائد الأنصاريات في نشيدهن الابتهاجي بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Pilgrim Teacher

Pilgrim Teacher