If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعد رواية "ماريا بنت آشور" عملاً أدبيًا إنسانيًا عميقًا يسلّط الضوء على قصة بطلة آشورية تجسد معاني الفخر والانتماء، حيث تستحضر مجد الحضارة الآشورية العريق في واقعٍ معاصرٍ مليء بالتحديات. تدور أحداث الرواية حول ماريا، التي واجهت مع عائلتها في مدينة الموصل ضغوط التهجير الممنهج، ما اضطرها للنزوح إلى دول مجاورة قبل أن تصل إلى أمريكا الشمالية، حاملةً معها ذاكرة الألم والأمل.
تتناول الرواية معاناة ماريا خلال حقبة حكم صدام حسين وما تلاها، بما في ذلك فقدان طفلها في أحداث عنف مرتبطة بالمخابرات العراقية، وتجربتها القاسية مع الاعتقال هي وعائلتها. ومن خلال هذا السرد، تقدم الرواية صورة مؤثرة عن الصمود الإنساني في مواجهة القمع والاقتلاع، وتعكس صراع الهوية والبقاء في وجه التحديات السياسية والاجتماعية.
الكاتب ناصر عثمان، كندي من أصول مهاجرة، استلهم هذه الرواية من ارتباطه العميق بالمجتمع الآشوري في جنوب غرب مقاطعة أونتاريو، حيث عايش عن قرب قصصًا حقيقية لعائلات تحمل ذاكرة مشابهة من المعاناة والهوية، مما أضفى على العمل مصداقية وعمقًا إنسانيًا واضحًا.
تمتزج في الرواية عناصر السرد الأدبي مع الاستشهادات التاريخية، لتقديم صورة غنية عن الثقافة الآشورية بما تحمله من تنوع وأصالة، مما يجعل هذا العمل ليس مجرد قصة شخصية، بل شهادة حية على تاريخ وهوية شعب.
والرواية حاليًا في مرحلة التنقيح الختامي، تمهيدًا لنشرها قريبًا عبر منصة Amazon وعدد من المنصات الرقمية الأخرى، لتكون متاحة لشريحة واسعة من القرّاء حول العالم.
ونأمل من الجميع الاهتمام باقتنائها عند صدورها، لما تحمله من قيمة إنسانية عميقة، وإلهام صادق، إلى جانب ثراء تاريخي يعكس عمق الحضارة الآشورية وتجربتها عبر الزمن.