يُعرف الخط العثماني باسم الرسم العثماني، أو الرسم المصحفي، وهو عبارة عن علم متخصص بصور كلمات القرآن الكريم الموجودة في المصاحف الأولى، والتي تم تدوينها من خلال أقلام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ويُراد بالخط العثماني ذلك الخط الذي ارتضاه عثمان بن عفان رضي الله عنه وأصحابه في كتابة كلمات القرآن الكريم، ورسم حروفه، حتّى وصلت هذه المصاحف إلى جميع بقاع الأرض بعد ذلك.
قضية الرسم المصحفي
تتعدد الآراء حول قضية الرسم المصحفي من حيث هل هو أمر توقيفي أم لا من خلال ما يلي:
يرى جمهور من العلماء أنّ الرسم العثماني أمر توقيفي، ويجب على الأمة اتباعه، وعدم مخالفته، ودليلهم على ذلك الآتي:
أقرَّ رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم كتّاب الوحي على كتابة القرآن بهذا الرسم.
كُتب القرآن الكريم بهذا الرسم في زمن أبو بكر الصديق، وزمن عثمان بن عفان، وأجمع الصحابة على ذلك، ولذلك يجب اتباع إجماع الصحابة رضوان الله عليهم.
اتبعت الأمة الإسلاميّة الرسم العثماني، واستمرّت الكتابة بهذا الرسم.
يرى البعض أن الرسم العثماني غير توقيفي، ولا يجب اتباعه، حيث تجب كتابة المصحف بالرسم الإملائي، ولم يرد دليل شرعي على كتابة المصحف بخط معين.
ذهب جمهور آخر إلى التوسّط بين الأمرين، وأوجبوا كتابة المصاحف بالرسم الإملائي لعامة الناس، بينما تكون الكتابة لأهل العلم بالرسم العثماني.
أهمية الرسم العثماني
يوجد العديد من الحكم لاستخدام الرسم العثماني، ومنها:
الدلالة على أصل الحركة: استبدال بعض الحركات بحروف تدل عليها مثل كتابة الكسرة ياء، والضمة واواً، كما في قوله تعالى: (وَإيتائِ ذِي الْقُرْبَىٰ).
الدلالة على أصل الحرف: من مميزات هذا الرسم دلالته على أصل الحرف، ككتابة: (الصَّلَوٰة).
الدلالة على بعض المعاني الدقيقة: وذلك كزيادة الياء في كلمة (أيد) في قوله تعالى: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)، لتدل على تعظيم قوة الله التى بنى بها السماء؛ حيث إن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.