العربية  

books قصائد قيس بن الملوح

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قصائد قيس بن الملوح (Info)


هناك الكثير من القصائد التي ضمّها ديوان قيس بن الملوّح، والآتي بعضاً منها:


أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ

أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ

فأصبح مذموماً به كل مذهب


خَلِيّاً مِنَ الْخُلاَّنَ إلاَّ مُعَذَّباً

يضاحكني من كان يهوى تجنبي


إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى عَقَلْتُ وَرَاجَعَتْ

روائع قلبي من هوى متشعب


وقالوا صحيح مابه طيف جنّة

ولا الهمُّ إلاَّ بِافْتِرَاءِ التَّكّذُّبِ


وَلِي سَقَطَاتٌ حِينَ أُغْفِلُ ذِكْرَهَا

يَغُوصُ عَلَيْها مَنْ أرَادَ تَعَقُّبي


وشاهد وجدي دمع عيني وحبّها

برى اللّحم عن أحناء عظمي ومنكبي


تجنبت ليلى أن يلج بي الهوى

وهيهات كان الحب قبل التجنب


فما مغزل أدماء بات غزالها

بِأسْفَل نِهْيٍ ذي عَرَارٍ وَحلَّبِ


بِأحْسَنَ مِنْ لِيْلَى وَلاَ أمُّ فَرْقَد

غَضِيضَة ُ طَرْفٍ رَعْيُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ


نَظَرْتُ خِلاَلَ الرَّكْبِ فِي رَوْنَقِ الضُّحى

بِعَيْنَيْ قُطَامِيٍّ نَما فَوْقَ عُرْقُبِ


إلى ظعن تحدى كأن زهاءها

نَوَاعِمُ أثْلٍ أوْ سَعِيَّاتُ أثْلَبِ


وَلَمْ أرَ لَيْلى غَيْرَ مَوْقِفِ سَاعَة ٍ

بِبَطْنِ مِنى تَرمِي جِمَارَ المُحَصَّبِ


فأصبحت من ليلى الغداة كناظر

مَعَ الصُّبحِ في أعقاب نجْمٍ مُغرِّب


ألاَ إنَّمَا غَادَرْتِ يَاأمَّ مَالِكٍ

وَيُبدِي الحصى منها إذا قَذَفَتْ به


حَلَفْتُ بِمَنْ أرْسى ثَبِيراً مَكانَهُ

عَليْهِ َضَبابٌ مِثْلُ رَأْس المُعَصَّبِ


وما يسلك الموماة من كل نقصة

طليح كجفن السّيف تهدى لمركب


خَوارِج مِنْ نُعْمَانَ أوْ مِنْ سُفوحِهِ

إلى البيت أو يطلعن من نجد كبكب


لقد عشت من ليلى زماناًأحبها

أرى الموت منها في مجيئي ومذهبي


ولما رأت أن التّفرق فلتة

وأنا متى ما نفترق نتشعب


أشارت بموشوم كأن بنانه

من اللّين هداب الدّمقس المُهذّب.


يقولون ليْلى بالْعِرَاقِ مَريضة ٌ

يقولون ليْلى بالْعِرَاقِ مَريضة ٌ

فَمَا لَكَ لا تَضْنَى وأنْتَ صَديقُ


سقى الله مرضى بالعراق فإنّني

على كل مرضى بالعراق شفيق


فإنْ تَكُ لَيْلَى بالْعِراقِ مَريضَة ً

فإنّي في بحر الحتوف غريق


أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا

ومالي إلى ليلى الغداة طريق


كأنَّ فُؤَادِي فِيهِ مُورٍ بِقادِحٍ

وفيه لهيب ساطع وبروق


إذا ذَكرَتْها النفْس مَاتَتْ صَبابَة ً

لَها زَفْرَة ٌ قَتَّالة ٌ وَشَهِيقُ


سبتني شمس يخجل البدر نورها

ويكسف ضوء البرق وهو بروق


غُرابِيَّة الْفرْعَيْنِ بَدرِيَّة ُ السَنا

وَمَنظَرُها بَادِي الْجَمَال أنِيقُ


وَقد صِرْتُ مَجْنُوناً مِنَ الْحُبِّ

هَائِماً كأنِّيَ عانٍ في القُيُودِ وَثِيقُ


أظلّ رَزيحَ الْعَقْل مَا أُطْعَمُ الكرَى

وللقلب منّي أنّة وخفوق


بَرى حُبُّها جِسْمِي وَقلبِي وَمُهْجَتِي

فلم يبق إلا أعظم وعروق


فلاَ تعْذلُونِي إنْ هَلَكْتُ تَرَحَّمُوا

عَليَّ فَفَقْدُ الرُّوحِ ليْسَ يَعُوقُ


وخطوة على قبري إذا متّ واكتبوا

قَتِيلُ لِحاظٍ مَاتَ وَهوَ عَشِيقُ


إلى اللّهِ أشْكُو مَا أُلاَقِي مِنَ الْهَوَى

بليلى ففي قلبي جوى وحريق


ألا أيُّهَا الشَّيْخُ الَّذِي مَا بِنَا يَرْضَى

ألا أيُّهَا الشَّيْخُ الَّذِي مَا بِنَا يَرْضَى

شقيت ولا هنيت في عيشك الغضا


شقيت كما أشقيتني وتركتني

أَهيمُ مع الهُلاَّك لا أُطْعَمُ الْغَمْضَا


أما والذي أبلى بليلى بليتي

وأصفى لليلى من مودتي المحضا


لأعطيت في ليلى الرضا من يبيعها

ولو أكثروا لومي ولو أكثروا القرضا


فكم ذاكر ليلى يعيش بكربة

فَيَنْفُضَ قَلْبِي حين يَذْكرُهَا نَفْضَا


وحق الهوى إني أحس من الهوى

على كبدي ناراً وفي أعظمي مرضا


كأنَّ فُؤادِي في مَخالِبِ طَائِرٍ

إذا ذكرت ليلى يشد به قبضا


كأن فجاج الأرض حلقة خاتم

عليَّ فما تَزْدَادُ طُولاً ولاَ عَرْضَا


وأُغْشَى فَيُحمى لي مِنَ الأرْضِ مَضْجَعِي

وَأصْرَعُ أحْيَاناً فَألْتَزمُ الأرْضَا


رَضيتُ بقَتْلي في هَوَاها لأنَّني

أرَى حُبَّها حَتْماً وَطاعَتَها فَرْضَا


إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى أهِيمُ بِذِكْرِهَا

وكانت مُنى نفسي وكنت لها أرضى


وأن رمت صبراً أو سلواً بغيرها

رأيت جميع النّاس من دونها بعضا.


أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ المَدَى

أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ المَدَى

وَزِدْتَ عَلَى ما لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الهَجْرُ


عَجِبْتُ لِسْعَي الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَها

فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْننا سَكَنَ الدَّهْرُ


فَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوى ً كُلَّ لَيْلَة ٍ

ويا سلوة الأيام موعدك الحشر


تكاد يدي تندى إذا ما لمستها

وينبت في أطرافها الورق النّضر


وَوَجْهٍ لَهُ دِيبَاجَة ٌ قُرشِيَّة ٌ

به تكشف البلوى ويستنزل القطر


ويهتز من تحت الثياب قوامها

كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ


فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ

ويا حبذا الأموات إن ضمّك القبر


وإني لتعروني لذكراك نفضة

كمَا انْتَفضَ الْعُصْفُرُ بلَّلَهُ الْقَطْرُ


عسى إن حججنا واعتمرنا وحرمت

زِيارَة ُ لَيْلَى أنْ يَكُونَ لَنَا الأَجْرُ


فما هو إلا أن أراه افجاءة

فَأُبْهَتُ لاَ عُرْفٌ لَدَيَّ وَلاَ نكْرُ


فلو أن ما بي بالحصا فلق الحصا

وبالصّخرة الصّماء لانصدع الصّخر


ولو أن ما بي بالوحش لما رعت

وَلاَ سَاغَهَا المَاءُ النَّمِيرُ وَلا الزَّهْرُ


ولو أن ما بي بالبحار لما جرى

بِأمْوَاجِهَا بَحْرٌ إذا زَخَر الْبَحْرُ


ألاَ يَا حَمَامَاتَ الحِمَى عُدْنَ عَوُدَة ً

ألاَ يَا حَمَامَاتَ الحِمَى عُدْنَ عَوُدَة ً

فأنّي إلى أصواتكنّ حنون


فعدن فلما عدن لشقوتي

وكِدْتُ بِأسْرارٍ لَهُنَّ أُبينُ


وَعُدْنَ بِقَرْقَارِ الهَدِيرِ كأنَّمَا

شربن مداماً أو بهن جنون


فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُنَّ حَمَائِماً

بَكَيْنَ فَلَمْ تَدْمَعْ لهُنَّ عُيُونُ


وكن حمامات جميعاً بعطيل

فأصبحن شتّى ما لهنّ قرين


فأصبحن قد قرقرن إلا حمامة

لهَا، مِثْلُ نَوْحِ النّائِحَاتِ، رَنِينُ


تذكرين ليلى على بعد دارها

رواجف قلب مات وهو حزين


إذا مَا خَلاَ لِلْنَّوْمِ أرَّقَ عَيْنَه

نوائح ورق فرشهن غصون


تداعين من البكاء تألّفاً

فقلبن أرياشاً وهنّ سكون


فيا ليت ليلى بعضهن وليتني

أطير ودهري عندهن ركين


ألاَ إنَّمَا لَيْلَى عَصَا خَيْزُرَانَة ٍ

إذَا غَمَزُوهَا بِالأكُفِّ تَلِينُ.


(1) ديوان قيس بن الملوّح مجنون ليلى، رواية أبو بكر الوالبي، دراسة وتعليق يسرى عبدالغني، منشورات محمد علي بيضوت، دار الكتب العلميّة، بيروت- لبنان، الطّبعة الاولى 1999م، ص7-17 بتصرّف.

Source: mawdoo3.com