العربية  

books في بلاط هنري الثامن

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في بلاط هنري الثامن (Info)


كان من المقرر عند عودة آن، أن تتزوج من ابن عمها [وضح من هو المقصود ؟] جيمس بتلر، وهو شاب يكبرها بعدة سنوات يعيش في البلاط الإنجليزي، وفق اتفاق لتسوية نزاع على ملكيات وعقارات لإيرل أرموند. توفي توماس بتلر في عام 1515، تاركًا بناته مارغريت بولين وآن سانت ليجيه، كشركاء في الميراث. وفي [وضح من هو المقصود ؟]، اعترض ابن عم بعيد النسب يسمى السير بيرس بتلر على الوصية، وطالب بلقب الإيرل لنفسه. بينما كان السير توماس بولين الابن البكر لأكبر بناته يرى أن الأحق باللقب وطلب الدعم من نسيبه دوق نورفولك، الذي تحدث إلى الملك هنري حول هذه المسألة. خشي هنري من أن يتحول النزاع إلى حرب أهلية في أيرلندا، وسعى إلى حل المسألة عن طريق ترتيب زواج بين نجل بيرس، جيمس وآن بولين، ليبقى اللقب لهما حلاً للنزاع. باءت الخطة بالفشل، ربما لأن السير توماس كان يأمل في زواج أفضل لابنته. أيا كان السبب، فإن مفاوضات الزواج وصلت إلى طريق مسدود. وفي وقت لاحق، تزوج جيمس بتلر من الليدي جوان فيتزجيرالد، ابنة ووريثة جيمس فيتزجيرالد الإيرل العاشر لديزموند وآمي أوبراين.

كانت ماري بولين الشقيقة الكبرى لآن، قد تم استدعاءها في وقت سابق من فرنسا في نهاية عام 1519، لما أشيع من أنها كانت على علاقة مع الملك الفرنسي وحاشيته. ثم تزوجت لاحقًا في فبراير 1520 من ويليام كاري أحد النبلاء قليلي الشأن في غرينتش، بحضور هنري الثامن، وبعد فترة وجيزة أصبحت ماري بولين عشيقة للملك الإنجليزي. اختلف المؤرخون حول أبوة الملك هنري الثامن لأحد أو كلا ولدي ماري بولين اللذان ولدا خلال هذا الزواج. ففي كتاب هنري الثامن : الملك وحاشيته، تساءلت أليسون وير حول ما إذا كان هنري الثامن أبًا لهنري كاري؛ وفي كتاب د. برنار (الملك والإصلاح) وكتاب (آن بولين : حياة جديدة مأساوية لملكة إنجلترا) لجوانا ديني، أكد كلاهما أن الملك هنري الثامن كان والدهما. لم يعترف هنري بأي من الطفلين، كما فعل عندما اعترف بابنه هنري فيتزروي، ابنه غير الشرعي من إليزابيث بلونت ليدي تيلبويز.

ظهرت آن لأول مرة في مناسبة عامة في مسابقة أعدت لتكريم سفراء الإمبراطورية في 4 مارس 1522 في دور "المثابرة". هناك شاركت في الرقص بمصاحبة ماري الشقيقة الصغرى لهنري، وعدد من سيدات البلاط وشقيقتها ماري. كن جميعًا يرتدين فساتين بيضاء من الحرير مطرزة بخيوط الذهب. وسرعان ما لمعت كواحدة من أكثر النساء أناقة في البلاط، فبدأ الشبان في التنافس عليها.

ترى المؤرخة الأمريكية "ريتا وارنيك"، أن آن كانت "امرأة ودودة مثالية... كانت رشيقة وأنيقة وملابسها الفرنسية تنال رضا الجميع؛ وكانت ترقص بمهارة، وكان صوت غناءها لطيفًا. كما كانت تلعب على آلة الفلوت الموسيقية والعديد من الآلات الموسيقية الأخرى، وتجيد التحدث بالفرنسية بطلاقة... كانت رائعة وذكية وسريعة البديهة وصغيرة السن... في البداية، تجذب الناس إلى الحديث معها، ثم تسليهم وترفّه عنهم. باختصار، كان لها طاقة وحيوية جعلتها مركز الاهتمام في أي تجمع اجتماعي". كما أضاف سكارسبريك كاتب السيرة الذاتية لهنري الثامن، أن آن كانت "تستمتع" بالاهتمام الذي تتلقاه من المعجبين.

خلال هذا الوقت، تودد "هنري بيرسي" ابن إيرل نورثمبرلاند إلى آن، وتمت بينهما خطوبة سرية. رغم ذلك، فقد أكد جورج كافنديش المرافق لتوماس وولسى أنهما لم يكونا عاشقان. وبالتالي، فإنه من غير المحتمل أن علاقتهما كانت جنسية. كان سبب انتهاء علاقتهما رفض والد بيرسي هذه الخطبة. وفقًا لكافنديش أرسلت آن من البلاط إلى أسرتها في الريف، لكن لا يعرف قدر المدة. وبعد عودتها إلى البلاط، عادت مرة أخرى لخدمة كاترين أراغون.

نشأ شاعر البلاط المعروف السير توماس ويات في ألينجتون، وهي منطقة بالقرب من قلعة هيفر التي نشأت فيها آن بولين. وبعد أن انفصل ويات عن زوجته، انتشرت الشائعات حول علاقة رومانسية بينه وبين آن، وهو ما ذكره حفيد ويات في كتاباته. ويعتقد أن واحدة من أفضل قصائده الرومانسية كانت مستوحاة من علاقتهما، وأن آن هي التي وصفها في سونيتته "Whoso List to Hunt". وأنها الجموحة التي يصعب الوصول لها، التي تخص الملك في سونيت "noli me tangere". وفي عام 1526، عشقها الملك هنري الثامن، وبدأ في سعيه خلفها.

قاومت آن محاولات الملك لإغوائها، ورفضت أن تصبح عشيقته، حتى أنها تركت البلاط لتقيم في عزلة في قلعة هيفر. في غضون سنة عرض عليها الزواج، وقبلت. افترض كلاهما أن الفسخ قد يحدث في غضون أشهر. ولا يوجد أي دليل يشير إلى أنهما دخلا في علاقة جنسية قبل الزواج. تثبت رسائل حب هنري لآن، أن الحب ظل عفيفًا خلال سنوات تودده لها السبع. ورغم ذلك، فقد كانت آن حاملاً بحلول وقت الزواج.

إلغاء زواج هنري من كاثرين الأراغونية

من المرجح هنري قد فكّر في إلغاء الزواج، قبل أن يقوم بذلك بوقت كبير، بدافع رغبته في إنجاب وريث. فقبل أن يعتلي هنري السابع والد هنري الثامن العرش، عانت إنجلترا من حرب أهلية للتنافس على العرش، وأراد هنري أن يجنب ورثته هذا الخلاف. لم يعش لهنري وكاترين أراغون أي أبناء، فباستثناء ماري، كل أطفالهما ماتوا في المهد.

في البداية، جاءت كاثرين الأراغونية إلى إنجلترا لتكون عروسًا لآرثر شقيق هنري الذي توفي بعد فترة قصيرة من زواجهما. وكانت إسبانيا وإنجلترا في ذلك الوقت، ما زالتا تريدان اتحادًا بين الممالك. وفي عام 1509، تزوج هنري وكاترين. إلا أن هذا الزواج لم يكن من الممكن أن يتم، حتى قام البابا باستبعاد فقرة مثيرة للجدل في سفر اللاويين، التي تمنع الرجل من الزواج من أرملة أخيه، وإلا أصبحا ملعونين. قرر البابا عدم صحة تطبيق الآية على الزوجين، لأنه لم تحدث علاقة زوجية بين آرثر وكاترين. ومع ذلك، بعد أعوام، وبتولي بابا جديد، أعاد هنري التفكير في الأمر. وبضغط من رغبته في إنجاب وريث، وربما بسبب آن نفسها، قرر هنري أنه لا يمكن للبابا نقض الكتاب المقدس. هذا يعني أنه كان يعيش في الخطيئة مع كاترين أراغون كل هذه السنوات، وأن ابنته ماري كانت نتاج علاقة خطيئة، وأن على البابا الجديد كليمنت السابع أن يعترف بأن البابا السابق أخطأ، وعليه إلغاء الزواج. أصبح سعي هنري لإلغاء الزواج، يعرف مجازًا باسم "مسألة الملك الكبرى".

استغلت آن الفرصة، نظرًا لافتتان هنري بها والمأزق الأخلاقي الذي وقع فيه، وقررت أنها لن ترضخ له إلا بصفتها ملكة. وبدأت تأخذ مكانها إلى جانبه في السياسة والدولة، ولكن دون علاقة جنسية حتى ذلك الحين على الأقل.

في عام 1528، انتشر مرض التعرق بصورة خطيرة. ففي لندن، كان معدل الوفيات كبيرًا، اضطرب البلاط. فغادر هنري لندن؛ وعادت آن بولين إلى قلعة هيفر، لكنها تعرضت للمرض؛ وتوفي ويليام كاري زوج شقيقتها. أرسل هنري طبيبه الخاص إلى قلعة هيفر لرعايتها، وبعد ذلك بوقت قصير شفيت. وسرعان ما تشجع هنري لإلغاء زواجه من كاترين. علق هنري آماله على طلب مباشر من الكرسي الرسولي، دون الرجوع إلى الكاردينال وولسي، دون أن يذكر شيءًا عن خططه المتصلة بآن. وفي عام 1527، أرسل هنري رجل الدولة ويليام نايت، إلى البابا كليمنت السابع بطلب لإلغاء زواجه من كاثرين، بدعوى أنه خطأ من البابا يوليوس الثاني. كما قدم هنري أيضًا التماسًا، بالسماح له بالزواج مرة أخرى من امرأة أخرى، ولو حتى ذات قرابة من الدرجة الأولى، سواءً كان بعقد زواج مشروع أو غير مشروع، في إشارة واضحة إلى آن.

كان البابا في ذلك الوقت، أسيرًا لدى شارل الخامس الإمبراطور الروماني المقدس، بعد احتلال روما في مايو 1527، لذا واجه نايت بعض الصعوبات في الحصول على الإذن. في النهاية، اضطر للعودة مع إعفاء مشروط، لكن وولسي أصر أنه تقنيًا غير كافي. لم يعد أمام هنري أي خيار، سوى ترك المسألة بين يدي وولسي، الذي فعل كل ما بوسعه لإصدار قرار في صالح هنري. فقد ذهب وولسي إلى حد الدعوة إلى عقد محكمة كنسية في إنجلترا، مع مبعوث خاص من البابا نفسه، للبت في هذه المسألة. إلا أن البابا لم يخول أبدًا مبعوثه سلطة اتخاذ أي قرار. كان البابا ما يزال رهينة لدى شارل الخامس، الذي كان ابن شقيقة للملكة كاترين. منع البابا هنري من عقد زواج جديد، حتى يصدر قرار من روما، وليس في إنجلترا. ولاقتناعهم بأن وولسي يدين بالولاء للبابا وليس لإنجلترا، سعت آن وأعداء وولسى العديدين، لإقالته من منصبه، وهو ما تحقق عندما وافق هنري أخيرًا على اعتقاله عام 1529، ولولا وفاته مريضًا عام 1530، لكان قد أعدم بتهمة [وضح من هو المقصود ؟]. وبعد عام، أقصيت كاثرين من البلاط، وحَلَّت آن محلها في غرفتها.

ومع ذلك، ظل العامة يتعاطفون مع الملكة كاثرين. وفي ليلة من خريف عام 1531، بينما كانت آن تتناول طعامها في منزل ريفي على نهر التايمز، هاجمها حشد نسائي غاضب، وتمكنت آن من الهرب على متن قارب بصعوبة. وعندما توفي رئيس أساقفة كانتربري ويليام وارهام عام 1532، تم تعيين قسيس عائلة بولين توماس كرانمر بموافقة بابوية.

قلّ نفوذ روما في إنجلترا شيءًا فشيئًا. ففي عام 1532، قدم توماس كرومويل أمام البرلمان عددًا من القوانين، التي تعطي الملك حق إقرار بعض القوانين الكنسية، مما دفع توماس مور للاستقالة من منصب المستشار، ليصبح بذلك كرومويل رئيسًا لوزراء هنري.

زواج هنري وآن

كانت آن بولين لها سلطة قبول الالتماسات ومقابلة الدبلوماسيين، والتوسّط لدى زوجها المستقبلى. فقد كتب سفير ميلانو عام 1531، أنه كان من الضروري الحصول على موافقتها، إذا أردت التأثير على الحكومة الإنجليزية، وهو الرأي المؤيد لما قاله السفير الفرنسي في وقت سابق عام 1529.

خلال هذه الفترة، لعبت آن بولين دورًا بارزًا في علاقات إنجلترا الدولية، من خلال توطيد التحالف مع فرنسا. فقد وطدت صلات جيدة مع السفير الفرنسي "جيل دي لا بوميراي". وفي شتاء عام 1532، التقى آن وهنري بالملك الفرنسي في كاليه، والذي أبدى فيه هنري أمله في دعم فرانسوا الأول لزواجه المرتقب. وفي أول سبتمبر 1532، منح هنري زوجته المستقبلية آن لقب "ماركيزة بيمبروك"، لتصبح بذلك من أغنى وأهم النساء.

كما استفادت عائلة آن من هذه العلاقة، فأصبح والدها إيرلاً لويلتشير، وإتفق هنري أيضًا مع ابن عم آن الأيرلندي، ونصبه إيرلاً لأرموند. وفي مأدبة الاحتفال بتنصيب والدها هذا المنصب، جلست آن إلى جوار الملك، في المكان الذي عادةً ما كانت تحتله الملكة. بفضل تدخل آن، منحت أختها ماري الأرملة راتبًا سنويًا قدره 100 جنيه إسترليني، وتلقى ابن ماري هنري كاري تعليمه في أحد الأديرة المرموقة. كان مؤتمر كاليه انتصارًا سياسيًا، ولكن على الرغم من أن الحكومة الفرنسية قدمت دعمًا ضمنيًا لهنري بخصوص إعادة الزواج، إلا أن فرانسوا الأول أخبر آن، بأنه لن يستطيع يخرق تحالفه مع البابا.

بعد عودته إلى دوفر، تزوج هنري من آن في حفل سري. سرعان ما أصبحت حاملاً، لتقنين ذلك، أعلن أن الزواج الأول غير قانوني، وأقيم حفل زفاف ملكي خاص ثانٍ، في لندن يوم 25 يناير 1533. فبدأت الأحداث تتحرك بوتيرة سريعة، وفي 23 مايو 1533، عقد كرانمر رئيس لأساقفة كانتربري مجلسًا استثنائيًا التي عقدت في دير دونستابل، للحكم على صلاحية زواج الملك من كاثرين أراغون. ولم يلبث أن أعلن أن زواج هنري وكاثرين لاغيًا وباطلاً، وبعد خمسة أيام من ذلك المجلس، أعلن كرانمر صحة زواج هنري من آن.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Tiles

Tiles

 

 
(1)
Tiles 2013

Tiles 2013