If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تمَّت طباعة كتابة دوبجانسكي "علم الوراثة وأصل الأنواع" ثلاث طبعات متتالية، وعلى الرغم من أنَّ هذا الكتاب كان موجَّهاً تحديداً نحو أشخاص الذين لديهم خلفيَّة في علم الأحياء إلَّا أنَّ أسلوبه واضح وبسيط إلى حدٍّ كبير، يعتبر كثيرون هذا الكتاب أحد أهم الكتب في مجال موضوعات الوراثة وعلم التطوُّر على الإطلاق، وفي كلِّ طبعةٍ جديدة كان دوبجانسكي يضيفُ مواداً جديدة للكتاب وخصوصاً في المواضيع التي تخضع لتحديثٍ مستمر، كما أنَّه حذف بعض المواد التي لم يعد لها أهميَّة أو أصبحت قديمة.
في الطبعة الأولى من كتاب علم الوراثة وأصل الأنواع (1937) سلَّط دوبجانسكي الضوء على أحدث الاكتشافات في علم الوراثة وكيفيَّة تطبيقها على مفهوم التطور [18]، يبدأ الكتاب بمعالجة مشكلة التطوُّر وكيف يمكن للاكتشافات الحديثة في علم الوراثة أن تساعد في إيجاد حلول لها، وكانت الموضوعات الرئيسيَّة التي يتناولها هذا الكتاب هي: الأساس الصبغي للوراثة المندليَّة، الآثار الناتجة عن التغيُّرات الصبغيَّة، كيف تشكِّل الطفرات اختلافاتٍ عنصريَّة ومحدَّدة [20]، ولدعم آرائه وأبحاثه غطَّت المراجع 28 صفحة كاملة مع حوالي 600 مصدر.
بعد أربع سنوات ظهرت الطبعة الثانية من الكتاب وفيها أضاف دوبجانسكي المزيد من الأبحاث والدراسات الحديثة، وأوضح خريطة الطريق التي يحدث التكيُّف من خلالها، وأين يمكن أن يمر نوعٌ ما بمرحلة أقل تكيُّفاً، بالإضافة لذلك كان عدد المراجع في هذه الطبعة ضعف العدد الموجود في الطبعة الأولى، في طبعته الثالثة والأخيرة (1951) أعاد دوبجانسكي كتابة جميع الفصول العشرة للكتاب بشكلٍ كامل، وأضاف فصلاً جديداً حول تعدُّد الأشكال التكيُّفيَّة مع أدلَّة كميَّة دقيقة تدعم فكرة الانتقاء الطبيعي سواءٌ في المختبر أو في الكائنات الحيَّة.