If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا شيء في هذه الحياة يحدث عبثًا ، حتى تلك اللحظات التي نراها عابرة ، المواقف التي نمرّ بها دون أن نمنحها اهتمامًا ، و الوجوه التي تلامس طريقنا لثوانٍ ثم تختفي… كلّها تحمل معناها ، و كلّها تأتي في وقتها . و ربما أعظم ما يمنحه لنا القدر هو تلك الصدف التي لا نكتشف قيمتها إلا بعد أن تغيّر في داخلنا شيئًا لا يعود كما كان . في هذا الكتاب أحكي عن صدفة… و لكن ليست كغيرها . صدفة لم تأتِ لتملأ لحظة ، بل لتفتح أبوابًا داخلية لم أكن أعلم بوجودها . صدفة من نوع خاص ، أخذت بيدي من فوضى الأيام إلى وضوحٍ ما ، أو ربما إلى فوضى أعمق ، و لكنّها فوضى أعرف كيف أعيش معها . فليس كل ما يجيء ليُنقذنا ، أحيانًا يأتي ليكشفنا . ستجد هنا حكاية لقاء غير محسوب ، فكرة وُلدت بلا إذن ، شعور بدأ في غفلة ، و أثر بقي رغم كل شيء . ستجد نفسك أمام تساؤلات لا تهدف إلى المعرفة بقدر ما تدعوك لمواجهة ما تهرب منه في داخلك . هذا الكتاب ليس رواية بالمعنى التقليدي ، و لا سيرة ذاتية كاملة ، بل هو محاولة للقبض على تلك اللحظة التي غيّرتني… تلك الصدفة التي جاءت في الوقت الخطأ و ربما كانت الشيء الوحيد الصحيح .