If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
( أنين الغروب):
في أحدِ الأيام، وكما العادة، ذهبتُ لأودّعها فيما تبقّى من غروبها، فانتابني شعورٌ ملأ نفسي بالكآبة، وأطفأ آخر الأنفاس من نور قلبي:
لقد اختبأتْ بين السحبِ كي لا أرى دموعها،
التي بدت لي كطفلةٍ يتيمة؛ فاضت روحُها وهي تبحث عن الأمان!.. ابتعدت عني شيئًا فشيئًا،
لتُخفي شُحوب وجهها، والسوادَ القاتمَ تحت عينيها.
لقد حاولت، بقدر شموخها وكبريائها، أن تبدو أمامي قوية... متماسكة، حتى توارت قليلًا قليلًا بين السحب، وتركتني دون حتى أن تودّعني؛ كي لا أسمع صوتها المبحوح المتقطّع... كصوتِ مظلومٍ، من فرطِ صمته وحزنه، لم يَعُد يُجيد لغة الكلام!.
.....
كانت هذه آخر الكلمات التي تفوّه بها "ميشيل" قبل أن يسقط على الأرض، ويفقد قدرته على السير:
ـ آه يا إلهي... لم أعد أشعر بقدميّ!، كيف سأستطيع الرجوع إلى الكهف؟!
وأردف:
ـ حقًا، لقد فتك بي المرض، حتى ازداد ضعفي وخارت قواي... لقد حانت نهايتك يا "ميشيل"!.
بعدها، نظر إلى السماء، وقد بدأ الظلام يعمّ الأرجاء:
ـ سيأتي قريبًا أحد الوحوش لالتهامي، ولكن!،
كيف سيستطيع أكل لحمي الذي أصبح متعفّنًا، وشبه ميت؟!، ههه... يكفي أنه لن يأكلني بشراهة!.
.....
"ميشيل": رجل تم نفيه إلى جزيرة "ظلال الأشباح"، حيث أصبح يبدو كغولٍ ضخم، ذو أطرافٍ هزيلة ضامرة، شبه متعفّنة من شدّة المرض والآلام الفتّاكة.
قصّته غريبة من نوعها، وأحداث هذه الرواية مليئة بالغربة والغرابة، سنتعرّف معًا على قصة هذا الرجل، وعلى كل فانتازيا أحداث هذه الرواية: الغامضة، والرومانسية، والخيالية، والمميزة بتقنية "الفلاش باك" في السرد، بطريقةٍ ممتعة ومشوّقة.