If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعترفت منظمة الصحة العالمية في عام 1948 بخطورة الحوادث الوبائية في أعقاب الإنفلونزا الإسبانية التي حدثت في عام 1918. أثبتت الآثار المترتبة على مجمل الحوادث الوبائية في أثناء فترة الحرب العالمية الثانية -مثل الملاريا والكوليرا والحمى الصفراء والتيفوئيد والتيفوس- الحاجة إلى تأسيس مؤسسة للحد من التهديدات على حياة الإنسان والآثار الاقتصادية المترتبة على هذه الأحداث. كانت منظمة الصحة العالمية مدعومة بالسلطات الدستورية لمكافحة الأوبئة والجوائح.
تؤدي منظمة الصحة العالمية دورًا رسميًّا في توجيه سياسات الأمراض العالمية والوقاية منها. فتعمل وسيطًا بين الدول لضمان سلامة السكان عبر العمل الصحي الجماعي. تشرف منظمة الصحة العالمية على الوقاية من الأمراض المعدية والسيطرة عليها وإيقاف انتشارها ومساعدة الحكومات عالميًا. لدى المنظمة دور تنظيمي وسلطة لتوجيه الأنشطة الصحية العالمية لإدارة تفشي الأمراض المعدية والأمن الصحي.
وضعت اللوائح الصحية العالمية لعام 2005 لمنظمة الصحة العالمية معايير للكشف عن تفشي الأمراض العالمية والتصدي لها. تُلزَم الدول الموقعة على منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 194 باللوائح الصحية العالمية المقررة للمساعدة على الوقاية من تهديدات الأمراض العامة والتصدي لها. يطالَب من الموقعين أن يبلغوا عن حوادث الصحة العامة التي قد تشكّل تهديدًا على سكان العالم في غضون 24 ساعة من الكشف. مكّنت الوسائل التكنولوجية المتقدمة لترصد الأمراض من الكشف عن حوادث الصحة العامة والتصدي لها بفعالية في الوقت المناسب.
تعَد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مؤسسات صحة عامة في الولايات المتحدة تقود الأمن الصحي، وتكون مسؤولة عن حماية السكان من تهديدات الصحة والأمن والسلامة. أصبح الأمن الصحي مصدر قلق متزايد لصانعي السياسات، فأصبح أكثر مركزية في برامج الصحة العامة في الولايات المتحدة.
بدأت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها -بعد أحداث 11 سبتمبر 2001- الإرهابية بتخزين الموارد ضمن خطوة احترازية سابقة للإرهاب البيولوجي لتقوية تأهب الصحة العامة لأزمات الصحة والحروب البيولوجية. يتضمن المخزون الاحتياطي المطاعيم والأدوات الطبية والعلاجات، على أن يصبح في متناول اليد في غضون 12 ساعة من أزمة الصحة العامة. وعلى الصعيد الدولي حُضر مخزون احتياطي؛ فصارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إطارًا للأمن الصحي العالمي.
نُفذت الخطة العالمية للأمن الصحي في عام 2014 ضمن استجابة لتنامي تهديد مرض فيروس إيبولا، لزيادة القدرات على الكشف عن الأمراض والوقاية منها والتصدي للأمراض المعدية التي قد تحدث عمدًا أو بغير قصد. تُعد الخطة مجهودًا مشتركًا من 67 دولة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (أو آي إي)، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو). اندمجت بعض الدول والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص لإحراز تقدم في الأمن العالمي للأمراض المعدية. تُلزم الدول برفع مستوى الأمن الصحي العالمي بصفته أولوية للأمن القومي.
التزمت الخطة العالمية للأمن الصحي بضمان التأهب لمواجهة الأوبئة والجوائح. وتساعد الخطة الدولَ على تحديد نقاط القوة والضعف في النظم الصحية المحلية والدولية مؤكدةً على تقديم المساعدة عند الضرورة. أظهرت جائحة كوفيد-19 في عام 2020 ضرورة الاستجابة العالمية المنتظمة في سبيل تأمين جاهزية الحكومات لحماية الصحة العامة.
أُسست مبادرة الأمن الصحي العالمي للتصدي لتهديد الإرهاب البيولوجي المتزايد. وتوسعت المبادرة شاملةً تهديدات الجوائح وللحد من انتشار الأمراض المعدية. أصبحت مبادرة الأمن الصحي العالمي في عام 2001 شراكة عالمية غير رسمية بين الدول تلتزم بتقوية التأهب الصحة العامة والتصدي لتهديدات الصحة العالمية. تعَد الجوائح والتهديدات البيولوجية والكيميائية والإشعاعية النووية مهمة للأمن الصحي العالمي. أُسست المبادرة على أساس تبادل المعلومات بين الدول وتنسيق أنشطتها في سبيل التصدي لتهديدات الإرهاب البيولوجي.