If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
معلوم أنّ أكمل أنواع الإنسانية مقام النبوّة، ثمّ الأولياء من الصدّيقين والشهداء والصالحين، وبناءً على هذا فقد ذهبت طائفةٌ من أهل العلم إلى أنّ مريم -عليها السلام- نالت مرتبة النبوّة؛ لأنّ الله -عزّ وجلّ- أوحى إليها بواسطة المَلك كما أوحى إلى سائر الأنبياء، كما أنّ المولى -سبحانه- قد خصّ مريم بما لم يعطه لأحدٍ من نساء العالمين، وذلك أنّ روح القُدُس كلّمها، ونفخ في درعها، ودنا منها للنفخة، وجاءت تزكيتها في القرآن الكريم صريحةً، إذ إنّها آمنت وصدّقت بكلمات ربّها، فقال تعالى: (وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وكُتُبِهِ وكَانَتْ مِنَ القَانِتينَ)، وهذه المكانة لم تُعطَ لأحدٍ من النساء.