العربية  

books خريطة طرق

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ما هي خارطة الطريق (Info)


في ظل تفاقم الأزمة بين الفلسطينيين و الإسرائليين ، وبعد انهيار جميع المعاهدات السابقة ، والتي كانت على الدوام ترفع شعار السلام للترويج لها ، والحث على تطبيقها بأقل خسارةٍ ممكنة للجانب الإسرائيلي ، ولا يهم ما يجني الشعب الفلسطيني منها من فتات مقابل السلام المزعوم ، وبعد تفجر الإنتفاضةِ الفلسطينيّة الثانية ، تحول تركيز الإدارةِ الأميركيّة تجاه ما يتعلق بالفلسطينيين والإسرائيليين الى ادارة العنف ، حيث دعا ( تقرير ميتشل ) ، الصادر في إبريل من العام 2001م ، إلى وقفٍ فوريٍ للعنف بين الجانبين ، وتجميد النشاط الإستيطاني ، والعودة الى طاولة المفاوضات .

وتأتي خطة ( تينيت ) للتأكيد على تعزيز التعاون الأمني بين الجيش الإسرائيلي ، وقوّات الأمن التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في شهر حزيران من العام نفسه ، ومن وجهة نظري الشخصية فإن هذا التعزيز هو فقط للحفاظ على أمن وسلامة الكيان الصهيوني ، ولا شأن للشعب الفلسطيني بهذا التعاون !

وعل اثر تلك الأحداث ، أطلقت (خارطة الطريق للسلام) !

وبنظرة على العناوين الرئيسية لتلك الخارطة ، نجدها وكما كل ما سبقها من معاهدات ، لا تصب إلا في مصلحة الكيان على حساب الشعب الفلسطيني المستضعف في تلك المعاهدات ، والمساوم على سلامه مقابل أرضه ، ولكني سأتحدث عن البنود بشكلٍ مفصل .

خارطة الطريق هي عبارة عن خطة ( من ثلاث مراحل ) :-

المرحلة الأولى :- يتحتم على الفلسطينيين إيقاف جميع أعمال ( العنف ) ! ونزع السلاح من الجماعات المتورطة باندلاع الإنتفاضة ، ( ربما كانوا يقصدون نزع الحجارة عنوةً من أيدي الصغار ، فتلك الحجارة قد قضّت مضاجعهم ) !

وما على إسرائيل (المغلوبة على أمرها ) في هذه المرحلة سوى ضبط النفس ! بالإضافة إلى تجميد عملية بناء المستوطنات ، وفور شروق الشمس سيذوب الجليد ، وتنتهي عمليّة التجميد تلك !

المرحلة الثانية :- يتم هنا تنظيم مؤتمرٍ عالمي ، لإقامةِ دولة فلسطينيّة ( بحدودٍ مؤقتة ) ، ورأيي بأنه ستعلن كثيراً تلك الدولة ، وتتلاشى من جديد عقب كل حدثٍ يمر على المنطقة ، ووفقاً لأهواء دولة الكيان .

المرحلة الثالثة :- وهنا تبدأ مفاوضات الأوضاع النهائيّة والتي تناقش العديد من القضايا كملف القدس والحدود ، واللاجئين والمستوطنات ، على أن يتم حسم تلك القضايا قبل نهاية العام 2005م ، وما زالت حتى يومنا هذا !

أرغم الفلسطينيين على الموافقة ، أما الدولة الصهيونيّة فقد قدمت 14 تحفظاً على خارطة الطريق قبل الموافقة عليها ، لتحال بعدها لمجلس الأمن ، حيث أصدر بدوره القرار رقم 1397 ، والذي ينص على أن تحيا دولتا فلسطين وإسرائيل ( جنباً الى جنب ) ، ضمن حدودٍ آمنة .

ومن غرائب هذا القرار التزام الولايات المتحدة للمرة الأولى رسميّاً ، بإقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ مستقلة !

حقاً قامت دولة الكيان بتنفيذ بنود الخارطة ، ولكن الجليد قد ذاب سريعاً عن قرار تجميد بناء المستوطنات ، و أكثر من هذا تم بناء جدار العزل العنصري لتضع الحدود بنفسها ، وما تزال قضية القدس عالقة ، وأما اللاجئين ....!

Source: mawdoo3.com