If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ابتدأ البازي حياته السياسية منتميا إلى التيار العربي القومي، فلقد أسهم في أواسط الثلاثينات من القرن الماضي في تشكيلات وأحزاب قومية منها –كما سبق أن قدمنا -إسهامه الفاعل في تأسيس جمعية باسم (اتحاد عرب الخليج) وكان نشاط هذه الجمعية سريا وخاصة بعد وفاة الملك غازي (1933 ـ1939) في حادث سيارة غامض سنة 1939، وقد قيل في حينه أن الملك غازي قتل نتيجة توجهاته القومية ومعاداته للنفوذ بريطانيا.
كتب الأستاذ محمد صالح عبد الرضا عن المؤرخ البازي مقالا، ومما قاله إن البازي كان له ولع شديد بالكتاب منذ صغره، وقد اتصل بعدد كبير من الشعراء والأدباء البصريين وحضر مجالسهم الأدبية وقد دفعه ولعه بالكتاب والقراءة إلى العمل الصحفي مصححا في بعض الصحف البصرية، كصحيفة الخبر وصحيفة البصرة وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. ومع انه ألف مجاميع قصصية منذ سنة 1950 وبعض كتب الأدب منها (مهيار الديلمي 1955) ،و(الشراب الحلو 1956)، إلا انه تفرغ لانجاز مؤلفات لا تزال حتى يومنا هذا مخطوطة ولم يطلع عليها إلا عدد قليل من الباحثين وطلبة الدراسات العليا.. فمن مؤلفاته التي لا تزال تنتظر الطبع كتابه عن (تاريخ البصرة) ويقع في سبعة أجزاء، وكتاب (مختصر تاريخ البصرة في العهد العثماني) وكتاب عن (الثورة العراقية في العهد العثماني) وكتاب عن (الثورة العراقية لعام 1920).
عندما سأل الأستاذ عبد الرضا المؤرخ البازي في مقابلة معه أجراها سنة 1987 عن سر اهتمامه بالتاريخ وتاريخ البصرة بالذات قال إن: "تاريخ العراق عامة وتاريخ البصرة خاصة لذيذ وشيق للقاريء والسامع، حيث أن أخبار هذه الحقبة من الزمن (يقصد الفترة المظلمة في تاريخ العراق والممتدة منذ بدء السيطرة العثمانية 1538 وحتى احتلال البريطانيين للبصرة 1914 كان مطمورا وبعضه لايزال في طي المخطوطات والسجلات والمذكرات وكان شوقي للبحث قد دفعني إلى أن أتحمل المشاق وأتجشم المصاعب لاستقصي التاريخ، وأنا اقضي الليالي والأيام منهمكا بين الكتب والمكتبات والاتصال بالناس والعلماء والمعمرين لأحصل على أخبار ذكر بعضها في مصدر واحد أو جاء على لسان واحد مرة واحدة أو هو لايزال محجوزا في مكتبات أحد من الناس..."