العربية  

books ثانيا وسطيتهم في باب القدر

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ثانياً: وسطيتهم في باب القدر (Info)


إنَّ أهل السُّنَّة وسط كذلك في باب القدر بين الجبرية ؛ الذين يزعمون أنَّ العبد ليس له مشيئة، وأنَّه مجبور على فعله، ليس له فيه مشيئة ولا اختيار، فهو عندهم كالورقة في مهبِّ الريح، وإنما تُنسَب الأعمال إليه مجازًا، وإلا فالفاعل الحقيقي هو الله - تعالى. وبين القدريَّة الذين لا يؤمنون بقُدرة الله الشاملة ومشيئته النافذة، ويقولون : إنَّ أفعال العباد ليست داخلةً تحت القضاء والقدر، فالله عندهم لا يُقدِّر على العباد أفعالهم، وليست لمشيئته تعلُّقٌ بها، فلا يهدي الله ضالاًّ، ولا يضلُّ مهتديًا، وإنما العبادُ هم المحدثون لأفعالهم الخالقون لها . أمَّا أهل السُّنَّة فتوسَّطوا في هذا الباب بين هذين الباطلين؛ حيت يعتقدون أنَّ للعبد مشيئةً واختيارًا، وأنَّه الفاعل الحقيقي لأفعاله، وأنَّ مشيئته تحت مشيئة الله تعالى - كما قال - تعالى  وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ    فقوله تعالى في الآية: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ ردٌّ على الجبرية نفاه مشيئة العبد، وقوله تعالى : ﴿ وَمَا تَشَاؤونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ رد على القدرية نفاه مشيئة الربِّ . فالوسط قول أهل السُّنَّة الذين يُثبِتون للعبد المشيئة، ويجعلونها تحت مشيئة الله – تعالى .

Source: wikipedia.org
 
(7)
Middle Creed

Middle Creed