If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن أقدم المستحثات لسنّور يشابه الببر تم العثور عليها في الصين وجزيرة جاوة، وقد عاش هذا النوع المسمّى بالنمر البائد أو النمر القديم (Panthera palaeosinensis) منذ حوالي مليوني سنة في بداية العصر الحديث الأقرب (البليستوسين) وكان أصغر حجماً من الببر المعاصر. أما أقدم الأحافير للببور الحقيقية فقد عثر عليها في جاوة، وقد تراوح عمرها بين 1.6 و1.8 مليون سنة، وبالإضافة لذلك فقد تم العثور على مستحثات أخرى من أوائل وأواسط العصر الحديث الأقرب في بعض المواقع في الصين وسومطرة، كما كان هناك نويعة تدعى ببر ترينل والتي عاشت منذ 1.2 مليون سنة عُثر على مستحثاتها في منطقة ترينيل في جاوة.
ظنَّ العلماء في السابق أن أقرب الحيوانات نَسَباً إلى البَبْر هي الأسد والنمر واليغور (وكلّها من جنس النمر)، لكن الدراسات الوراثية توحي بأنَّ نَسَبَهُ هو ونمرَ الثلوج انفصل عن سائر أنواع جنس النمر منذ نحو 2.88 مليون سنة، ولهذا فإن صلتهما ببعضهما أقربُ من صلتهما بالأسد والنمر واليغور. نشأ جنس النمر -غالباً- في النواحي الشمالية من آسيا الوسطى أو مواطن القارة الشمالية، وأما أسلاف الببر ونمر الثلوج فانتقلا إلى جنوب شرقي آسيا أثناء العصر الميوسيني وتطوَّر عنهما هذان النوعان فيما بعد.
يعتبر ببر لونغدان من الأصنوفات الشقيقة للببر الحديث. عاش في بداية العصر الحديث الأقرب قبل حوالي مليوني عام، وأُستخرجت بقاياه الأحفورية في مقاطعة قانسو شمال غربي الصين. كان أصغر وأكثر "بدائية"، ولكنه يشابه الببر الحديث وظيفياً وبيئياً. وهناك محل خلاف حول ما إذا كان لديه نمط خطوط. يُعتقد إن شمال غربي الصين هو أصل نسب الببر. ربما الببور نمت في الحجم إستجابةً للتشعبات التكيفية لأنواع فرائسها مثل الأيل والبقريات، والتي ربما قطنت في جنوب شرق آسيا خلال العصر البليستوسيني المبكر.
عاش ببر ترينل منذ حوالي 1.2 مليون سنة وهو معروف من الحفريات المستخرجة بالقرب من ترينل في جاوة. إنقرضت ببور وانشين ونغاندونغ وترينل واليابانية في عصر ما قبل التاريخ. وصلت الببور إلى الهند وشمالي آسيا في أواخر العصر الحديث الأقرب، حيث بلغت شرقي بيرنجيا (لكنها لم تبلغ الأميركيتين) واليابان وجزيرة سخالين، وتدل الأحافير التي عثر عليها في اليابان إن الببور هناك كانت أصغر حجماً من الببور على البر الرئيسيّ كما هي الحالة في باقي النويعات القاطنة للجزر، ولعلّ هذا يُفَسّر بسبب ضيق مساحة البلد أو بسبب حجم الطرائد الصغير. بعض الجماجم الأحفورية متميزة شكلياً عن جماجم الأسد، والتي يمكن أن تشير إلى وجود الببور في ألاسكا خلال العصر الجليدي الأخير، منذ حوالي 100000 سنة.
في جزيرة بالاوان الفلبينية، تم العثور على سلامية مفصلية وسط مجموعة من عظام الحيوانات الأخرى والأدوات الحجرية في كهف إيل بالقرب من قرية آيباجاي الجديدة. كانت أصغر من أحافير ببور البر الرئيسي، ربما بسبب التقزم الجزري. خلاف ذلك، يبدو إن البشر الأوائل قد كدسوا العظام، لذلك قد يكون تم نقل أجزاء الببر من مكان آخر، أو أن الببر استعمر بالاوان من بورنيو قبل العصر الهولوسيني، مع مراعاة قرب الجزيرتين. كما تم إستخراج بقايا الببور الأحفورية في سريلانكا والصين واليابان وسراوق (في ماليزيا) حدد تاريخها إلى أواخر العصر البليوسيني والعصر الحديث الأقرب وبدايات العصر الهولوسيني. يبدو إن الببر البورنيوي كان موجوداً في بورنيو بين العصر البليستوسيني المتأخر والعصر الهولوسيني، ولكن ما إذا كان قد إنقرض في عصور ما قبل التاريخ أو في الآونة الأخيرة لم يتم حله.
تشير نتائج دراسة جغرافية عرقية إلى إن جميع الببور الحية كان لديها سلف مشترك قبل 72000-108000 سنة. تم توقع إمتداد الببر المحتمل خلال العصر البليستوسيني المتأخر والعصر الهولوسيني بتطبيق النمذجة البيئية الملائمة إستناداً إلى أكثر من 500 سجل منطقة ببر مقترنة ببيانات مناخية بيولوجية. يُظهر النموذج الناتج إمتداد متجاور للببور عند الذروة الجليدية الأخيرة، مما يشير إلى إنسياب المورثات بين جمهرات الببور في البر الرئيسي الآسيوي. من المحتمل أن تكون جمهرة الببر القزويني متصلة بجمهرة الببر البنغالي من خلال ممرات تحت إرتفاعات تبلغ 4000 متر (13000 قدم) في هندوكوش. ربما عزلت جمهرات الببور في جزر السوندا والبر الرئيسي الآسيوي خلال المدة بين الدورين الجليديين.
تم نشر تسلسل الجينوم الكامل للببر في عام 2013. وتبين إنه يحتوي على تركيبة متكررة مماثلة لجينوم القطط الأخرى وتصاحب جيني محفوظ بشكل ملحوظ.
هناك 9 نويعات من الببور، إثنين منها منقرضة وواحدة يكاد يؤكد إنقراضها في المستقبل القريب، كان موطن الببور يشمل عبر التاريخ: روسيا بما فيها سيبيريا، إيران، أفغانستان،الهند، الصين، أجزاء من شماليّ العراق، تركيا، جنوب شرق آسيا بما فيها الجزر الإندونيسيّة.
يعتقد العلماء إن نويعة جنوب الصين (ببر جنوب الصين) كانت النويعة الأولى التي تحدرت منها البقيّة، ويصنفون النويعات الحيّة اليوم حسب الترتيب التنازلي بالنسبة لأعدادها في البرية.
في عام 1758، وصف كارولوس لينيوس الببر في كتابه نظام الطبيعة وأعطاه الاسم العلمي Felis tigris. في عام 1929، قام عالم التصنيف البريطاني ريجنالد إنس بوكوك بإخضاع النوع تحت جنس النمر باستخدام الاسم العلمي Panthera tigris.
بعد وصف لينيوس الأولي للنوع، تم وصف العديد من عينات الببر وأُقتُرِحت كنويعات. تم التشكيك في صحة العديد من نويعات الببور في عام 1999. تم تمييز معظم النويعات الموصوفة المفترضة في القرنين التاسع عشر والعشرين على أساس طول الفراء واللون، وأنماط الخطوط وحجم الجسم، وبالتالي الخصائص التي تختلف على نطاق واسع بين الجمهرات. من الناحية الشكلية، تختلف الببور من المناطق المختلفة قليلاً، ويعتبر إنسياب المورثات بين الجمهرات في تلك المناطق محتملاً خلال العصر الحديث الأقرب (البليستوسيني). لذلك، تم إقتراح الإعتراف بإن نويعتين فقط من نويعات الببور كنويعات صحيحة، وهما ببر البر الرئيسي الآسيوي في البر الرئيسي لآسيا، وببر جزر السوندا في جزر سوندا الكبرى.
تشير نتائج تحليل علم الجماجم لـ111 جمجمة لببور من نطاق دول جنوب شرق آسيا إلى إن جماجم الببر السومطري تختلف عن جماجم ببور الهند الصينية والجاوية، في حين إن جماجم ببر بالي تشبه في الحجم جماجم الببر الجاوي. إقترح المؤلفون تصنيف الببر السومطري والببر الجاوي على إنهما نوعان مختلفان، اسمهما العلمي على التوالي Panthera sumatrae وPanthera sondaica مع تصنيف ببر بالي على إنه نويع اسمه العلمي Panthera sondaica balica.
في عام 2015، تم تحليل الصفات الشكلية والبيئية والجزيئية لجميع نويعات الببور المفترضة في نهج مشتركة. النتائج تدعم التمييز بين المجموعتين التطوريتين الببور القارية والسوندا. إقترح المؤلفون الاعتراف بنويعتين فقط، هما ببر البر الرئيسي الآسيوي التي تضم جمهرات الببور البنغالية والملاوية والهند الصينية والجنوب صينية والسيبيرية والقزوينية، وببر جزر السوندا والذي يضم الببور الجاوية والبالية والسومطرية. لاحظ المؤلفون أيضاً إن إعادة التصنيف هذه ستؤثر على تدابير حفظ الببور. النويعة النمطية ببر البر الرئيسي الآسيوي تتألف من فرعين حيويين:
بدأ تهجين أنواع السنوريات الكبيرة فيما بينها (بما فيها الببر) خلال القرن التاسع عشر، عندما أخذت حدائق الحيوانات تقوم بتزويج الأنواع المختلفة مع بعضها رغبة منها بعرض أنواع غريبة لتزيد من نسبة أرباحها. يعرف عن الأسود بإنها تتزاوج والببور (من النويعتين البنغالية والسيبيرية غالباً) وتنتج ما يسمّى بالسَّدْبَر والبَرْسَد، وهي تشترك في الصفات الجسدية والسلوكية لكلا النوعين الوالدين. وقد كانت هذه الحيوانات الهجينة تعرض غالباً في حدائق الحيوانات، إلا إن التهجين حالياً لا يُشجّع عليه بسبب تأثيره السلبي على برامج الإكثار وحفظ الأنواع والنويعات المختلفة، إلا إنه لا يزال يتم التهجين بين الأسود والببور في الممتلكات الخاصة وحدائق الحيوان في الصين.
السَّدْبَر هو نتاج أسد ذكر وخَيْثمة (أنثى الببر) وهو ينمو ليصبح أكبر حجما من كلا الوالدين، وذلك عائد لأسباب بيولوجيّة حيث إن الأسد يطلق هرموناً يحثّ على النموّ في حين تطلق اللبوة هرموناً يكبح النمو فيؤدي ذلك إلى ولادة الشبل بحجم مماثل لحجم والديه، إلا إن هذا الهرمون لا تمتلكه الخيثمة مما يؤدي إلى نموّ الشبل الهجين بشكل يفوق حجم والديه. يمتلك السَّدْبَر عدة صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين حيث يكون رمليّ اللون كالأسد ومخطط كالببر، وذكور هذه الحيوانات عقيمة بينما تكون الإناث غالباً قادرة على الإنجاب. تمتلك الذكور حوالي نسبة 50% كي تنمو لها لبدة، إلا إنه حتى بحال نمت لها فإن حجمها يكون نصف حجم لبدة الأسد الحقيقي، ويبلغ طول هذه الحيوانات عادةً ما بين 10 و12 قدماً (3.0 و3.7 متر)، ويزن ما بين 800 و1000 رطل (360 و450 كيلوغرام) أو أكثر.
أما البَرْسَد فأقل شهرة، وهو نتاج ببر ذكر ولبوة، وبما إن الببر الذكر لا يطلق هرموناً يحث على النمو بينما تطلق اللبوة هرموناً يكبحه، فإن هذه الحيوانات غالباً ما تكون صغيرة الحجم حيث يصل وزنها إلى 150 كيلوغراماً (350 رطلاً) فقط، أي إنها تكون أصغر من الأسود بحوالي 20%، وكما السدبر فإنها تمتلك صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين، وتكون الذكور منها عقيمة. بينما بعض الإناث تكون خصبة وينجبن في بعض الأحيان هجين يدعى لايتايجون وذلك عندما تتزاوجن مع أسد آسيوي ذكر.