If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أظهرت الدراسات وتحاليل الحمض النووي وسلسلاته، أن الفهود الآسيوية انشقت عن الجمهرات الأفريقية منذ فترة طويلة تتراوح بين 32,000 و67,000 سنة. ومنذ ذلك الحين انتشرت وازدهرت في السهول والسهوب الآسيوية حتى أدّت ممارسات الإنسان إلى اندثارها شيءًا فشيءًا حتى لم يبق منها سوى في إيران.
كانت الفهود الآسيوية تنتشر في السابق من شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تذكر من قبل الرحالة والكُتاب العرب والأوروبيون في القرون الوسطى، إلى الهند مرورا بإيران، آسيا الوسطى، باكستان وأفغانستان، وكانت أغزر أعدادها في إيران وشبه القارة الهندية. والفهود هي السنوريات الكبيرة الوحيدة القابلة للاستئناس والتدريب على الصيد، ويُقال أن إمبراطور الهند المغولي جلال الدين أكبر كان عنده ألف فهد آسيوي في وقت واحد، ويظهر ذلك في الكثير من الرُسومات الهندية والفارسية.
وفي القرن التاسع عشر كان الفهد العربي ما زال يعيش بشكل نادر في التلال المُغطاة بالأشجار في الجليل وقرب جبل الطور في شمال فلسطين؛ وكذلك في محيط الجبال الداخلية في سوريا أما في بداية القرن العشرين فكانت النويعة تتجه نحو الانقراض في الكثير من المناطق حيث تمت رؤيتها لآخر مرة عام 1959 في صحراء النقب، جنوب فلسطين؛ أما في الأردن فقد تم قتل آخر أنثى مع صغيرها في العام 1962. وفي مصر، فقد تمت رؤية آخر فهدين آسيويين في صحراء سيناء عام 1946. وفي اليمن، تمت رؤيته لآخر مرة في عام 1963 بوادي ميتان. أما في الكويت والعراق فقد كانت آخر رؤية له عام 1949. وفي سوريا كان آخر تسجيل له في عام 1947/1948 عندما اصطدمت سيارة بفهد وقتلته في الصحراء السورية. وفي شمال السعودية قام عُمال النفط بقتل أربعة فهود في عام 1950؛ وقد تم قتل آخر فهدين بالسعودية قرب حائل عام 1973. وقد انقرض الفهد العربي تماماً من المنطقة العربية، عندما تم قتل آخر فهد معروف في جبجات بمنطقة ظفار في جنوب سلطنة عُمان عام 1977.
وكان أخر تسجيل للفهد الآسيوي في الهند عام 1947 عندما اصطاد مهراجا سورجوجا آخر ثلاثة فهود هِندية (برصاصتين) في شرق ولاية ماضية براديش بوسط الهند، وفي عام 1990 أصبحت الفهود الآسيوية مقتصرة في وجودها على إيران وكان قد قدّر أعدادها قبل ذلك في السبعينات بأكثر من 200 فهد، ومؤخرا قام عالم الأحياء الإيراني هُرمز أسدي بتقدير عدد الفهود الآسيوية البرية في عاميّ 2005 - 2006 بين 50 و100 فهد، يعتقد بأن 50 أو 60 منها تعيش بحالة برية. وتعيش معظم هذه الفهود الباقية في صحراء كافير، كما توجد جمهرة منعزلة في المنطقة الجافة التي تقع على الحدود الإيرانية الباكستانية، ويزعم سكان هذه المناطق بأنهم لم يشاهدوا أي فهد خلال السنوات الخمس عشر الماضية.