If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أنا اسمي منتصر... و هذا هو كتابي . كتابٌ لا يشبه الكتب، بل يشبهني، و ربما يشبهك حينما تنهار دون صوت . لم أكتبه لأثبت شيئًا، بل لأحاول ألا أفقد كل شيء . أكتب لأنني لم أعد أحتمل صمتي، لأن الوحدة بدأت تأكلني من الداخل، و لأن السؤال الذي ظل يطاردني حتى في نومي، ما زال دون جواب: لماذا تركتموني وحدي ؟ أنا لا أبحث عن شفقة، و لا عن تفسير، بل أبحث عن معنى، عن وجودٍ يتجاوز الأجساد العابرة، عن دفءٍ لا يُستأجر، عن حضورٍ لا يغادر حين تتكلم الحقيقة . هل تعرف ماذا يعني أن تكون بين الناس و تشعر أنك الوحيد في هذا العالم ؟ أن تنادي بأعلى صوتك و لا يلتفت أحد، لا لأنهم لا يسمعونك، بل لأنهم اختاروا ألا يسمعوا ؟ هذا ليس كتابًا عن الضعف، بل عن الإنسان عندما يُجبر على أن يكون قويًا، فقط لأن الجميع انسحب . أنا المنتصر الذي لم يُصفق له أحد، المنكسر دون معركة، و الواقف على قدميه لأنه لم يجد كتفًا يسند ظهره . أنظر من حولي... لا أحد . أناديكم... لا رد . أتحدث... فلا لغة تُجيد شرح ما بداخلي . فهل كنتُ وحدي من البداية ؟ أم أن غيابي بدأ حينما صرتُ أكثر وضوحًا من اللازم ؟ في هذا الكتاب، سأقودكم إلى العتمة التي عشتها، لا لتخافوا، بل لتفهموا . سأفتح نوافذ الألم، و أدعكم ترون ما خلف الستائر المُغلقة في قلبي . سأكون مرآةً لنفسٍ كسروها ثم اتهموها بالضعف . سأكتب، حتى لو لم يقرأني أحد، لأن الكتابة كانت آخر من بقي معي حين رحل الجميع . لا تبحثوا في كلماتي عن بطل، بل عن إنسان قرر أن يُعرّي وحدته دون خجل . أنا اسمي منتصر... لكن لا تصدقوا الاسم، فقد انتصرت فقط في قدرتي على تحمّل الخذلان .