If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دوكينز يُصرّح بأنه ملحد، وهو مُؤيَّدٌ من مختلف المنظمات الملحدة والعلمانية. دوكينز راعِ للرابطة البريطانية الإنسانية، وداعم لحركة برايتس. دخل إلى كنيسة إنكلترا في سن الثالثة عشر، إلا أن شكوكاً في الإيمان بدأت تنمو لديه. بعد أن تعلّم عن الداروينية وتفسير أن الكائنات الحية تبدو كما لو صُمِّمت، فقد دوكينز حينها ما تبقى من إيمانه. قال دوكينز أن فهمه للعلم والعمليات التطورية قاداه إلى السؤال عن كيف يمكن للكبار في مواقع القيادة في عالم متحضّر أن يكونوا غير متعلمين في علم الأحياء، وأنه محتار كيف يمكن أن يبقى الإيمان بالله بين الأفراد متطورين في العلوم. ويلاحظ دوكينز أن بعض الفيزيائيين يستخدمون كلمة "الله" كنايةً عن أسرار الكون المذهلة، وهو ما يسبب ارتباكاً وسوء فهم بين الناس الذين يعتقدون بشكل غير صحيح أن الفيزيائيين يتحدثون عن كائن يغفر الخطايا أو يحوّل الخمر أو يحيي الناس بعد موتهم. يختلف دوكينز مع ستيفن جاي جولد وأشار إلى أن وجود الله يجب أن يُعامل كأي فرضية علمية.
قال دوكينز أنه على "مقياس دوكينز"، الذي يتألف من سبعة مستويات حيث 1 (اعتقاد 100% بالله) و7 (100% يعتقد أن الآلهة غير موجودة)، قال أنه 6.9، وهذا يمثل "ملحداً بحكم الأمر الواقع" يعتقد أنه "لا يستطيع أن يعرف على وجه الدقة، ولكنه أن الله غير محتمل بشكل كبير، ويعيش حياته على افتراض أنه غير موجود". وعندما سُئل دوكينز عن عمد اليقين الطفيف، قال:"أنا لا أدري، لدرجة أنني لا أدري عن "الجنيات في قاع الحديقة". في مايو/أيار 2014، في مهرجان هاي في ويلز، أوضح دوكينز أنه على الرغم أنه لا يؤمن بالعناصر الخارقة في الإيمان المسيحي، إلا أن لديه حنيناً للجانب الاحتفالي للدين. بالإضافة للإيمان بالإلهيات فإن دوكينز ينتقد أيضاً المعتقدات الدينية "غير العقلانية" الأخرى كتحويل المسيح الماء إلى نبيذ، أو أن المسيح سار على الماء، أو أن جنة عدن موجودة في ولاية ميسوري، أو أن أم المسيح كانت عذراء، أو أن محمد قسم القمر. دوكينز أصبح منتقداً بارزاً للدين وقال أن معارضته للدين مبنية على أن: الدين مصدر للصراع وأنه مبرر للإيمان دون دليل. اعتبر دوكينز الإيمان غير المبني على دليل، اعتبره "واحد من أعظم الشرور في العالم".
صرّح دوكينز بآرائه في نقاشات الدين والعلم العامة بعد كتابه "وهم الإله" الذي صدر عام 2006، وقد أصبح هذا الكتاب واحد من الكتب العالمية الأكثر مبيعاً، وبحلول 2015 بيعت أكثر من ثلاثة ملايين نسخة، وترجم الكتاب إلى 30 لغة. تم النظر إلى نجاح الكتاب من قبل الكثيرين باعتباره دلالة على تغير روح العصر الثقافية الحالية ويترافق مع صعود الإلحاد الجديد. يجادل دوكينز في الكتاب في وجود الإله، ويقول أن الخالق خارق الطبيعة غالباً غير موجود وأن الإبمان الديني وهم. في محاضرة لدوكينز في فعالية تيد في فبراير/شباط عام 2002، حث دوكينز الملحدين للتعبير عن وضعهم والنضال ضد تَغوُّل الكنيسة في السياسات والعلوم. وفي 30 سبتمبر/أيلول من عام 2007، التقى دوكينز وكريستوفر هيتشنز، وسام هاريس، ودانيال دينيت في مسكن هيتشنز ، وأجروا نقاشاً غير خاضعٍ لإشراف، واستمر ساعتان، كان الحدث منقولاً بالفيديو، وعنون باسم "الفرسان الأربعة".
يرى دوكينز أن التعليم والتوعية أدوات أساسية في معارضة العقيدة دينية والتلقين. وتشمل هذه الأدوات مكافحة قوالب نمطية معينة، وقد اعتمد دوكينز مصطلح Bright كوسيلة لربط الناس الذين لديهم نظرة عالمية طبيعية بدلالات عامة إيجابية. وقدم دوكينز دعماً لفكرة مدرسة التفكير الحر، وهي عدم تدريس الأطفال الإلحاد أو أيَّ دينٍ، ولكن بدلاً من ذلك تعليمهم أن يكونوا منفتحي الذهن وقادرين على الانتقاد.اقترح دوكينز اعتبار عبارات "طفل مسلم" أو "طفل كاثوليكي" عبارات سخيفة اجتماعياً، مثل عبارة "طفل ماركسي" لأنه يعتقد أن الأطفال لا ينبغي أن يم تصنيفهم اعتماداً على معتقدات آبائهم الدينية أو الإيديولوجية، وذلك تأثراً بنجاح الحركة النسوية في إثارة الحرج على نطاق واسع عند الاستخدام الروتيني لـ"هو" بدلاً من "هي".
يقول دوكينز أن الملحدين ينبغي أن يكونوا فخورين، لأن الإلحاد دليل على عقل صحي ومستقل. وهو يأمل بأن ازدياد تعريف الملحدين عن أنفسهم، سيزيد من معرفة الناس بعدد الأشخاص التي تحمل هذه الأفكار، مما سيؤدي إل التقليل من النظرة السلبية تجاه الملحدين في أوساط الأغلبية الدينية. وبإلهام من حركة حقوق المثليين، أطلق دوكينز "الحملة العلنية" لتشجيع الملحدين عبر العالم لإعلان موقفهم علناً. ودعم دوكينز كذلك أول حملة لوضع إعلانات الملحدين في المملكة المتحدة، "حملة باص الملحدين" عام 2008، والتي كانت تهدف لجمع التبرعات لوضع إعلانات للملحدين على الحافلات في منطقة لندن. دافع بعض النقّاد عن موقف دوكينز تجاه الدين وأشادوا بعمله، أمثال الكاتب كريستوفر هيتشنز، وعالم النفس ستيفن بينكر، والحائز على جائزة نوبل السير هارولد كروتو، وجيمس دي. واتسون، وستيفن واينبرغ،
بينما انتقد آخرون دوكينز لأسباب مختلفة، ككريستوفر هيتشنز مثل الحائز على جائزة نوبل الفيزيائي النظري بيتر هيغز، وعالم الفيزياء الفلكية مارتن ريس، والفيلسوف العلمي مايكل روس، والناقد الأدبي تيري إيجلتون، واللاهوتي ليستر ماكغراث، ويشمل انتقاد دوكينز على كون أن أعماله تخدمه كملحد ومشابهة هذا للأصولية الدينية، أكثر من كونه انتقاد فعّال لها، وأنه بشكل متعصّب أساء فهم المواقف اللاهوتية التي يدّعي أنه يدحضها. يرفض بيتر هيغز ومايكل ريس على وجه الخصوص، مواجهة دوكينز للدين واعتبراها ضيّق و"محرج"، حيث يذهب هيغز إلى المساواة بين دوكينز والأصوليين الدينيين الذين ينتقدهم. ندد الفيلسوف الملحد جون جراي بدوكينز باعتباره "مبشّر معاد للدين"، حيث أن تأكيداته "غير منطقية في الرواية أو الأصل"، ويقول جراي أن دوكينز يفتقد إلى أهمية البشر بسبب عدم دهشته في أعماله، وانتقد جراي كذلك الولاء الملموس عند دوكينز لداروين، مشيراً إلى أنه إذا كان "العلم عند داروين طريقة للتحقق مكّنته من التقدّم بشكل مؤقت وبتواضع نحو الحقيقة، فإنه بالنسبة لدوكينز رؤية لا شك فيها". يرد دوكينز على منتقديه بأن اللاهوتيين ليسوا أفضل من العلماء في معالجة المسائل الكونية العميقة، وأنه ليس أصولياً وأنه مستعد لتغيير رأيه في مواجهة الأدلة الجديدة.
يُعتبر دوكينز أحد أبرز منتقدي الخلقية، وهي اعتقاد ديني بأن الإنسانية والحياة والكون خُلقت من قبل إله، دون اللجوء إلى التطور. وصف دوكينز نظرية خلق الأرض الفتية وأن عمر الأرض بضعة آلاف من السنين وصفه بأنه "كذبة منافية للعقل", وتضمَّن كتابه "صانع الساعات الأعمى" الصادر عام 1986 نقداً مستمراً لحجة التصميم، التي تشكل أحد أهم حجج الخلقية. يجادل دوكينز في الكتاب ضد حجة صانع الساعات الشهيرة التي أوجدها اللاهوتي الإنجليزي ويليم بيليي في كتابه اللاهوت الطبيعي الصادر في القرن الثامن عشر، حيث يجادل بيلي في الكتاب بأن الساعة معقدةٌ جداً وعملية جداً، ومن الصعب أن تنبثق للوجود عن طريق الصدفة، لذا ينبغي أن تكون جميع الكائنات الحية، المعقدة أكثر بكثير من مثال الساعة، ذات تصميم هادف". يقول دوكينز بوجهة النظر القائلة بأن الانتقاء الطبيعي كافٍ لشرح الوظيفية الواضحة والتعقيد غير العشوائي للعالم الأحيائي، ويُمكن القول بأن دور صانع الساعات في الطبيعة، وإن كان تلقائياً، وغير موجهٍ من قبل أي مُصمِمٍّ، وغير ذكيّ، هو صانع ساعات أعمى.
شارك دوكينز عام 1986 وعالم الأحياء جون ماينارد سميث في نقاش في اتحاد أوكسفورد ضد أي. إي. وايلدر سميث (خالق الأرض الفتية) وإدغار أندروز (رئيس جمعية الخلق الإنجيلي). على أية حال، فقد اتبع دوكينز عموماً نصيحة زميله ستيفن جاي جولد ورفض المشاركة في مناقشات رسمية مع الخلقيين "لأن ما يبحثون عنه هو أوكسجين الاحترام"، و"سيحصلون على هذا الأوكسجين بمجرد العمل معهم". قال دوكينز مرةً أن الخلقيين "لا يمانعون أن نغلبهم بحجة، ما يهم أن نمنحهم اعترافاً بالنقاش معهم علناً". قال دوكينز في مقابلة مع الصحافي الأمريكي بيل مويرز في ديسمبر/كانون الأول من العام 2004:"من بين الأمور التي يعرفها العلم، فإن التطور أكيد مثل أي شيء آخر نعرفه". وعندما سأله مويرز عن استخدامه لنظرية الكلمة، قال دوكينز أن "التطور قد لُوحِظ، لكنه لم يُلاحظ بينما هو يحدث"، وأضاف دوكينز أن "الأمر يبدو كما لو أن أحد المحققين أتى إلى جريمة قتل بعد وقوعها، لم يرَ المخبر جريمة القتل تحدث طبعاً، ولكن ما تراه هو فكرة ضخمة... كميات هائلة من الأدلة الظرفية، حتى من الممكن أن تكون مكتوبة بكلمات باللغة الإنجليزية".
عارض دوكينز إدراج التصميم الذكي في تعليم العلوم، ووصفه بأنه "ليس حجةً علميّة على الإطلاق، بل حجة دينية". تم الإشارة إلى دوكينز في وسائل الإعلام باسم "روت فايلر داروين" (روت فايلر أحد أنواع الكلاب الشرسة)، إشارةً إلى عالم الأحياء الإنجليزي توماس هنري هكسلي الذي كان يُعرف باسم "بلدغ داروين" (نسبة إلى سلالة كلاب بلدغ) لدفاعه عن أفكار تشارلز داروين التطورية. كان دوكينز منتقداً بشدة لمنظمة "الحقيقة في العلوم" التي تدعم تدريس الخلقية في المدارس الحكومية، وقد وصف دوكينز عملها بأنه "فضيحة تربوية". ويعتزم دوكينز تقديم الدعم للمدارس من خلال مؤسسته "مؤسسة ريتشارد دوكينز للمنطق والعلوم"، مع إيصال الكتب وأقراص الدي في دي والكتيبات التي تتصدى لعملهم.